المنتخب الجزائري يحمل أمل الكرة العربية أمام روسيا و ألمانيا وأمريكا يتطلعان لتعادل يقصي البرتغال وغانا

ADSENSE

الوطن24

    سيكون ملعب "ارينا برنامبكو" في ريسيفي مسرحا لمواجهة مرتقبة في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة السابعة بين المانيا وأمريكا اللتين يكفيهما التعادل لبلوغ الدور الثاني وتوجيه الضربة القاضية ان كان لكريستيانو رونالدو ورفاقه في البرتغال او لغانا.

وتتصدر ألمانيا المجموعة برصيد 6 نقاط من فوز كاسح على البرتغال (4-صفر) وتعادل صعب للغاية امام غانا (2-2)، فيما تحتل الولايات المتحدة بقيادة المدرب الألماني يورغن كلينسمان المركز الثالث بفارق الأهداف عن ناسيونال مانشافت.

أما بالنسبة للبرتغال وغانا فتحتلان المركزين الرابع والثالث على التوالي ولكل منهما نقطة واحدة، الاولى لم تستحقها على الإطلاق بعد ان خطفتها من الولايات المتحدة (2-2) في الوقت بدل الضائع حارمة الأخيرة من حسم تأهلها، والثانية نالتها عن جدارة بل انها كان تتوجه للخروج بالنقاط الثلاث لو لم يتدخل "العجوز" ميروسلاف كلوزه ويدرك التعادل لألمانيا (2-2) في الجولة السابقة.

واعتقد الجميع أن ألمانيا ستخطو خطوة عملاقة نحو تخطي الدور الأول (من مباراة واحدة او بنظام مجموعة) للمرة السادسة عشرة على التوالي والسابعة عشرة من اصل 18 مشاركة (المرة الوحيدة التي لم تتخط فيها هذا الدور كانت عام 1938 حين طاحت بها سويسرا)، استنادا الى العرض الهجومي الرائع الذي قدمته في مباراة الجولة الاولى ضد البرتغال.

أما بالنسبة لأمريكا، فاعتقد الجميع انها ضمنت تأهلها الى الدور الثاني وخرجت فائزة من مباراتيها الاوليين في النهائيات للمرة الاولى منذ 1930 حين وصلت الى نصف النهائي (أفضل نتيجة لها)، قبل ان يحرمها البديل فاريلا من تحقيق ذلك بإدراكه التعادل للبرتغال في الوقت بدل الضائع، مبقيا على آمال بلاده ببلوغ الدور الثاني لكن لكي يتحقق ذلك عليها الفوز على غانا بفارق كبير شرط عدم انتهاء المباراة الثانية بالتعادل.

ومن المؤكد ان البرتغال او غانا يفضلان فوز ألمانيا على الولايات المتحدة بسبب فارق الأهداف الذي يفصلهما عن رجال لوف (+4 لالمانيا و+1 للولايات المتحدة و-1 لغانا و-4 للبرتغال).

ويتخوف الكثيرون من "تواطؤ" الألمان والأميركيين ولعب مباراتهما من اجل التعادل وحسب بسبب وجود كلينسمان الذي اشرف على المانيا في مونديال 2006 حين كان لوف مساعدا له، على مقاعد تدريب بلاد "العم سام" إضافة غالى تواجد لاعب الوسط الألماني الأصل جيرماين جونز في صفوف "ذي يانكس"، ما سيعيد إلى أذهان "مباراة العار" التي حاكها منتخبا المانيا الغربية والنمسا لإقصاء الجزائر من الدور الأول لمونديال 1982 وتحديدا في 25 يونيو في خيخون الاسبانية.

ومن المؤكد أن الألمان يريدون التمسك بالمركز الاول من اجل تجنب بلجيكا في الدور الثاني، وهناك احتمال ان يتواجهوا مع الجزائر التي أحرجتهم عام 1982 بالفوز عليهم 2-1 قبل ان "يتأمروا" عليها مع جيرانهم النمساويين (2-1) في الجولة الأخيرة من الدور الأول.

ولن تكون المباراة سهلة على الإطلاق أمام الأميركيين الذين اظهروا في مباراتيهما الأوليين انهم يملكون الإمكانيات للذهاب بعيدا في العرس الكروي البرازيلي، وخصوصا ان منتخب "ذي يانكس" يريد تحقيق ثأره من "مانشافت" الذي اطاح به من الدور ربع النهائي لمونديال 2002 (1-صفر) في ثاني مواجهة بين الطرفين في النهائيات بعد 1998 حين فاز الألمان ابيضا (2-صفر) لكن في الدور الأول.

وعلى "استاديو ماني غارينشا" في برازيليا، يدخل رونالدو ورفاقه الى مباراتهم مع غانا وهم يدركون ان تأهل اي من المنتخبين ليس في أيديهما، لكن سيحاول كل منهما القيام بما هو مطلوب منه على امل تصب نتيجة المباراة الثانية في مصلحتهما، اي فوز المانيا على الولايات المتحدة لان ذلك سيعزز فرص الفائز منهما بشكل اكبر بسبب فارق الأهداف.

ويبدو ان الاستسلام واليأس شقا طريقهما الى رونالدو الذي كان صاحب تمريرة هدف التعادل القاتل امام الولايات المتحدة، اذ اعتبر نجم ريال مدريد الاسباني وأفضل لاعب في العالم للعام الماضي ان تشكيلة منتخب بلاده "محدودة

وقال رونالدو بعد التعادل امام الاميركيين: "لم تكن البرتغال أبدا مرشحة، لم نفكر ابدا بإحراز لقب كاس العالم".

وستكون المواجهة بين البرتغال وغانا الاولى على الإطلاق على صعيد الكبار ان كان على الصعيد الرسمي او الودي، ويأمل منتخب "نسوروما تونتوم"، اي النجوم السوداء، ان يخرج منها فائزا وان تصب المباراة الثانية في مصلحته من اجل تكرار انجاز مونديال 2010 عندما وصلوا الى الدور ربع النهائي وكانوا قاب قوسين أو أدنى من أن يصبحوا أول منتخب إفريقي يصل إلى نصف النهائي لكن قائدهم اسامواه جيان أضاع ركلة جزاء في الوقت القاتل من الشوط الإضافي الثاني أمام الاوروغواي التي تمكنت في النهاية من خطف بطاقة دور الرابعة بركلات الترجيح.

تبدو الجزائر اقرب من اي وقت مضى من تحقيق انجاز تاريخي تلهث وراءه منذ مونديال 1982 عندما خرجت مرفوعة الرأس بمؤامرة ألمانية غربية نمساوية، وذلك عندما تلاقي روسيا اليوم (الخميس) في كوريتيبا في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثامنة.

المنتخب الجزائري نجح في رهانه الأول الذي جاء من أجله الى العرس العالمي في البرازيل عندما تغلب على كوريا الجنوبية 4-2 فحقق الفوز الأول وكان الفوز الرائع على كوريا الجنوبية 4-2 هو الاول لمنتخب عربي وأفريقي بأكثر من ثلاثيه، وانحصرت المنافسة على البطاقة بين الجزائر وروسيا وكوريا الجنوبية بعدما حجزت بلجيكا البطاقة الاولى. ويحتل المنتخب الجزائر المركز الثاني برصيد 3 نقاط بفارق نقطتين امام روسيا وكوريا الجنوبية، وقد تكفيه نقطة التعادل كي يصبح ثاني منتخب عربي يتخطى الدور الأول بعد المنتخب المغربي (عام 1986)، وسادس منتخب من القارة السمراء يحقق ذلك بعد المغرب والكاميرون ونيجيريا والسنغال وغانا.

ويقف الروس عقبة امام ممثل العرب الوحيد في النهائيات العالمية، خاصة وان رجال المدرب الايطالي العنيد فابيو كابيلو يسعون للتأهل لاول مرة في عهدهم الحديث الى الدور الثاني

امل ضعيف لكوريا الجنوبية واذا كان كابيلو لا يزال يتشبث بأمل التأهل الى الدور الثاني، فان كوريا الجنوبية لا تشد عن هذه القاعدة وان كانت فرصها ضعيفة بالنظر الى فارق الاهداف الذي بحوزتها (-2) والى قوة المنتخب المنافس بلجيكا التي حققت فوزين متتاليين وظفرت بالبطاقة الاولى عن المجموعة.

وستكون كوريا الجنوبية مطالبة بالفوز على بلجيكا مع تمني انتهاء المباراة الثانية بالتعادل، ليكون الحسم بفارق الأهداف مع الجزائر.

لكن الفوز على بلجيكا لن يكون سهل المنال خاصة وان الأخير يملك دكة بدلاء من مستوى احتياطيين واكبر دليل ان أهدافه الثلاثة التي سجلها حتى الآن كانت من إقدام لاعبين احتياطيين: مروان فلايني ودرييس مرتنس في المباراة الاولى امام الجزائر، وديفوك اوريجي في الثانية امام روسيا.

إضافة تعليق

   





Scroll to top