أولاد افرج: حكاية منطقة طالها التهميش والنسيان من جميع النواحي

ADSENSE

الوطن24/ خاص"الحلقة الاولى"

وأنت في طريقك لمدنية سطات قادما من الجديدة، وعلى بعد كيلومترات معدودة، سوف تجد احدى القرى الكبيرة،والتي تعتبر من اكبر القرى بمنطقة دكالة،إنها قرية اولاد افرج، والتي قد تتحول بعد يوم غد إلى مدينة صغيرة،هذه القرية التي كانت هادئة في الماضي تحولت إلى اليوم إلى مكان كثر الحديث عنه في الفترة الاخيرة.

موظفو الجماعة وقصة الغياب

ومن اهم المشاكل التي تعاني منها هذه القرية غياب العديد من المرافق الضرورية،والتي يحتاجها سكان المنطقة،أكثر من هذا يعاني سكان القرية و الدواوير التابعة لهذه الجماعة العديد من المشاكل،و من بينها الحصول على مجموعة من الوثائق الضرورية في وقتها، مثل عقود الازدياد وشهادة الحياة وشواهد إدارية اخرى وهذا راجع بسبب غياب العديد من الموظفين عن عملهم،خصوصا في الفترة الممتدة بين منتصف النهار والساعة الثانية زوالا،فالكل يتوجه صوب منازلهم لتناول وجبة الغداء تاركين المواطنين في لحظة انتظار طويلة،وحتى ان عاد منهم البعض في جوابه سيكون "سير حتى الغد واجي"،وسبب كل هذا غياب بعض المسؤولين الذين تم انتخابهم لقيادة هذه الجماعة،التي كتب عليها ان تعيش الويلات مند زمن بعيد.

الرياضة حكايتها حكاية

من اكبر المشاكل التي يعانها شباب هذه القرية غياب العديد من اماكن الترفيه،ومن بينها الملاعب الرياضية وخصوصا كرة القدم ،الرياضة المعشوقة عند الكثير من الشباب،فالملعب الوحيد الذي يتواجد بهذه القرية أصبح في خبر كان ،من جراء الإهمال الذي طاله والتهميش الذي يعاني منه في صمت،فالجماعة المسؤولة عن هذا الملعب لم تعاطيه أي عناية ،اولا لكونها لا تهتم بالقطاع الرياضي،في حين يقول اهل المنطقة ان الصراع الحاصل بين رئيس الجماعة وبعض المتطفلين عن القطاع الرياضي هو السبب،بحيث أكدت مصادر "الوطن24" على ان الرئيس الحالي والذي عرف بدعمه للفريق مند،وقبل ان يكون رئيسا للجماعة،لكن تواجد بعض المتطفلين عن القطاع الرياضي بهذه البلدة الحزينة جعله،يوقف كل الدعم مؤكدة نفس المصادر على ان الرئيس يعرف كل ما يجري داخل صفوف هؤلاء.

وعلى ذكر الرياضة بأولاد افرج فإن الحديث يجرنا للحديث عن فريق نجم أولاد أفرج الذي أصبح في خبر كان بعدما قدم إعتذارا عاما قبل سنوات جراء المشاكل التي تخبط فيها،بسبب هؤلاء الذين ركبوا سفينة الفريق رغم أنهم لا يعرفون السياقة،بالمقابل فضل العديد من لهم الغيرة عن الفريق والرياضة بصفة عام الابتعاد.

ومن ضمن هؤلاء الذين عادوا بالرياضة إلى الوراء أحد الاشخاص الذي كان لاعبا عاديا في زمن قديم،فهو الذي أصبح يتحكم في كل كبيرة وصغيرة،وبدونه لا تدور الكرة بهذه المنطقة.

وأمام الفراغ الذي عاشته المنطقة ورحيل العديد من اللاعبين القدماء عن المنطقة بحكم عملهم المهني،استغل هؤلاء ليكونوا فريقا اطلق عليه اسم النهضة،وهي فكرة نابعة من إحدى الدواوير المجاورة والتي ينتمي إليها الشخص المعني بالأمر،والذي استغل الفرصة وأصبح يفعل ما يشاء.

فالنجم الفرجي له تاريخ طويل،وقد سبق ان لعب ضد فرق كان يحسب لها ألف حساب،كما انب العديد من النجوم الذين داع صيتهم على الصعيد الوطني أمثال الظهير الايسر محمد بلحميرة الذي جاور العديد من الفرق الوطنية بالقسم الاول،وإلى جانبه العديد من المواهب التي يمكن ان نقول انها ضاع لعوامل متعددة منها عبدالرزاق الملقب بالرزيقة،وسعيد ميرت وبوستة القناص الكبير،والحارس احصين والحاج محمد بوسليم الموهبة التي كان الكل يتنبأ لها بمستقبل زاهر،لكن رغبة الأباء جعلته يودع الملاعب مبكرا و مكرها، وقبل أن يأتي جيل اخر ضاع هو الاخر في ظل غياب سياسة واضحة للقائمين على الشأن الكروي المحلي ليكون حالهم الضياع مثال على ذلك الحارس انيغي مسعود وعزيز الظهير الايسر والركبي  واللائحة طويلة.

ليبقى حال الرياضة بأولاد افرج هو هو...فيه تستغيت وتطلب النجدة من جراء الذين تطاولوا عليها.

الامان أصبح في خبر كان

بعدما كان قرية هادئة إلى زمن قريب ...اليوم أولاد أفرج اصبحت من المناطق المعروفة بالإجرام والسرقة...فالعصابات اصبحت كلمتها حاضرة بقوة،فخلال كل اسبوع اصبحنا نسمع ان عصابة معينة هاجمت محلا تجاريا واستولت على اموال صاحبه،في ظل غياب مراقبة امنية من طرف المسؤولين الامنين.

وأمام هذه الظهيرة الغربية عن المنطقة أصبح الجميع يخاف على ابنائه واسرته،زيادة على هذا فهناك العديد من الاشخاص الذين اصبحوا يريدون خلف البلبلة فهل يتحرك الامن للحد من هذه الظاهرة؟؟؟؟؟؟؟

الاوساخ شعار شوارع المنطقة

الاوساخ هي السمة الطاغية على شوارع منطقة أولاد أفرج،فأغلب هذه الأزقة التي مازلت تطلب الاستغاثة بسبب الاهمال من جميع الجوانب،فبداية من باب الدخول وإلى حدود الخروج او وسط القرية فلا تواجد إلا الغبار المتعالي مع العديد من الأوراق المتقطعة و الازبال التي تخنق روائحها انف كل زائر.

وأبرز دليل هذا تواجد قبة من الازبال بين السوق اليومي والملعب البلدي مع تواجد روائح كريهة من جراء مخلفات بقايا الدجاج المدبوح،وهذا راجع بالا ساس لغياب أماكن مخصصة لرمي الازبال.

السوق الاسبوعي في حالة يرثى لها

السوق الاسبوعي او ما يسمى "سوق احد أولاد أفرج" والذي يعتبر من اكبر الاسواق بالمغرب،والمعروف عند كل المغاربة بكبر حجمه هو الان في حالة يرثى لها جراء الاهمال،فالعديد من جوانبه على بوابة الانهيار،رغم انه يدر دخلا مهما على الجهات المسؤولة،لكن لا احد يهمه الامر،وما يهمه هو العائدات المالية،ومن يريد حكاية هذا السوق عليه القيام بزيارة خفيفة لأكل الفول الدكالي وشرب الشاي المنعنع في مقاهي الشعبية المتواجدة بكثرة.

شباب المنطقة ينتظر الفرج في اولاد افرج

بهذه المنطقة لا يوجد أي مصنع رغم انها كانت قبلة للعديد من المشاريع المهمة،لكن أهل الحال فضلوا مناطق اخرى عليها وتحويلها لجهات قريبة منها،ليبقى شباب المنطقة ينتظر الذي يأتي والذي لا يأتي،ولمعرفة سبب غياب العديد من المعالم والمصانع يجب طرح السروال على المنتخبين الذي يعرفون ماذا يفعلون...هناك تطاحن بين العديد من البرلمانين والضحية هو شباب هذه المنطقة.

ختام القول: الحديث عن هذه المنطقة سوف يتواصل وهو يحتاج للعديد من الحلقات،لان هناك العديد من المشاكل التي تتخبط فيها هذه المنطقة العزيزة على ابنائها والذين لهم غيرة عليها،فلنكتفي بهذه السطور وإلى اللقاء في حلقة قادمة بحول الله

إضافة تعليق

   





Scroll to top