الإيسيسكو تحتفل في ذكرى تأسيسها ب35 سنة من العطاء لصالح النهضة التربوية والعلمية والثقافية بالعالم الإسلامي

ADSENSE

فدوى بنحقة/و م ع

تخلد المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم الثقافة (إيسيسكو)، يوم الأربعاءالذكرى ال35 لتأسيسها التي تتوج مسيرة حافلة من العطاء من أجل تحقيق النهضة التربوية والعلمية والثقافية بالعالم الإسلامي، انطلاقا من مقرها في الرباط، عاصمة المملكة المغربية

وبالفعل، احتضنت أرض المغرب اللحظة التأسيسية لمسيرة العمل الإسلامي المشترك في التربية والعلوم والثقافة مع انعقاد المؤتمر التأسيسي للإيسيسكو ما بين 3 و5 ماي سنة 1982 في مدينة فاس العاصمة العلمية للمملكة، وانتخاب الأستاذ المرحوم عبد الهادي بوطالب مديرا عاما لها، بعد مسار استغرق أربع سنوات في إطار هياكل منظمة المؤتمر الإسلامي:منظمة التعاون الإسلامي حاليا

وهكذا تأسست الإيسيسكو كجهاز قائم الذات من أجهزة العمل الإسلامي المشترك بأهداف تجتمع حولها إرادة الأمة الإسلامية ممثلة في مؤتمر القمة الإسلامي، والمؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية، ثم بعد ذلك المؤتمر التأسيسي لهذه المنظمة، ليبلغ عدد دولها الأعضاء حتى الآن 53 دولة، من مجموع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي البالغ عددها 57 دولة، إضافة إلى ثلاث دول مراقبة

وتتمثل أولى أهداف المنظمة، حسب ميثاقها التأسيسي، في تقوية التعاون وتشجيعه وتعميقه بين الدول الأعضاء في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال، والنهوض بهذه المجالات وتطويرها، في إطار المرجعية الحضارية للعالم الإسلامي، وفي ضوء القيم والمثل الإنسانية الإسلامية، إلى جانب تدعيم التفاهم بين الشعوب في الدول الأعضاء وخارجها والمساهمة في إقرار السلم والأمن في العالم بشتى الوسائل، ولا سيما عبر التربية والعلوم والثقافة والاتصال.

وحققت المنظمة إسهامات هامة في الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان والعمل على نشر قيم ثقافة العدل والسلام ومبادئ الحرية وحقوق الإنسان، وفقا للمنظور الحضاري الإسلامي، فضلا عن جهودها الجبارة في تصحيح المعلومات عن الإسلام ونشر مبادئه السمحة وقيم الحضارة الإسلامية وعنايتها بحماية المقدسات الإسلامية في القدس الشريف والعمل على الحفاظ على هويتها الحضارية العربية الإسلامية.

وحسب دليل المنظمة لسنة 2017، فقد وضعت الإيسيسكو، منذ تأسيسها وإلى غاية أبريل 2016، ما مجموعه 16 استراتيجية مع آليات تنفيذها، إضافة إلى عدد من الوثائق المرجعية المتخصصة تشكل الإطار المتكامل لاستراتيجية المعرفة من منظور إسلامي

كما نظمت 3741 دورة تدريبية واجتماع عمل واجتماعا متخصصا وندوة تربوية وعلمية وثقافية ومؤتمرا دوليا، إلى جانب إنجاز 1033 كتابا ودراسة، تأليفا وترجمة وتحقيقا، بالعربية والإنجليزية والفرنسية، ترجم بعضها للغات أخرى في المواضيع والقضايا التي تدخل ضمن اختصاصات المنظمة

وحتى نهاية 2015، قدمت الإيسيسكو 3290 منحة دراسية إلى الطلبة من الدول الأعضاء ومن المجتمعات الإسلامية في العالم لمتابعة دراساتهم العليا في مختلف التخصصات، ووفرت الدعم المالي والتقني والأكاديمي في مجال اختصاصاتها للدول الأعضاء والأقليات والجاليات الإسلامية وأنشأت 19 كرسيا جامعيا للتربية على حقوق الإنسان، وللحوار بين الثقافات والحضارات، ولتعزيز ثقافة السلام، إضافة إلى قسم لتعليم اللغة العربية والحضارة الإسلامية بموسكو

كما تأسس في إطار المنظمة، التي يترأسها الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري منذ 1991 حتى اليوم، اتحاد جامعات العالم الإسلامي سنة 1987، وعدد من المجالس الاستشارية واللجان والهيئات والشبكات تعمل داخل العالم الإسلامي وخارجه، إلى جانب إشرافها على تنظيم مؤتمرات وزارية إسلامية متخصصة في مجالات الثقافة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والبيئة، والطفولة، والتربية، والشباب والرياضة

وتعد الإيسيسكو كذلك نقطة اتصال وجهة تنسيق بين منظومتي الأمم المتحدة والتعاون الإسلامي في مجالات محو الأمية وتنمية الموارد البشرية والعلوم والتكنولوجيا والبيئة والصحة والسكان وحوار الحضارات والثقافات

ونفذت الإيسيسكو منذ تأسيسها حتى الآن عددا من خطط العمل آخرها خطة العمل 2016 -2018 التي تندرج بدورها ضمن الخطة متوسطة المدى 2010-2018

وبالنسبة لمستقبل عمل المنظمة، اعتمد مجلسها التنفيذي في دورته ال37 في أكتوبر الماضي بالرباط، مشروع الخطة متوسطة المدى 2019-2027 الذي يقترح إعادة تحديد أهداف وأولويات العمل تحت شعار “بناء جسور مستدامة بين الشعوب”، بما يضمن صياغة سياسات أكثر نجاعة في مجال التربية والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والاتصال، بغية تعزيز جهود الدول الأعضاء الرامية لتحقيق التنمية المستدامة وفق الأهداف التي حددها المنتظم الدولي في أفق 2030، وبرنامج العمل العشري لمنظمة التعاون الإسلامي (2015-2025)، وأجندة إفريقيا لعام 2063

وإلى جانب مواصلة جعل التنمية المستدامة أساسا لعمل المنظمة وموجها لإنجازاتها، تتجه الخطة المرتقبة نحو التركيز خلال الأعوام التسعة المقبلة أيضا على إعادة إبراز النموذج الحضاري للعالم الإسلامي

إضافة تعليق

   





Scroll to top