الجزائر: انتهاء الحملة الانتخابية

ADSENSE

الوطن24: وكالات

بحلول منتصف ليل أمس الأحد تكون الحملة الانتخابية ، أي ثلاثة أيام قبل موعد الاقتراع الرئاسي ،قد انتهت، لكن على نحو غير مطمئن بعد تبادل اتهامات خطيرة بين معسكري الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة وغريمه علي بن فليس، تولدت معه مخاوف من حدوث انزلاقات.

فبعد عدة أيام من الفتور لم تشفع وعود المترشحين الستة في إذابته في ظل لا مبالاة الناخبين، تفجرت فجأة أزمة أيقظت أسوء الاحتمالات في أذهان الرأي العام.

فعلى مدى الأسبوع الأخير من الحملة التي انطلقت في 23 مارس الماضي، تناسلت علامات الاستفهام ليس إزاء البرامج ولا هوية الرئيس المقبل للبلاد، ولكن على ما ستخلص إليه انتخابات لا تلقى إجماعا شعبيا حولها.

وتعبيرا عن ذلك، كتبت صحيفة (الوطن) أن المناخ الذي يحيط بهذه الانتخابات يجعل الناخبين مستائين من يوم الاقتراع، متسائلة عن الحال الذي سيكون عليه تاريخ 17 أبريل في حال تفجر حالات عنف.

فمنذ أحداث مدينة بجاية التي دفعت إلى إلغاء تجمع مساند لبوتفليقة (السبت 5 أبريل) وتزامنها مع المواجهات التي سجلت في مناطق أخرى، دخلت الحملة مرحلة التشنج، مما اعتبرت صفارة إنذار في رأي الطبقة السياسية والملاحظين الذين حذروا من دخول البلاد إلى المجهول وإلى دوامة التشتت الوطني.

وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد اتهم ، خلال استقباله وزير الشؤون الخارجية الإسباني مانويل غارسيا مارغالو إي مارفي ، أمس الأول السبت ، قد اتهم غريمه علي بن فليس من دون أن يسميه، بالدعوة إلى "العنف"، وب"الإرهاب عبر التلفزيون"، في إشارة إلى التحذير الذي كان وجهه على فضائية عربية من أي محاولة للتزوير.

وتلميحا منه إلى احتمال وجود مخاطر حقيقية بأحداث عنف خلال الرئاسيات، عبر المرشح موسى تواتي الذي هدد في لحظة من اللحظات ب"اللجوء إلى العنف" ضدا على تحيز الإدارة لفائدة ممثلي بوتفليقة، عن مخاوفه مما آلت إليه الساعات الأخيرة من الحملة، غداة تراشق المرشحان الأبرزان لقصر المرادية ببيانات حارقة.

فخلال ندوة صحفية نشطها تواتي وهو رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، وجه دعوة إلى كل الأحزاب السياسية "دون استثناء" وممثلي المجتمع المدني والفاعلين في الحقل السياسي وحتى حركة (بركات- تطالب بمقاطعة الانتخابات) إلى الاتفاق على موقف مشترك من شأنه "تجنيب انزلاقات قد تحدث أثناء أو بعد الانتخابات الرئاسية".

في خضم ذلك، تعتزم جبهة المقاطعة اللجوء إلى الشارع خلال الثلاثة أيام التي تسبق يوم الاقتراع في آخر محاولة لها لثني المواطنين عن التوجه إلى مكاتب التصويت، وإن كان من الصعب معرفة مقدار تأثير هكذا مبادرات في غياب استقراء حول نوايا الناخبين.

فقد قالت حركة (بركات) التي أعلنت عن تنظيم تجمع ، بعد غد الأربعاء ، وسط الجزائر العاصمة، في بيان لها إن "الوقت قد حان الآن وأكثر من أي وقت مضى لإعلان الغضب لحماية البلاد من المأزق التاريخي والانجراف الذي يريد أن يزج فيه البلاد النظام الحالي الذي يخدم القوى المفترسة".

هذا في وقت أعلنت التنسيقية الوطنية للمقاطعة (تحالف أحزاب وشخصيات سياسية) عن تنظيم تجمعات بغرض ثني الناخبين عن التوجه لصناديق الاقتراع، بداية من اليوم الاثنين وعلى مدى ثلاثة أيام (72 ساعة قبل يوم الاقتراع) في ست مدن وهي بشار (جنوب غرب) ووهران (غرب) وقسنطينة (شرق) والشلف (شمال غرب) وباتنة (شرق) وورغلة (وسط).

وشأنها في ذلك شأن شباب مناضلي (بركات)، تشدد الـتنسيقية على "التغيير السلمي" للنظام لإنقاذ البلاد من "الإفلاس"، معتبرة أن ذلك لن يتأتى إلا بالمرور إلى فترة "انتقال ديمقراطي"، بما أنها "ستخدم استقرار وأمن الأمة".

ومن جهتها، سايرت جبهة القوى الاشتراكية (أبرز حزب معارض) التي لقيت انتقادا بموقفها من الانتخابات "لا نقاطع، لا نشارك، لا نساند"، تصور الغالبية العظمى من الفاعلين السياسيين باقتراحها عقد "مؤتمر لللتوافق" بغرض إيجاد "نخرج ديمقراطي وسلمي للأزمة الوطنية".

 

إضافة تعليق

   





Scroll to top