أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد “الأخوة الإسلامية” بالرباط

ADSENSE

الوطن24/ماب

أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، اليوم ، صلاة الجمعة بمسجد “الأخوة الإسلامية” بالرباط.وفي مستهل خطبتي الجمعة ذكر الخطيب بأن الله تعالى ارتضى لهذه الأمة دين الإسلام الذي جعله خاتم الأديان السماوية، ومن خصائصه أنه دين رحمة ومحبة وسعادة ومودة للإنسانية جمعاء.

وتابع أن الإنسانية بدأت أمة واحدة، ثم صارت شعوبا وقبائل، ليتم بينها التسابق والتدافع والتعارف، ومع سنة وقانون التعددية في الشعوب والأمم والقبائل، ترى الصورة الإسلامية للعالم أن الأصل هو تنوع الإنسانية في الألسنة واللغات، وكذلك في الأجناس والألوان، مبرزا أن الإسلام من هذا المنطلق ، قائم على التنوع لأنه سنة من سنن الله التي لا تبديل لها ولا تحويل، فهو يتعامل مع الآخر تعامل أخوة ولا يكتفي بالاعتراف به، سواء في إطار الحضارة الإسلامية، أو في الدوائر الحضارية الأخرى، ومن ثم يتعارف عليه، ويتعايش معه، لا كمجرد واقع لا فكاك منه، وإنما باعتبار هذا الاعتراف وهذا التعارف سنة من سنن الله سبحانه وتعالى، وإرادة تكوينية لخالق هذا الوجود.

و أشار إلى أن هذه الصورة الإسلامية للوجود، بعوالمه المختلفة، والقائمة على التنوع والتعدد والتمايز والاختلاف والتعارف والتعايش، لم تقف عند الموقف النظري، وإنما بلغت وتبلغ في التحضر والرقي، حد العدل والتقدير والإنصاف لهذا الآخر.

وأبرز الخطيب أن نظرة الدين الإسلامي الحنيف إلى الآخر تقوم على إيصال الرحمة والمودة، لأن الإسلام ليس دين قسوة وعنف، بل دين حوار وتعايش واحترام وتعدد، لأنه يحفظ للآخر مكانته، ويحترم له الحق في الوجود، والتمتع بكامل الحقوق.

ومن جهة أخرى، أكد الخطيب أن الانفتاح على الآخر يقتضي الاقتراب منه، والتعرف عليه، وعلى معتقده، وعلى تاريخه وحضارته، مشددا على أن “هذا هو التعارف في أوسع معانيه، والمسلم المطلوب منه الانفتاح على غيره ، مطالب بأن يكون، أولا وقبل كل شيء، على دراية تامة بدينه، عقيدة وشريعة، وعلى علم واف بآداب الحوار ومنهجيته، وهذا منوط بالعلماء والأئمة والمرشدات والمرشدين بالدرجة الأولى.

وقال إنه في ما يتعلق بتكوين العلماء يتعين تأهيلهم في مجال الدراسات والعلوم الإسلامية و الإنسانية بكيفية تجعلهم قادرين على البحث والتأهيل والمشاركة العلمية في معالجة القضايا الفكرية المعاصرة وحوار الأديان والفقه المقارن، مذكرا بأن الظهير الشريف المحدث لهذا التكوين، يتضمن سعي أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى فسح المجال أمام الدول الشقيقة والصديقة للاستفادة من الطريقة المغربية في مجال تكوين وتأهيل واستكمال تكوين القيمين الدينيين، تكوينا يؤهلهم للقيام بمهمة تبليغ أحكام الشريعة الإسلامية وبيان مقاصدها وإبراز سماحتها و وسطيتها واعتدالها.

وفي الختام تضرع الخطيب وجموع المصلين إلى الله عز وجل بأن ينصر أمير المؤمنين نصرا عزيزا يعز به الدين، ويعلي به راية الإسلام والمسلمين، ويسدد خطاه ويحقق مسعاه ويوفقه لما يحبه و يرضاه، ويجعل مبادراته في إصلاح الشأن الديني نموذجا يبرز جوهر الإسلام وحقائقه، ويحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير السعيد مولاي رشيد، وسائر أفراد أسرته الملكية الشريفة.

إضافة تعليق

   





Scroll to top