انعقاد الاجتماع الثاني لفريق الاتصال الوزاري المعني بالدفاع عن القضية الفلسطينية برئاسة المملكة المغربية بنيويورك

ADSENSE

الوطن24/نيويورك

انعقد يوم السبت الأخير بمدينة نيويورك الاجتماع الثاني لفريق الاتصال الوزاري المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي والمعنى بالدفاع عن فلسطين والقدس الشريف برئاسة المغرب نص البلاغ.

البيان الصحفي

الصادر عن الاجتماع الثاني لفريق الاتصال الوزاري

المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي،

المعني بالدفاع عن قضية فلسطين والقدس الشريف

نيويورك في 26سبتمبر 2015م

 

إزاء استمرار الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة و الخطيرة للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، وخاصة على المسجد الاقصى،والمتمثلة في اقتحام المسجد وباحاته وتدمير أجزاء من منشآته وإفراغه من المصلين والقائمين عليه والاعتداء عليهم ومتابعتهم، تمهيدا لتنفيذ المخطط الإسرائيلي الخطير بتقسيم المسجد الأقصى، زمانيا ومكانيا، والاستحواذ عليه، الأمر الذي ينذر باشتعال صراع ديني، تتخطى آثاره المنطقة، وتهدد الأمن والسلم الدوليين.

وتنفيذا لمضامين الاتصالات التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، مع مجموعة من قادة الدول الإسلامية للتشاور بشأن هذه الانتهاكات،
وخاصة مع صاحب الجلالة الهاشميه الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والمشاورات التي أجراها جلالتهما مع عدد من قادة الدول الإسلامية وخاصة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود، وصاحب السموالشيخ تميم بن حمد ال ثاني، أمير دولة قطر، وفخامة السيد محمود عباس، رئيس دولة فلسطين،

عُقد يوم السبت 26 سبتمبر 2015، في مدينة نيويورك، على هامش أشغال الدورة 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الاجتماع الثاني لفريق الاتصال الوزاري المعني بالدفاع عن القضية الفلسطينية وحماية مدينة القدس الشريف، برئاسة المملكة المغربية، وعضوية كل من دولة فلسطين، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية غينيا، وماليزيا، والجمهورية التركية، وجمهورية أذربيجان، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، ومشاركة قطر.

شجب الوزراء تمادي إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في انتهاكاتها الممنهجة وواسعة النطاق لأرض دولة فلسطين، ومواصلة مخططاتها، الهادفة لانتهاك المقدسات في مدينة القدس الشريف، ومعالمها الثقافية والأثرية والدينية، ولاسيما المسجد الأقصى المبارك،أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى النبي (ص)، بهدف تقسيمه زمانيا ومكانيا، وذلك في خرق سافر لقرارات الشرعية الدولية وأحكام القانون الدولي، التي تعتبر القدس جزءا لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967.

شدد الوزراء أن جميع الممارسات الإسرائيلية الرامية لتهويد مدينة القدس وعزلها، بما في ذلك سياسة التطهير العرقي والاستيطان والمحاولات لتغيير الوضع القانوني، والطابع الجغرافي، والتكوين الديموغرافي، وتعتبر إجراءات باطلة ولاغية، بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

 

وشدد الوزراءأن هذه الانتهاكات الخطيرة وغير الشرعية تشكل إهانة بالغة للأمة الإسلامية، واستفزازاً غير مسبوق لمشاعر مئات ملايين المسلمين والمؤمنين حول العالم،وأن من شأنها الزج بالقضية في متاهات الصراعات الدينية والعقائدية،وتقوض أي جهود للتوصل إلى تسوية قائمة على حل الدولتين، كما أنها لا تخدم إلا التطرف،وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتدفع بها نحو مزيد من التوتر والاحتقان والعنف، في تعارض واضح مع إرادة السلام التي هي محط إجماع دولي، ومع أهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.

وقد دعا الوزراء المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته، من أجل  التدخل والتصدي بكل حزم للانتهاكات الإسرائيلية بالقدس الشريف، وحماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه غير القابلة للتصرف، وتكثيف الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد تسوية دائمة وعادلة ونهائية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي،وفق مرجعيات الشرعية الدولية، وفي أفق زمني محدد، وتفضي إلى تجسيد دولة فلسطين المستقلة، والمتصلة جغرافيا والقابلة للحياة على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

بعد الإشارة إلى المجموعات الثلاث المتفرعة عن فريق الاتصال، برئاسة وزراء خارجية كل من المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، والاتصالات التي أجرتها مع مسؤولي بعض الدول التي كانت مستهدفة بالتحرك الإسلامي لفائدة القدس الشريف وفلسطين، اتفق الوزراء، في هذا الظرف الحساس، على الإسراع فيتنفيذ بقية خطوات برنامج عمل فريق الاتصال الوزاري، بما في ذلك الاتصال أثناء الدورة 70 للجمعية العامة، بالأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة، إلى جانب الدول المؤثرة على الساحة الدولية، للوصول الى توافق دولي، يوقف تدهور الوضع على الأرض، بسبب الممارسات الاسرائيلية غير الشرعية، ويفتح أفق التسوية وفق القانون الدولي. كما دعوا إلى عقد جلسة استثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة على هامش دورتها الحالية، تخصص للقدس الشريف، ورحبوا باستجابة المملكة المغربية إلى طلب تنظيم قمة إسلامية استثنائية حول القدس الشريف وفلسطين

واتفق الوزراء كذلك على مجموعة من الإجراءات العملية التي ستقوم بها دول منظمة التعاون الإسلامي لدعم دولة فلسطين، وتعزيز صمود المقدسيين في مدينتهم، والضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها لدولة فلسطين، وحملها على عدم تكرار المس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية. وفي هذا الإطار،نوه الوزراء بالدور الهام الذي تضطلع به لجنة القدس، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس،ملك المملكة المغربية،في حماية القدس الشريف والمقدسيين، وما تقوم به ذراعها الميداني، وكالة بيت مال القدس الشريف، من مشاريع وأعمال ميدانية ملموسة، تسهم في الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة بما فيها، من خلال تعزيز عمل فريق الاتصال الوزاري ومتابعة جهوده مع الدول

كما أشاد الوزراء بالجهود التي تقوم بها المملكة الأردنية الهاشمية في التصدي لهذه الانتهاكات الإسرائيلية، من منطلق الرعاية والوصاية الهاشمية لهذه المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتي يتولاها صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.والدور الذي تقوم به الأوقاف الأردنية في إدارة وصيانة هذه المقدسات.

إضافة تعليق

   





Scroll to top