أعضاء المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد يفندون تصريحان بنكيران و يؤكدون أن الصندوق سجل فائضا يفوق 6 ملايير من الدراهم

ADSENSE

أحمد العلمي           

فند أعضاء المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد ممثلي المنخرطين بنظام المعاشات المدنية الرسميين بالإدارات العمومية والمؤسسات العامة والجماعات الترابية، قول رئيس الحكومة بأن الصندوق يعاني من اختلالات مالية وان عجزا ماليا سيضرب المؤسسة خلال السنوات المقبلة وبالتالي أضحينا مطالبين بإصلاح منظومة التقاعد برمتها ، في حين أن البيان الصادر عن المجلس الإداري يسجل حقائق خطيرة أهمها أن المؤسسة لها فائض مالي بأكثر من 6  مليارات من الدراهم  خلال سنة 2014 ، كما  تجاوزت القيمة الحقيقية للمحفظة المالية 120 مليار درهم و تجاوزت المعاملات السنوية للاحتياطات المالية 200 مليار درهم.

وتبقى هذه الحقائق بمثابة اعترافات لأعضاء المجلس الإداري أعلى هيئة تقريرية داخل المؤسسة ، فهي التي تسهر على تدبير المؤسسة ، وبالتالي  فان خطة إصلاح نظام التقاعد وكما جاء على لسان رئيس الحكومة وبناء على ما تم الحديث عنه في اطار عجز مالي سيعرفه الصندوق ما هو الا ذر الرماد في العيون لعدم قدرة الحكومة على تحمل مسؤولياتها في العديد من القطاعات بحيث ستجهز لا محالة على نظام الحماية الاجتماعية وتمس بذلك حقوق مكتسبة للشغيلة المغربية.

وإذا كانت النقابات قد قررت التصعيد فان البيان الصادر عن أعضاء المجلس الإداري وفي هذا الوقت بالذات يؤكد بالملموس وجود حلقة مفقودة في إستراتيجية الحكومة وفي تعاملها مع الملفات الاجتماعية الحساسة ، سيما وان قرار رفع سن التقاعد لقي رفضا تاما حتى من طرف الشغيلة ذاتها ، ما يؤكده ذات البيان في معرض النقاط المشار إليها من قبيل وجود فائض مالي عكس ما تم تداوله ، ثم تهويل ملف التقاعد عبر ارقام مغلوطة من اجل ما يسمى بالإصلاح، وتحكم ادارة الصندوق في القرارات والتوصيات نظرا لغياب الحكامة في تركيبة اللجان وضرب توصيات المجلس الإداري عرض الحائط، مع تغييب رقابة هيئة الحكامة لتتبع تنفيذ الميزانية والمعاملات التي تقوم بها الإدارة بشان مكاتب الدراسات التي تستنزف مالية الصندوق، مما يدعو الى الاستغراب الكبير لسياسة الحكومة في التعاطي مع هذا الملف.

إلى ذلك تبقى هذه الحقائق ذات أهمية في وقت يعرف فيه ملف التقاعد مدا وجزرا بحكم أن ما وقف عليه المجلس الإداري يضع أكثر من علامة استفهام بهذا الشأن.

إضافة تعليق

   





Scroll to top