إعادة النظر في التقطيع الجماعي وموعد الانتخابات والأمن مطالب رئيسية للنواب خلال مناقشة ميزانية وزارة الداخلية

ADSENSE

الوطن24: ومع: شكلت القضايا المتعلقة بإعادة التقطيع الجماعي وبتحديد تواريخ الاستحقاقات الانتخابية وبتبني الحكامة الترابية والامنية وإخراج مشروع الجهوية المتقدمة، أبرز القضايا التي استأثرت باهتمام نواب الاغلبية والمعارضة بمجلس النواب خلال الاجتماع الذي عقدته صباح اليوم الجمعة لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة لمناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية. 

وهكذا بسط الفرقاء السياسيون خلال هذا الاجتماع الذي حضره وزير الداخلية  محمد حصاد والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية  الشرقي اضريس، وجهات نظر أحزابهم بخصوص طريقة تعاطي الادارة الترابية مع هذه الملفات وتقديم ما يتعين القيام به لمواجهة التحديات المرتبطة بكسب رهان تكريس دولة الحق والقانون وتحقيق التنمية في سياق يتسم بتنامي مطالب تحديث طريقة معالجة وتدبير العديد من الملفات. 

 وقد تميزت الجلسة بتوافق للنواب حول مجموعة من المطالب تتعلق بالخصوص بضرورة إعادة تقسيم الجماعات الترابية بما يمكن من إفراز جماعات متوفرة على موارد تمكنها من الانخراط في إنجاز المشاريع ولعب دورها في مجال التنمية البشرية، وبتحديد جدولة زمنية للانتخابات المقبلة بالنظر لعلاقتها بتجديد الجماعات المحلية خصوصا في ظل حالة الترقب التي من شأنها أن تؤثر على مردودية المستشارين، وبإخراج مشروع الجهوية الموسعة على أسس تمكن من اقتسام الثروة بشكل عادل بين جميع الجهات معتبرين بأن تنزيل هذا الورش يشكل أحسن رد على خصوم الوحدة الترابية. 

وعلاقة بموضوع الوحدة الترابية للمملكة، أوضح النواب أن مشروع الجهوية الموسعة من شأنه أن يقدم أجوبة حقيقية للإشكالات المرتبطة بالتنمية المحلية وبطريقة تدبير الجماعات وأن يمكن من إفراز نخبة جديدة لإعطاء دينامية للتراكمات التي تحققت.

كما طالب النواب بضرورة إعادة النظر في طريقة توزيع الضريبة على الدخل انطلاقا من معايير محددة تأخذ بعين الاعتبار حجم المشاريع التي تنخرط فيها الجماعات ومراجعة طريقة تدبير الصناديق التابعة للوزارة وكذا إخضاع ملف الإنعاش الوطني لتقييم يمكن من تجاوز الاختلالات التي يعرفها هذا الملف. 

وبدوره حظي موضوع تدبير الملف الامني بإجماع النواب حيث شددوا على الدور الذي يقوم به رجال الامن في محاربة مختلف أنواع الجريمة داعين الى النهوض بظروف عملهم من خلال تعزيزهم بالموارد البشرية والمادية للعمل. كما شددوا على عدم التعاطي مع الاحتجاجات التي تعرفها بعض المناطق انطلاقا من المقاربة الامنية فقط.

وعلى الرغم من نقط الالتقاء، فإن المداخلات عرفت بعض التفاوت في التقييم حيث ركز فريق العدالة والتنمية على لسان رئيس الفريق عبد الله بوانو بالخصوص على الموقع المركزي الذي تحتله وزارة الداخلية في تصريف القرارات الحكومية بالنظر لعلاقتها بالعديد من القطاعات وهو ما يفرض عليها بòرأيه نهج مقاربة تشاركية تعتمد بشكل متوازن على الفاعل السياسي والفاعل في جمعيات المجتمع المدني، موضحا أن تركيز الاعتماد على جمعيات المجتمع المدني في تصريف إنجاز المشاريع المرتبطة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية من شأنه "أن يساهم في قتل السياسة". 

من جهته تطرق نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية لورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بحيث أشار إلى أنه يتعين إشراك الجماعات القروية في تنفيذ هذا الورش وذلك انطلاقا من دراسات مدققة للمشاريع لضمان المردودية، مبرزا من جهة أخرى أن تقليص ميزانية الوزارة من شأنه أن يؤثر على إنجاز البرامج التنموية التي تنخرط فيها الوزارة.

أما ممثل التجمع الوطني للأحرار نور الدين الازرق فركز تدخله على ضرورة إخضاع الميثاق الجماعي لتعديلات وبصفة خاصة في ما يتعلق بنظام وحدة المدينة وذلك لتجاوز نقط القصور التي يعرفها الميثاق الحالي.


وتطرق محمد أشرورو ممثل حزب الاصالة والمعاصرة من جانبه إلى إعادة النظر في تقسيم الجماعات المحلية والمشاكل التي تعرفها أراضي الجماعات السلالية، منتقدا في هذا السياق تعثر مسطرة تمليك اراضي الجموع وهو ما يفرض القيام بمجهود إضافي لتجاوز التلاعبات التي تعرفها هذه الاراضي بهدف صون حقوق ذوي الحقوق.
وشدد ممثل الفريق الاشتراكي محمد عامر على ضرورة فتح حوار وطني موسع لإغناء المشروع الذي اشتغلت عليه اللجنة الاستشارية المكلفة بالجهوية، وذلك أخذا بعين الاعتبار السياق الذي يعرفه المغرب حاليا وبصفة خاصة قضية الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدا من جانب آخر أن الانتخابات لا يجب أن تتحول إلى موعد فقط يتعين الوفاء بأجله بل يجب أن تكون مرفوقة بإصلاحات جوهرية تمس مختلف المجالات كما أبرز أن رأسمال المغرب هو مدى قدرته على مواصلة الاصلاحات الجريئة. 
وطالب  الشاوي بلعسال رئيس الفريق الدستوري بضرورة تنفيذ الاصلاحات الترابية التي جاء بها الدستور وباعتماد تقسيم متوازن للجماعات الترابية بناء على توزيع عادل للخيرات، مشيدا بالنتائج التي تحققت في مجال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبالدور الاستباقي لرجال الامن في محاربة الجريمة والارهاب.

إضافة تعليق

   





Scroll to top