جريح سوري مشلول الذراع يستعيد قواه بمستشفى إسرائيلي

ADSENSE

الوطن24: متابعة

تفرز المعارك القريبة من الحدود الإسرائيلية السورية مواقف قد تبدو سيريالية. جرحى سوريون من كافة الأعمار يتلقون العلاج في إسرائيل وهذه المرة حالة مميزة تتم فيها زراعة ليف عصبي بيولوجي في ذراع أحد جرحى المعارك.

تم في مستشفى "زيف" بمدينة صفد، ولأول مرة في إسرائيل، زرع ليف عصبي بيولوجي تم نقله من بنك للأنسجة في الولايات المتحدة في ذراع أحد جرحى المعارك الدائرة في سوريا. ويتوقع أن يتمكن الجريح بعد إعادة تأهيله من تحريك ذراعه الذي كان مشلولا واستعادة إحساسها.

وقد تم تنفيذ الجراحة الابتكارية قبل بضعة أسابيع، وبعد أن وصل إلى المستشفى جريح في الأربعينات من عمره كان أصيب من جراء انفجار خلال إحدى المعارك التي دارت في سوريا.

 وقد لاحظ الأطباء غياب جزء كبير من أحد الأعصاب الحركية الهامة في ذراعه، ما أفضى إلى تراجع إحساس الجريح وقدرته على تحريك ذراعه الذي تحطم جراء شدة الانفجار. وتم نقل الطعم المتبرع به من بنك الأنسجة في الولايات المتحدة داخل مستوعب خاص وفي درجة حرارة 70 تحت الصفر. والطعم المشار إليه عبارة عن عنصر بيولوجي يعوض عن الجزء الناقص في العصب المصاب، ما يمكن الخلايا العصبية من النمو بداخله. وبعد استيعاب الطعم يتحول إلى نسيج عصبي ذاتي، ليعيد للعضو المصاب أداءه الحركي والإحساسي. وكانت جراحات زرع الأعصاب تقتصر حتى الآن على أنسجة مأخوذة من جسم المريض نفسه، ومن عضو يختلف إحساسه وحركيته عنهما في العضو المصاب، ما منع المريض من استعادة الإحساس، كما مدد العملية الجراحية وأحدث جرحا آخر في جسم المريض ينمي بدوره ندبة أخرى.

 أما استخدام الطعم العصبي البيولوجي المتبرع به من شخص آخر فيسهل العملية الجراحية ويوفر على المريض الآلام والندبات، إذ لا يستلزم أخذ عصب من مكان آخر في جسم المريض. ويبلغ عدد الجرحى السوريين الذين تلقوا العلاج في مستشفى "زيف" حتى الآن 353 شخصا، ولا يزال 12 منهم قيد العلاج في المستشفى.

إضافة تعليق

   





Scroll to top