أحمد الخياطي ..بين التدريس والتدريب وعشق الفلسفة حكاية طويلة

ADSENSE

الرباط/ الحسين بلهرادي

..ترعرع بهذه المنطقة..شم نسيمها..وأحب ترابها..وتلقى أبجديات التعليم بهذه القرية الصغيرة..كما حافظ على هدوئه وسط غابة من الأشواك..قطع رحل ألف ميل..كان همه الوحيد أن تكون له مكانة في المجال الكروي..ولكنه لم ينس الدراسة..حيث نال شهادة البكالوريا رفقة مجموعة من الشباب الطموح..والعديد من الشباب الذي رفعوا شعار" أنا عصامي"..وبين متابعة الدراسة كانت الهواية حاضرة..و المتمثلة في الجري وراء هذه الجلدة المنفوخة بالهواء..ومعهما كان عشق الفن حاضرا..حيث العزف على آلة الكمان..وهناك فئة قليلة من شباب اليوم يعرفون أن "حميدة" كان ومازال عازفا جيدا..كان يمازج بين الشعبي والعصري..رغم أن المناخ الاجتماعي كان يفرض اللون الشعبي..والذي ينتشر في رحاب دكالة الشامخة بكثرة..

..أسس فرقة غنائية داع صيتها..رفقة ثلاثة من زملائه..والأجمل أن هؤلاء جمعتهم الصدفة داخل المؤسسة التعليمية..قبل أن ترفقهم الظروف القاهرة.."أف عن هذا الزمن الغدار"..شخص بالرباط والأخر بديار المهجر والثالث في البيضاء..همهم البحث عن لقمة العيش..والبحث عن الذات..الحمد الله كل هؤلاء رسموا المجد..رغم اختلاف المهن..

..الخياطي.."حميدة" إن صح التعبير..كان نصيبه التعليم..المهنة الشريفة..قضى فترة طويلة في المناطق الجنوبية..قبل أن ينتقل لإحدى القرى المجاورة..رحلة كانت فيها معانة الذات.. والوجدان والعقل..والحكايات تحتاج لوقت طويل لسردها..

..وبعد منعرجات..عاد الأسد إلى الهواية..بعد فراق دام لفترة..تحكمت فيها عدة عوامل خارجية..الخياطي  الأخ والزميل والصديق ..الشخص الذي عشت معه فترات لا تنسى..أسعدنا عندما شهادته وهو يرتدي قميص النجم الفرجي في إحدى المباريات التكريمية..

..أحمد الفيلسوف..الذي أحب الفلسفة و حقق فيها نقطة جيدة في نتائج البكالوريا..هو الآن يريد أن يترجم فلسفته في مجال التدريب..وقد حسن الاختيار عندما تولى تدريب فئة الفتيان..فئة صعبة..لكنها سهلة إن وجدت الشخص الذي يفهمها..واحمد له مناهجه التربوية والعلمية والسلوكية...التي سوف تجعله محبوبا عند هؤلاء الأبرياء..كما أحببناه نحن وهو معنا..وبعيد عنا..

..أولاد أفرج المنطقة التي ترعرت فيها..و وكبرت وسط عائلة أحمد الخياطي ..الأسرة التي ترحب بكل فرد..فانا مازلت أتذكرت تلك المرأة الحديدية..والحنونة..أمي الكبيرة..المرأة التي لا يمكن أن انسها مهما أحييت..وذلك الأب الروحي الذي لا يتكلم معك إلا بالصمت..وأخوة يحملون الطيبوبة في قلوبهم..وسط هذه الأسرة ترعرع احمد وترعرعنا معه..

ألف تحية..ومسيرة موفقة..وهنيئا لفتيان أولاد أفرج بهذا الشخص الخلوق..وألف شكر لمن وضع فيه الثقة لهذا المنصب..

..وألف سلام لساكنة أولاد أفرج الأعزاء..رسالة من وسط العاصمة الرباط..أكيد أنكم في القلب..ولن أنساكم..

إضافة تعليق

   





Scroll to top