جمعية النجد تنظم ورشة ناجحة حول قانون المسطرة الجنائية أطرها الأستاذ القضيوي الإدريسي حسن

ADSENSE

الجديدة/ زياد الجديدي

كما كان قد اعلن عنه نظم نادي الإبداع التابع لجمعية النجد يوم  السبت 11 ماي 2019  بالفضاء التربوي التابع لهذه الجمعية ورشة تفاعلية  حول قانون المسطرة  الجنائية  أطرها الأستاذ المحامي  القضيوي الإدريسي حسن  محام بهيئة الجديدة  . استفاد من هذه  الورشة  العديد من المهتمين ومجموعة من طلبة شعبة القانون بالجديدة . بدأت الورشة بعرض ممتع  بسط خلاله الأستاذ حسن بأسلوب شيق ومبسط الجوانب الاساسية من قانون المسطرة الجنائية   مشيرا في البداية ان هذا القانون حيوي يتفاعل  مع  التطور الذي يعرفه المجتمع  اذ  خضع لعدة مراجعات وتعديلات  ارتبطت بالتطورات والاحداث  الاجتماعية والسياسية  والاقتصادية والحقوقية التي عرفها المغرب منذ الاستقلال  وضمنها   مصادقة المغرب  على جملة من المواثيق والاتفاقيات الدولية  حتمت على  المشرع  التدخل من أجل ملاءمة قانونه مع التوجه العالمي. اضافة الى بروز انواع جديدة من الجرائم مرتبطة بالتقدم العلمي والتكنولوجي وبالظروف الاجتماعية والاقتصادية، كان لابد من اخها بعين الاعتبار عند مراجعة قانون  المسطرة الجنائية

وقبل الدخول في صلب  الموضوع أوضح الاستاذ المحامي   ان  أسس القانون لمحاكمة عادلة  هو اعتبار ان البراءة هي الأصل أثناء المحاكمة   وان القانون هو قاطرة المجتمع  من خلاله يمكن تطوير المجتمع  وتحديثه وتنظيمه  واعطى في هذا الصدد مثال حزام السلامة بالسيارة الذي  رفضه المغاربة في البداية لكنه الان أصبح عادة  بعد تدخل القانون واقراره الجزاءات للذين لا يحترمون وضعه

قانون المسطرة الجنائية كما عرفه الاستاذ المحام هو الطريق القانوني الواجب سلوكه للوصول الى محاكمة عادلة وهو طريق متعدد الفروع والمخارج وكلما كانت هذه الطريق محصنة كلما ضمنا حقوق المتهم في محاكمة عادلة  وهي أهم القوانين التي لها إرتباط وطيد بحماية الحقوق و الحريات المتعلقة بالأفراد داخل المجتمع، انها  مجموع القواعد التي توضح كل الإجراءات الخاصة بالبحث للتثبت من وقوع الجريمة ،وضبط مرتكبيها،و جمع الأدلة وإقامة الدعوى العمومية واجراءات المحاكمة وما يترتب عنها من طرق الطعن و التنفيذ ورد الإعتبار ..الخ ان  اهمية  قانون المسطرة الجنائية يكمن في إقامته لتوازن حقيقي وفعال بين حق المجتمع في معاقبة المذنبين من أفراده، وحق الفرد في ضمان حريته التي لا ينبغي النيل منها إلا بمحاكمة عادلة

لينتقل الاستاذ المحام بعد هذه التوطئة للحديث في تفاصيل الموضوع بإعطاء تعريف للشرطة القضائية كمسؤولة عن مرحلة البحث التمهيدي وهي فاتحة الدعوى العمومية  مبينا القواعد العامة المتعلقة بالشرطة القضائية ماهيتها ومسؤولياتها ودور واختصاصات  كل صنف منها  بدءا من الضباط السامون وهم الوكيل العام لمحكمة الاستئناف ونوابه  ووكيل الملك بالمحكة الابتدائية وقضاة التحقيق  مرورا بالضباط العاديون المنتمون لسلك الشرطة والدرك الملكي وموضفوا السلطة المحلية .....منبها  الى مفارقة ازدواجية  الانتماء الاداري لاعوان الشرطة القضائية الذين يعملون تحت امرة جهاز القضاء من جهة والشرطة الادارية من جهة اخرى

كما تحدث عن مهام الشرطة القضائية وحددها في التثبت من وقوع الجرائم والبحث وجمع الادلة عنها وتلقي الشكايات واجراء البحوث التمهيدية  وتنفيذ اوامر وانابات قضاة التحقيق واوامر النيابة العامة مفضلا في حالات التلبس وتحقيق شروطها واجراءات الوضع تحت الحراسة النضرية وشروط ذلك  معرجا على عدة مواضيع تهم اجراءات ومساطر تحريك الدعوى العمومية وغيرها  من المحاور التي لا يسع الحيز للتطرق لها كلها

بعد هذا العرض  فتح نقاش تفاعلي  وضع  فيه الحاضرون مجموعة من الاستفسارات والملاحظات  اجاب عنها الأستاذ القضيوي الادريسي حسن  بدقة وأريحية مدعما أجوبته وتدخلاته بأمثلة حية من الواقع المعاش وتجربته بميدان المحاماة لسنين طويلة

ونظرا لنجاح هذه الورشة يعتزم نادي الإبداع بجمعية النجد تنظيم ورشات أخرى في المستقبل القريب  لنشر الثقافة القانونية وإفادة المهتمين من طلبة وفاعلين جمعويين وعموم المهتمين بهذا المجال

إضافة تعليق

   





Scroll to top