انهيار محادثات بريكست مع المعارضة البريطانية وحكومة ماي تتهاوى

ADSENSE

الوطن24/ وكالات

أعلنت المعارضة العمالية البريطانية الجمعة وقف المفاوضات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي بشأن "بريكست" بعد ستة أسابيع من المحادثات غير المثمرة، ملقية اللوم على تلاشي سلطاتها مع اقتراب نهاية رئاستها للحكومة

وبحسب "الفرنسية"، قال جيريمي كوربن زعيم المعارضة العمالية في رسالة إلى رئيسة الوزراء: "لم نتمكن من سد ثغرات سياسية كبرى بيننا"، وأضاف أنه ليس لديه ثقة من أن من سيخلفها في منصبها سيلتزم بأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان

وأشار إلى أن المفاوضات "ذهبت إلى أقصى حد ممكن، وأن عدم استقرار وضعف حكومتك المتزايد يعني أنه ليست هناك ثقة بضمان ما يمكن أن يتم التوصل إليه بيننا"، ونتيجة لذلك، أكد كوربن أن حزبه سيواصل معارضة اتفاق "بريكست" بوضعه الحالي

وكانت هذه المحادثات التي بدأت في مطلع نيسان (أبريل) انطلقت بمبادرة من الحكومة بهدف التوصل إلى تسوية قبل "بريكست"، بعدما رفض النواب ثلاث مرات اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي أبرمته ماي مع بروكسل في تشرين الثاني نوفمبر

وأجبر رفض البرلمان للاتفاق ماي على إرجاء موعد الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى 31 تشرين الأول (أكتوبر) بعدما كان مقررا في 29 آذار (مارس)، ومن المقرر أن يصوت البرلمان مرة رابعة على الاتفاق مطلع حزيران يونيو

وقالت ماي التي بدت شاحبة إن أعضاء البرلمان سيواجهون خيارا حاسما هو التصويت لمصلحة "بريكست" أو رفضه مرة أخرى

ويأتي انهيار المحادثات غداة موافقة ماي على تحديد جدول زمني لخروجها من الحكومة عقب التصويت على "بريكست" في البرلمان والمقرر أن يجري في الأسبوع الذي يبدأ في الثالث من حزيران (يونيو

ويعتقد أن ماي ستطلق سباقا على رئاسة الحكومة فور التصويت على اتفاق "بريكست" سواء بالرفض، وهو الأرجح، أو الموافقة

وصرح تيم بايل أستاذ السياسة في جامعة كوين ماري في لندن لوكالة "فرانس برس" بأنه من الصعب أن نراها تستمر أكثر من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وفرص الموافقة على خطتها الآن تقترب من الصفر

ويعني الجدول الزمني على الأرجح أن الزعيم الجديد لحزب المحافظين، الذي سيصبح رئيس الوزراء الجديد، يجب أن يتولى منصبه قبل المؤتمر السنوي للحزب في أيلول سبتمبر

وتشير الترجيحات إلى أن بوريس جونسون، وزير الخارجية السابق، سيخلف ماي في منصبها. وأعلن الخميس دخوله السباق على رئاسة الوزراء

غير أن احتمال وصوله إلى رئاسة الوزراء مدعوما من رئيس حزب "بريكست" نايجل فاراج يعد "كابوسا" بالنسبة إلى اسكتلندا، وفق ما أعلنت رئيسة وزرائها نيكولا ستورجن

وإزاء إمكان حصول تحالف كهذا، تطالب زعيمة الوطنيين الاسكتلنديين باستفتاء على استقلال اسكتلندا التي كانت صوتت بغالبية ضد بريكست

ويعتقد سايمون أشروود من كلية السياسة في جامعة ساري، أن نهاية ماي لا تعني نهاية اتفاق "بريكست" الذي توصلت إليه، مضيفا أنه:لا يزال الاتفاق الوحيد الذي وقعه الاتحاد الأوروبي، ولا مؤشر إلى أن الاتحاد يرغب في إعادة التفاوض على أي جزء منه مع رئيس وزراء جديد

وأشار أشروود إلى أنه لتجنب الخروج من الاتحاد من دون اتفاق ربما يتعين الموافقة على الاتفاق في غياب ماي التي أعدته

وقد يضطر المحافظون أيضا إلى الدخول مجددا في محادثات مع شريكهم السابق في الائتلاف، الحزب الديموقراطي الوحدوي في إيرلندا الشمالية الذي كان كسر الصفوف وصوت ضد الاتفاق في ثلاث مرات

وقالت رئيسة الحزب آرلين فوستر إن انهيار المفاوضات مع العماليين: يثبت أن أفضل طريق لتمرير "بريكست" في مجلس العموم هو عبر غالبية من المحافظين والديموقراطيين الوحدويين

وتضمنت وثيقة مسربة من المفاوضات الفاشلة بين المحافظين والعماليين، أرسلت إلى حزب العمال الأربعاء الماضي، خطة للنواب لإجراء عمليات تصويت حرة على مختلف خيارات "بريكست" بينها الحفاظ على روابط دائمة مع الاتحاد الجمركي أو روابط أضعف

وبحسب الوثيقة، فإن النواب سيرتبون هذه الخيارات بحسب الأفضلية، بحيث يتم إقصاء الخيارات الأقل شعبية حتى الوصول إلى الخطة المطلوبة

إضافة تعليق

   





Scroll to top