إحذروا... قانون حظر الكلاب الخطيرة دخل حيز التنفيذ

ADSENSE

الرباط: عبد الله الشرقاوي

امتلاك وحراسة الكلاب يخضع لشروط ملزمة وغرامات ثقيلة وعقوبات تصل إلى السجن المؤبد وسحب رخصة حيازتها لسنوات

 منع تنظيم  مبارزات الكلاب وإعطائها مواد منشطة  أو مخدرة  لتأجيج عدوانيتها 

دخل يوم 12 غشت 2013 قانون وقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب الخطيرة والشرسة حيز التنفيذ ، والتي يقصد بها في مفهوم هذا القانون  12.56 "الكلاب المتميزة بالنظر إلى فصيلتها أو تكوينها المرفولو جي بشراسة تشكل خطرا على الإنسان"، طبقا للمادة الثانية التي ستحدد لائحة أصناف الكلاب الخطيرة بموجب نص تنظيمي، علما أن مخالفة هذه المقتضيات تترتب عنها آثار يمكن أن تكون وخيمة من غرامات مالية وعقوبات حبسية وسجنية تصل إلى حد السجن المؤبد.

 

وقد منعت المادة الثالثة من هذا القانون تملُّك أصناف الكلاب، المحددة في المادة الثانية أو حيازتها أو حراستها أو بيعها أو شرائها أو تصديرها أو استيرادها أو تربيتها أو ترويضها، فضلا عن منع إبرام أي تصرف بشأنها، إلا أن مزاولة الأنشطة    التجارية في الكلاب غير الواردة في لائحة المادة الثانية أو ترويضها لغرض تجاري تخضع لترخيص  تمنحه الإدارة  المعنية للأشخاص الذاتيين والمعنويين الذين تتوفر فيهم الشروط المحددة في المادة الخامسة من نفس القانون.

 

هذا وتجدر الإشارة إلى أن الأشخاص الذين يملكون أو يحوزون أو يحرسون كلبا يفوق عمره ثلاثة  أشهر من  الأصناف غير الواردة في اللائحة المشار إليها في المادة الثانية أضحوا ملزمين  بالتقيد  بمجموعة من الشروط بموجب المادة الرابعة، وذلك من قبيل:

 

ـ  تقديم  تصريح للإدارة المختصة التي تقوم بوضع قاعدة معطيات تُمَكِّن من التّعرف على الكلب وعلى مالكه.

ـ توفير دفتر صحي خاص بالكلب يتضمن بيانات تُعرّف بالكلب  ومالكه أو حائزه أو حارسه.

ـ تلقيح الكلب ضد داء السعار، مع تضمين ذلك في الدفتر الصحي .

ـ ضرورة قيام كل شخص يملك أو يحوز أو  يحرس كلبا بتكميمه وتقييده وعدم تركه في حالة شرود بالشارع العام والمباني السّكنية المشتركة والأماكن المفتوحة للجمهور.

كما  يمنع إجراء أو تنظيم  مبارزات الكلاب، وكذا منع إعطائها مواد منشطة  أو مخدرة  لتأجيج عدوانيتها  وشراستها.

 

وقد أوجبت المادة 20 من هذا القانون على مالكي  وحائزي وحارسي الكلاب الممنوعة بمقتضاه تسليمها  للمصالح  البيطرية المختصة خلال أجل لا يتعدى  شهرا من تاريخ  نشر النص التنظيمي المشار إليه في المادة الثانية  من ذات القانون.

أما بخصوص مخالفة هذه المقتضيات فهي خطيرة  وخطيرة جدا، تبتدئ  من سحب الترخيص والمنع من امتلاك الكلاب ولو  بغرض الحراسة لمدة خمس سنوات، وعقوبات حبسية  ثقيلة  تنطلق  من شهر وثلاثة أشهر  وستة أشهر، ثم  سنة حبسا وسنتين وخمس سنوات، مرورا بعشر سنوات سجنا، و 20 سنة، والسجن المؤبد،  تبعا لما نصت  عليه مثلا مقتضيات الفصول 400 و401 و402 و403 من القانون الجنائي.

 أما الغرامات المحكوم بها فتتراوح بين 200 درهم و500 و5000، و10.000، و15.000 و 30.000 درهم، مع إمكانية الحكم بالحرمان من أحد الحقوق، حسب ما ورد في الجريدة الرسمية عدد 6177 بتاريخ 12 غشت 2013.

 وتطبق هذه العقوبات مثلا  في حالة تحريض الكلاب المشار إليها آنفا وتسببها في إحداث عاهة مستديمة للغير،  أو وفاة شخص ما، أو تحريضها على القوات العمومية، أو الإضرار بالغير نتيجة إهمال أو تقصير مالك أو حائز أو حارس الكلاب، وكذا كل من زاول نشاط الاتجار في الكلاب في غير اللائحة المحددة في المادة الثانية من هذا القانون، أو ترويضها وتربيتها لغرض تجاري دون الحصول على ترخيص، أو الخوض في ذلك بعد سحب الترخيص.

لكن السؤال كيف سيطبق هذا القانون، الذي يظل معلقا في انتظار نص تنظيمي، من حيث الموارد البشرية والمادية والتقنية، وهي آليات تحول دون تفعيل عدد من المقتضيات، فضلا عن غياب التحسيس والتوعية، خاصة على مستوى الإعلام العمومي.

إضافة تعليق

   





Scroll to top