المستوصف الصحي بجماعة خميس متوح بإقليم الجديدة..بناية بشعار:لا صحة لا علاج

ADSENSE

الوطن24/الرباط: الحسين بلهرادي     المستوصف المحلي/ خاص

قبل البدء في الحديث عن المستوصف الصحي المتواجد بجماعة خميس متوح بإقليم الجديدة،لابد من الرجوع إلى الوراء،ولابد من الحديث عن شخصية داع صيتها في المنطقة والمناطق المجاورة،وكان هذا في السبعينات والثمانينات ..هذا الشخص اسمه حميد..هذا الرجل إن كان مازال بالحياة.. نتمنى له طول العمر..وإن كان قد توفي رحمة الله عليه..هذا الرجل كان يحمل العديد من الصفات..طبيب وماجور وممرض ووو..أي أنه هو المستوصف في حد ذاته..فكل واحد كان يصاب بمرض معين في تلك الحقبة،والتي كانت معروفة بانتشار الأمراض المعدية..كان يتوجه إلى خميس متوح عند حميد..وعندما توجه السؤال للمريض بعد زيارة هذا الرجل يقول لك: الحمد الله..هذه حقيقة تاريخية وكل ساكنة المنطقة والمناطق المجارة تشهد على هذا الكلام..

وبعد رحيل هذا والى عهد قريب كان هناك العديد من الأطباء والممرضين الذين يحملون شعار الإنسانية في قلوب.. وليست في جيوبهم..أسماء كثيرة مرت من هنا..وتركت بصمات سوف تبقى خالدة..وشاهدة على الخدمات التي كانت تقدم من طرف هؤلاء.."ومازلت أتذكر هذا عندما كنت أمارس كرة القدم مع نهضة متوح في أول موسم له عندما تأسس على يد العديد من رجال المنطقة الأحرار..هذه المعلومة للعديد من حلوا بالمنطقة واعتبروها ملك لهم.."..هذه مجرد معلومة فقط..الرسالة وصلت ربما للبعض..

اليوم كل شيء تغير..اليوم المستوصف أصبح لا يحمل من المستوصف إلا الاسم..وعوض توسيعه وإضافة الأطقم العاملة به..العكس هو الحاصل..

قبل أيام قليلة توصلت"الوطن24" بفيديو من طرف السيد نور الدين قطيبي رئيس فرع خميس متوح للشبكة المغربية لحقوق الإنسان ورقابة على الثروة وحماية المال العام،والذي انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع،يوثق من خلاله ما يجري داخل هذا المستوصف،الذي يبقى في أغلب الأوقات مهجورة..لتبقى ساكنة المنطقة التي يبلغ عددها حوالي 25 ألف نسمة..في محن دائمة.. رغم أن الوزارة المعنية بالأمر ترسل الأدوية..ولكن كيف تتوزع؟ هذه معادلة أخرى.

الفيديو يوثق كيف لتلك العجوز وبرفقتها سيدة كبيرة في السن..تدخلان إلى المستوصف..أمام أبواب مغلوقة..ولا وجود لمن يتكلم معهما..ويخفف معانيتهما..

العجوز تكلمت بكلام يبكي القلوب ويدمع العيون..وصورته تؤكد أنها تعيش ظروفا قاهرة..أما السيدة التي كانت ترافق تلك العجوز..فقد أكدت بالصوت والصورة أن هناك العديد من السلوكات مازالت حضرة في هذا المستوصف..وقد أكدت أنها تطالب بأدوية عادية..وهي موجودة..ولكن لا أحد يسمع طلبها..وقالت أنها سوف تتوجه إلى جلالة الملك محمد السادس نصره..في رسالة ضمنية على أن لا أحد سمع صوتها هنا..والذي سوف يسمعه هو ملك البلاد..

وبخصوص هذا المشكل وفي اتصال هاتفي مع السيد نور الدين قطيبي فقد أكد أن الطبيب الذي تواجد بهذا المستشفى لا يأتي إلا مرتين في الأسبوع يوم الاثنين ويوم السوق الأسبوع" يوم الخميس"..

أما الطاقم المساعد لهذا الطبيب فهو قليل الحضور..والدليل هو أن الزيارة التي قام بها إلى المستوصف تؤكد صحة كلامه..أي أن اغلب المرضيين يغادرون المستوصف باكرا..أما قسم الولادة فحدث ولا حرج وتلك قصة أخرى..تحتاج إلى كلام أخر..

ومن جهة أخرى علمت"الوطن24" من مصادر مطلعة أن احد الأشخاص،من ساكنة المنطقة حل إلى المستوصف وطالب ببعض الأدوية..وهو يعاني من مرض الضغط الدموي..وهذا من حقه ليجد نفسه أمام دعوى قضائية مرعوفة ضده من طرف أحد الممرضين..لأنه طالب بحقه..هذا الموضوع سوف نعود إليه في القريب العاجل..

إن الصحة بالعديد من الجماعات التابعة لإقليم الجديدة تعاني الويلات..سواء هذا المستوصف بخميس متوح أو مستوصف جماعة سيدي علي بن يوسف الذي سبق أن كتبنا عليه في العديد من المناسبات،وسوف نواصل الكتابة..وكذلك المستوصف المتواجد بأولاد أفرج..الذي مازال يعيش زمن"الدوا الحمر والفاصمة"..وغيرها من المستوصفات الأخرى..السبب طبعا تتحمله الجهات المسؤولة..التي لاتهمها مصالح الساكنة..لأنها ببساطة عندما يتعرض واحد من أبناء هؤلاء يتم نقله على وجه السرعة عبر سيارة الإسعاف أو عبر السيارات الخاصة إلى إحدى المستشفيات الخاصة..وليذهب أبناء الطبقة الفقيرة التي منحت أصواتها لهؤلاء إلى الجحيم..والى الصراعات مع لسعات العقرب التي اقترب وقتها...

إضافة تعليق

   





Scroll to top