ترمب يفند الروايات الواردة في كتاب نار وغضب

ADSENSE

شون دونان من واشنطن

رفض الرئيس دونالد ترمب كتابا جديدا مفاجئا يتحدث عن الأعمال الداخلية الفوضوية للبيت الأبيض، واصفاً ذلك بأنه جزء من مؤامرة أوسع نطاقا تهدف إلى تقويض منصبه كرئيس، بعد أن نزل الكتاب الأكثر مبيعا بالفعل إلى الأسواق يوم الجمعة الماضي

قال الرئيس مغردا عبر تويتر:حسنا، بما أنه ثبت أن التواطؤ مع روسيا ما هو إلا خداع تام، والتواطؤ الوحيد هو المنعقد بين هيلاري كلينتون ومكتب التحقيقات الفيدرالي مع روسيا، تعمل كل من وسائل الإعلام الإخبارية الكاذبة (التيار الرئيس) وهذا الكتاب الجديد الزائف على ضرب كل جبهة جديدة يمكن تخيلها. ينبغي عليهم محاولة الفوز في الانتخابات. يا له من أمر محزن

يصور كتاب نار وغضب لمؤلفه مايكل وولف البيت الأبيض في عهد الرئيس ترمب، وكأنه مكان غير منضبط يحوي مساعدين طموحين، وأفرادا من الأسرة يحاولون التغلب على افتقارهم للخبرة في واشنطن، في الوقت الذي يحاولون فيه التوفيق بين أعمالهم ومهامهم، مع قائد أعلى يرون إلى حد كبير أنه شخص غير مؤهل

كما يقدم الكتاب أيضا تفاصيل حول ما يراه كبير المستشارين ستيف بانون وغيره من المساعدين الرئيسين، وكأنه سلسلة من الحسابات الخاطئة التي أدت إلى تعيين المدعي الخاص روبرت مولر

يرتكز التحقيق الذي يجريه مولر في جزء منه على ما إذا كان الرئيس ترمب قد سعى هو ومساعدوه إلى عرقلة تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي، حول تدخل روسيا في الانتخابات التي جرت في عام 2016

في أحدث دلالة على كيفية تسارع ذلك التحقيق، أفادت وسائل الإعلام الأمريكية بوجود تفاصيل جديدة يوم الخميس الماضي، حول حوادث نمت إلى علم فريق مولر

في حدث وقع في آذار (مارس) الماضي، في الوقت الذي كانت فيه وزارة العدل تجري تحقيقا حول ما إذا كانت حملة ترمب قد عملت مع الروس لعرقلة الانتخابات، طلب ترمب من كبير محامي البيت الأبيض منع وزير العدل جيف سيشنز عن التنحي من المشاركة في ذلك التحقيق. وفقا للتقرير، أخبر الرئيس ترمب مساعديه بأنه بحاجة لأن يقوم وزير العدل بحمايته

في النهاية قرر سيشنز إعفاء نفسه من المشاركة في التحقيق

بحسب رواية وولف، أصبح ترمب مهووسا بإيقاف التحقيق الروسي، حيث كان على ما يبدو غير مدرك أن أي جهود من هذا القبيل يمكن أن تؤدي إلى عملية تستر جنائية محتملة. وهذا الأمر، وفقا للكتاب، زاد من تشبثه بالتخلص من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، وهو هاجس تراكم منذ أسابيع وشجعه عليه صهره جاريد كوشنر

يكتب وولف:كان كومي يشكل المشكلة الأكبر. والتخلص منه كان الحل الواضح. وأصبح ذلك هو المهمة المطلوب تنفيذها

في تعليقات عجلت من نشوب شجار عام غاضب بين ترمب وكبير مستشاريه السابق هذا الأسبوع، غالبا ما يتكرر الاستشهاد ببانون وهو يقول إن التحقيق الروسي كان من المحتمل أن يؤدي إلى إسقاط الرئيس. في الكتاب، جاء على لسان بانون أن اجتماعا عقد في شهر تموز (يوليو) من عام 2016، جمع بين المسؤولين الرسميين للحملة بمن فيهم ابن ترمب ومحامية روسية تقدم معلومات ضارة تؤذي المرشحة المنافسة هيلاري كلينتون، كان هو نوع من الخيانة

أدت تلك التعليقات التي جاءت على لسان بانون في الكتاب إلى قيام متبرعين محافظين معروفين بالتبرؤ منه هذا الأسبوع بمن فيهم ريبيكا ميرسر التي، جنبا إلى جنب مع والدها روبرت قطب صناديق التحوط، كانت راعية لمشاريعه اليمينية

سعى ترمب والبيت الأبيض إلى تصوير الكتاب وكأنه مملوء بالأخطاء، وادعى بأن وولف لم يكن مخولا بالوصول إلى المبنى أو الموظفين كما كان يدعي

غرد الرئيس عبر تويتر يوم الخميس الماضي قائلا:لم أسمح لمؤلف الكتاب الزائف الوصول إلى البيت الأبيض (في الحقيقة، منعت حدوث ذلك مرات كثيرا). لم أتكلم معه قط بخصوص الكتاب. (هذا كتاب) مملوء بالأكاذيب والمغالطات ومصادر غير موجودة. انظروا إلى ماضي هذا الشخص وراقبوا ما يحصل له، هو وستيف

ردا على ذلك، قال وولف يوم الجمعة الماضي، عبر مقابلة تلفزيونية إنه قضى ما لا يقل عن ثلاث ساعات مع الرئيس منذ حملة عام 2016

كما اتهم الرئيس أيضا بشن حملة غير مسبوقة لمحاولة عرقلة نشر الكتاب. أرسل محامو ترمب إلى المؤلف ودار النشر رسالة "بالتوقف عن النشر والكف عن هذه الأعمال" يوم الخميس مطالبين بعدم نشر الكتاب

قال وولف لبرنامج اليوم)الذي يذاع عبر قناة إن بي سي:هذا أمر غير عادي بأن يحاول رئيس الولايات المتحدة إيقاف نشر كتاب. لم يحصل هذا من قبل رؤساء آخرين، ولم يحصل حتى من قبل رئيس تنفيذي لشركة متوسطة الحجم

كما أفادت وسائل الإعلام الأمريكية أيضا يوم الجمعة الماضي، بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يحقق مرة أخرى في قضية مؤسسة كلينتون، ليرى ما إذا كان هنالك أية تبرعات مقدمة إلى المؤسسة الخيرية مقابل مصالح سياسية، عندما كانت تشغل هيلاري كلينتون منصب وزيرة الخارجية

الأخبار حول التحقيق الجاري تأتي بعد أن حاول ترمب مرارا وتكرار حث وكالة إنفاذ القانون على التحقيق في مؤسسة كلينتون بشأن أمور يعتبرها نشاطا مثيرا للريبة. من غير الواضح ما هي نشاطات المؤسسة التي يجري التحقيق فيها. ممثلو كلينتون والمؤسسة رفضوا أي اتهامات واعتبروا أنها لا أساس لها. وفي بيان وصف نيك ميريل، المتحدث باسم كلينتون، التحقيق بأنه:كاذب

في الوقت نفسه، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن عضوين جمهوريين من اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، طلبا من وزارة العدل التحقيق في كريستوفر ستيل، العميل السابق لدى المخابرات البريطانية، وفي اتصالاته مع مؤسسات الأخبار بشأن ما يدعى "ملف ترمب"، الذي كتبه ستيل

إضافة تعليق

   





Scroll to top