بدء عملية إخلاء مخيم كاليه وسط إجراءات أمنية مشدّدة

ADSENSE

الوطن24/وكالات

وصل مهاجرون، اليوم الاثنين، إلى نقطة التجمع التي حددتها السلطات لإخلاء مخيم كاليه الكبير الذي يضم آلاف اللاجئين شمالي فرنسا، بحسب  وكالة "فرانس برس". ووصل هؤلاء الرجال والنساء مع حقائبهم وأمتعتهم إلى الموقع الذي حدد ليكون مقر قيادة العملية المخصصة لنقل ما بين ستة آلاف وثمانية آلاف مهاجر بحافلات إلى مراكز استقبال

ويشارك في عملية إخلاء مخيم كاليه، التي تبدأ اليوم، ألف و250 من أفراد الشرطة والدرك. كما يعتزم 400 صحافي من كافة أنحاء العالم، متابعة مجريات عملية الإخلاء

وبحسب بيان صادر عن مدينة كاليه، فإن عملية الإخلاء تستمر لمدة أسبوع. وأضاف البيان أنّ اليوم الأول من عملية إخلاء المخيم لن يشهد تفكيك الخيم والبيوت مسبقة الصنع، غير أنّ عملية التفكيك ستبدأ اعتباراً من غد الثلاثاء

وستقوم 105 حافلات بنقل اللاجئين إلى مركز إيواء مؤقت مساحته 3 آلاف متر مربع لمدة أسبوعين، على أن يتم بعدها توزيع المتقدمين بطلب لجوء على مراكز اللجوء في كافة أنحاء البلاد

ومن المقرر أن يتم توزيع اللاجئين على 167 مركز إيواءٍ في 80 منطقة مختلفة بأنحاء فرنسا. ومن المرجح تقسيم مركز الإيواء الواحد إلى قسمين، أحدهما للعائلات والآخر للأفراد الذين لا يملكون عائلات، وسيقدّم لهم 3 وجبات غذائية في اليوم الواحد، إضافة إلى الخدمات الطبية

ومع بدء توافد رجال الشرطة، أمس الأحد، اندلعت مواجهات متقطعة بين مهاجرين ورجال الشرطة، في محيط مخيم كاليه. وألقى عناصر الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع قرب الطريق المحاذية للميناء وداخل المخيم، بعدما قالوا إنّ عشرات المهاجرين رشقوهم بالحجارة. وسقطت إحدى القنابل في مستوعب للنفايات اندلعت فيه النار

من جهتها، أوضحت المسؤولة المحلية التي تمثل الدولة الفرنسية، فابيان بوكيو، عقب اجتماع مع ممثلي مختلف المجموعات الموجودة في المخيم، الأحد، أن اللاجئين "قلقون" لأنهم "شاهدوا وصول أشخاص يجهلونهم يحاولون استغلال بعض (اللاجئين)، وقد (طلبوا) انتشار عناصر أمنية". وأضافت أنها "الليلة الأخيرة، وآمل أن يتم كل شيء بهدوء"، لافتة إلى اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة

وفي إجراء أمني أخير، تمهيداً لبدء إزالة المخيم، أعلن عناصر الشرطة، مساء الأحد، أن الطريق المؤدية إلى المخيم، والطريقين الموازيتين له، سيتم إغلاقها بين 24 أكتوبر الحالي، والسادس من نوفمبر المقبل، لأن اللاجئين سيسلكونها لبلوغ المكان الذي ستنطلق منه الحافلات نحو مراكز الإيواء الجديدة

وتأمل السلطات الفرنسية ألا تتجاوز عملية تفكيك المخيم عشرة أيام، وأن تمرّ "بهدوء" وفي "أفضل الشروط"، ولذلك يستعد ألف و250 شرطيا ودركيا لتنفيذ عملية إخلاء ما بين 6500 و8000 لاجئ ومهاجر، ووضعهم في حافلات لتوزيعهم في ربوع فرنسا

ويرى مراقبون أن لا شيء يضمن أن تتم عملية إخلاء الغابة في أفضل الشروط، خصوصاً أن كل الأطراف تشعر بالقلق. فالشرطة المنهكة منذ سنوات في مطاردة المهاجرين، تظاهرت قبل يومين في مدينة كاليه. وأهالي المدينة الذين يطالبون بتقاسم مناطق فرنسا الأخرى لضريبة وجود هؤلاء الغرباء على أراضيهم، ثم قلق الجمعيات والمنظمات الإنسانية والإغاثية والحقوقية التي تعمل في ظروف قاسية. ويضاف إلى ذلك، قلق هؤلاء المهاجرين الذين لا شيء يضمن لهم حلا نهائيا، خصوصاً الذين لا يريدون أن يستقروا في فرنسا، والذين لا يرون في غابة كاليه وغيرها من المعسكرات سوى جسرٍ للوصول إلى عاصمة الضباب

إضافة تعليق

   





Scroll to top