الغارديان تناشد القراء التبرع لحمايتها من الاندثار

ADSENSE

الوطن24/وكالات

بعد حوالي عام على إطلاق صحيفة الغارديان البريطانية دعوتها للقرّاء للتبرع والمساهمة في إنقاذ صحيفتهم، تبدو النتيجة مرضية لرئيسة التحرير كاثرين فاينر، رغم انتقادات المنافسين التي اعتبروها محاولة يائسة من الصحيفة العريقة.

وقالت فاينر في تصريحات لصحيفة فاينينشال تايمز “نحصل اليوم على مبالغ من الأعضاء المشتركين والقرّاء الذين يتبرعون للصحيفة، ما يعادل إيرادات الإعلانات”.

وتعرّضت صحيفة “الغارديان” إلى أكبر أزمة في تاريخها عندما منيت بخسائر كبيرة في إيراداتها الإعلانية المطبوعة تزامنت مع تدهور عائداتها الرقمية، ما اضطر الصحيفة إلى التفكير باستراتيجية جديدة، بحسب تقرير لديفيد بوند من صحيفة فاينينشال تايمز البريطانية.

ويمثل الاعتماد على مساهمات قرّاء النسخة الرقمية من الصحيفة، نموذجا لتحوّل كبير في استراتيجية مؤسسة إعلامية وقفت طويلا في وجه خيار الاشتراكات الرقمية المدفوعة، الذي لجأت إليه مؤسسات عالمية أخرى لمواجهة أزمتها المالية.

ونظمت الغارديان العام الماضي حملة لحث قرائها على التبرع للحفاظ على استمراريتها في عالم الصحافة. وجاء في رسالة وجهتها لقرائها، “لا نعتمد في قراراتنا التحريرية على مالك ثريّ يفرض سيطرته على المحتوى المقدم، كما أننا لا نقبل وجود مساهمين، أو مُعلنين، أو ناشرين من أصحاب المليارات يحددون نهج رئيس التحرير، الغارديان تعمل في ظروف اقتصادية صعبة للغاية. حيث تستمر إيرادات الإعلانات بالتدهور”.

لكن هذه الرسالة لم ترق للعديد من الناشرين في سوق الصحافة، بينما اعتبرت فاينر أن ما حققته اليوم يشير إلى نجاح هذا النهج مستقبلا. وأضافت “كانت لدينا ثقة بأن قرّاءنا يهتمون فعلا بما نقدمه، ومع ذلك فاجأتنا سرعة استجابتهم ونجاح الفكرة”.

وحظيت الغارديان بـ230 ألف مستخدم يدفعون حد 5 جنيهات شهرياً على أقل تقدير، إضافة إلى 185 ألف مشترك في الصحيفة الرقمية والمطبوعة و190 ألف مشترك لمرة واحدة. ويرى خبراء في الإعلام أنه من المبكّر الحكم على التجربة ومدى نجاحها، إذ يجب التفكير مليّا فيما إذا كانت هذه الخطة ستضمن إيرادات مالية مستقرة وسط التغير المستمر في سوق الصحافة والإعلام.

وطرح نيك نيومان، من معهد رويترز للصحافة تساؤلا حول ما إذا كان الطلب من القرّاء أن يتبرعوا بأموالهم سينجح على المدى الطويل، وقال “من غير الممكن تجاهل قرّاء الغارديان الأوفياء. ففي النهاية قد يضطرون لتقديم محتوى استثنائي وخدمة مدفوعة”.

وأضاف خبراء أن الغارديان مضطرة للبحث عن حلول أخرى لتعويض الخسائر وإيجاد مصادر دخل جديدة، وإلا فأنها ستجد نفسها في مأزق مرة أخرى.

وتعمل فاينر مع ديفيد بيمسل الرئيس التنفيذي في الغارديان، على برنامج إعادة هيكلة لمدة ثلاثة أعوام لإنقاذ المؤسسة الصحافية، وتتضمن الخطة تسريح موظفين، وإجراءات أخرى لتخفيض التكاليف.

إضافة تعليق

   





Scroll to top