السجن 4 سنوات لمانافورت مدير حملة ترمب الإنتخابية في قضايا مالية

ADSENSE

حكم على بول مانافورت المدير السابق لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الانتخابية بالسجن لمدة 4 سنوات تقريبا لإدانته بجرائم تتعلق بالتلاعب الضريبي والاحتيال المصرفي كشف عنها في سياق التحقيق المتشعب حول التدخل الروسي في الانتخابات. والحكم الصادر بحق مانافورت (69 عاما) أدنى بكثير من توصيات وزارة العدل الأمريكية التي طالبت بعقوبة بالسجن بين 19 و 24 عاما. وقال القاضي توماس سيلبي إيليس الذي حدد عقوبة السجن على مانافورت بـ 47 شهرا في محكمة اتحادية في ألكسندريا بفرجينيا إن "مانافورت ارتكب جرائم خطرة". واستشهد القاضي بأحكام سابقة "خفيفة بشكل ملفت" في قضايا تهرب ضريبي مبررا ليونة حكمه بسعيه "لتفادي التباين" مع ملفات أخرى مماثلة

وصرح كيفن داونينغ محامي مانافورت لدى الخروج من المحكمة "ما رأيتموه اليوم يؤكد ما كنا نقوله منذ اليوم الأول : ليس هناك أي دليل إطلاقا على وجود تواطؤ بين بول مانافورت والحكومة الروسية". ولم يعلق فريق المدعي الخاص روبرت مولر الذي يقود التحقيق حول احتمال وجود تواطؤ بين موسكو وفريق حملة ترامب خلال الانتخابات الرئاسية عام 2016 على القرار الذي جاء دون توصياته. وكان الفريق طالب بعقوبة شديدة. مشيرا إلى أن مانافورت "حاول إلقاء مسؤولة ذنبه على الآخرين" ولم يبد أي ندم واستمر في الكذب

وإن كان مانافورت خرج من هذه المحاكمة في وضع جيد نسبيا إلا أن مشاكله مع القضاء لم تنته إذ إنه ملاحق أمام محكمة في واشنطن في ملف مواز سيصدر الحكم فيه الأربعاء. وقاد التحقيق مولر إلى الاهتمام ببول مانافورت التي تولى رئاسة حملة المرشح الجمهوري لشهرين وأقام على مدى مساره المهني علاقات عمل مع أوكرانيين قريبين من موسكو. واكتشف الرئيس السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) في سياق تحقيقه أن مانافورت قام قبل العام 2016 بإخفاء أكثر من 55 مليون دولار على مصلحة الضرائب الأميركية وإيداعها في 30 حسابا مصرفيا في الخارج كما أنه أدلى ببيانات كاذبة حول وضعه المالي لمصارف من أجل الحصول على قروض. وهذه المخالفات المالية هي التي جرت محاكمة مانافورت بشأنها في ألكسندريا هذا الصيف أمام هيئة محلفين شعبية أدانته بـ 8 تهم. وشهدت الجلسات كشف معلومات أثارت الكثير من الاهتمام حول نمط حياته الباذخ ومنها أنه أنفق في أحد الأيام 15 ألف دولار لشراء سترة مصنوعة من جلد النعامة

غير أن مانافورت الذي مثل الخميس أمام المحكمة لم يعد يشبه بشيء ما كان عليه من قبل من أناقة وثقة بالنفس إذ بدا بوضع بائس وهو يرتدي بدلة السجناء الخضراء ويجلس في كرسي نقال عاجزا عن الوقوف أمام القاضي بسبب إصابته بالتهاب المفاصل الروماتزمي. وصرح "حياتي المهنية والمالية في الحضيض. أشعر بالأسى والعار" موضحا أنه "تسنى له التفكير" منذ توقيفه. وأضاف "أعرف أن سلوكي هو الذي أوصلني إلى هنا" بدون أن يصل إلى حد الاعتذار. أظهرت تحقيقات مولر أن مانافورت أخفى نشاطاته كمستشار للرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش المدعوم من موسكو ما يشكل انتهاكا للقواعد المفروضة على أنشطة الضغط وحشد التأييد. وهذا الشق من التحقيق هو موضع دعوى منفصلة أمام محكمة فدرالية في واشنطن

ووافق مانافورت في سبتمبر على الاعتراف بذنبه في هذا الملف والتعاون مع مولر على أمل الحصول على عقوبة مخفضة. لكن القضاء أعلن أنه لم يلتزم بتعهداته واستمر في الكذب على المحققين ولا سيما بشأن روابطه مع شريك سابق يدعى كونستانتين كيليمنيك تشتبه الولايات المتحدة بارتباطه بأجهزة الاستخبارات الروسية. ويعتقد أنه نقل إليه نتائج استطلاعات للرأي حول نوايا التصويت خلال الحملة الانتخابية. وستعلن القاضية إيمي بيرمان جاكسون الأربعاء ما إذا كانت أكاذيبه تستحق عقوبة شديدة. وفي حال صدور حكم قاس بحقه يبقى أمامه أمل واحد هو الحصول على عفو رئاسي ودونالد ترمب لم يستبعد هذا الاحتمال. وأشاد الرئيس في نوفمبر بـ"شجاعة" مدير حملته السابق ووصفه بأنه من النادرين الذين يقاومون ضغوط مولر الذي يتمه الرئيس بشن "حملة مطاردة سياسية" جائرة ضده

 

إضافة تعليق

   





Scroll to top