بنعلي: مراجعة اتفاقية التعاون القضائي مع فرنسا ستبين مدى استقلالية القضاء الفرنسي

ADSENSE

الوطن24

شدد المصطفى بنعلي الأمين العام بالنيابة لجبهة القوى الديمقراطية على ضرورة الدفع إلى أقصى الحدود بمراجعة اتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا، وقال بنعلي أن من شأن تشدد المغرب في موقفه الرامي إلى إعادة النظر في هذا الاتفاق أن يكشف عن مدى حدود استقلال القضاء الفرنسي. لأن الأمر حينها سيعني ما يقارب 70 ألف فرنسي يقيمون في المغرب بشكل مستمر، بل أن الأمر سيعني 110 الآف فرنسي يتواجدون يوميا بالمغرب حين احتساب السياح.

وتحدث بنعلي، أول أمس السبت ، في لقاء تواصلي مع نساء حزبه بفاس عن ما اعتبره استفزازات فرنسية اتجاه المغرب، وعن الراوابط التي تجمع عدد من الفرنسيين بالمغاربة عن طريق الزواج والعمل، وأشار إلى عدد فروع المقاولات الفرنسية في المغرب يتجاوز 750 مقاولة، كما أشار إلى حضور جل المجموعات الفرنسية الكبيرة في المغرب، بحيث أن 38 شركة من أصل 40 شركة من شركات مؤشر كاك موجودة بالمغرب.

وأكد بنعلي على أن رد المغرب على الاستفزازات الفرنسية عبر الدعوة إلى مراجعة اتفاقية التعاون القضائي بين البلدين رد مناسب، وأشار إلى أن تعليق تنفيذ جميع اتفاقيات التعاون القضائي بين البلدين، التي تهم نقل السجناء والتحقيقات المشتركة وغير ذلك، من شأنه أن يجعل كل الفرنسيين بالمغرب يواجهون مصيرهم دون امتيازات، بما يكرس للقضاء المغربي حرمته واستقلاليته.

وانتقد بنعلي تصاعد التصرفات العدائية بفرنسا ضد المغرب ومسؤوليه، وأشار إلى أنه من السذاجة اعتبار أن ماوقع لوزير الخارجية بأحد مطارات باريس، وللمدير العام للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربي بإقامة السفير المغربي، وكذلك التصريحات المهينة والمستفزة المنسوبة إلى سفير فرنسا بامريكا، مجرد صدفة. بل أن الأمر يتعلق، حسب المسؤول الأول لجبهة القوى الديمقراطية، بحملة مسعورة ضد المغرب ومصالحه.

وتحدث بنعلي في تحليله لخلفيات هذه الحملة عن الأوضاع السياسية المقلقة بالجزائر، وعن تفاعلات ترشيح بوتفليقة لولاية رابعة، وكذا عن تخصيص غلاف 750 مليون دولار لتمويل أنشطة دعائية و إعلامية ضد المغرب و تمويل مصاريف لوبيات تتخصص في  تشويه صورت المغرب عالميا. كما تحدث عن مخططات عدائية مولتها الجزائر من رصيد الخزينة الجزائرية المتأتية من تصدير الغاز والنفط قصد زرع الفتنة في الأقاليم الجنوبية المسترجعة واستباق المبادرات التنموية التي يخص بها المغرب هذه الأقاليم.

يذكر أن جبهة القوى الديمقراطية كانت قد خرجت بشكل لافت إلى جانب فعاليات سياسية و حقوقية و جمعوية مساء الثلاثاء 25 فبرابر المنصرم في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الفرنسية بالرباط تنديدا بالمواقف الفرنسية الأخيرة تجاه المغرب. سلمت في أعقابها رسالة احتجاجية إلى السفير الفرنسي بالرباط.

وتضمنت الرسالة، التي نتوفر على نسخة منها، التعبير عن قلق الجبهة الشديد من توالي الأحداث العدائية ضد المغرب، إثر افتعال وضع شكاية كيدية ضد المدير العام لمراقبة التراب الوطني حول تورطه المزعوم في ممارسة التعذيب بالمغرب، وكذا  التصريحات المستفزة المنسوبة إلى سفير فرنسا بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي تضمنت كلمات جارحة و مهينة للشعب المغربي، وما واكب هذين الحادثين المؤسفين من حملة إعلامية تستهدف سمعة المغرب ومعادية لمصالحه العليا الحيوية.

و نددت جبهة القوى الديمقراطية، في الرسالة، بهذه الحملة الشرسة ومن يقف من ورائها لما لها من ضرر بليغ على روح الصداقة والشراكة الاستراتيجية بين المغرب وفرنسا القائمة على الاحترام والثقة المتبادلة بين البلدين، متسائلة في نفس الوقت عن الأسباب الحقيقية الكامنة ورائها خصوصا وأنها تأتي على هامش الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة لعدد من الدول الإفريقية.

 

إضافة تعليق

   





Scroll to top