جولة الحوار الليبي في المغرب لقاء الفرصة الأخيرة

ADSENSE

الوطن24/وكالات    برنادينو ليون المبعوث الاممي

يلتقي فرقاء ليبيا غدا الخميس، في جولة الحوار السياسي التي ستستضيفها المغرب، في لقاء يتوقع أن يمثل "الفرصة الأخيرة"، لتخطي حالة الانقسام السياسي والانفلات الأمني غير المسبوق، والذي يعد الأشد منذ سقوط نظام القذافي قبل نحو أربعة أعوام.

ويقود برنادينو ليون المبعوث الدولي جولة من المفاوضات بين فرقاء ليبيا، ومن المقرر أن تعقد الجولة الجديدة في المغرب غدا الخميس، لبحث إمكانية تشكيل حكومة توافقية تشترك فيها الأطراف المعترف بها دوليا، مع القوى المسيطرة على طرابلس ممثلة فيما يسمى المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، وحكومة الإنقاذ غير المعترف بها دوليا.

وأوضح ليون في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي مساء اليوم، بأنه جدول الأعمال لجول المغرب، سيتضمن مناقشة ثلاثة محاور رئيسة، هي (مناقشة تشكيل حكومة وحدة وطنية - الترتيبات الأمنية لوقف إطلاق النار - انسحاب المسلحين من المدن - إتمام عملية صياغة الدستور وفق جدول زمني محدد).

كما أكد المبعوث الدولي، إلى أن حوار المغرب سيكون حاسما في طريق إنهاء الأزمة الليبية، منبها على ضرورة قطع الطريق أمام المجموعات الإرهابية، في الاستفادة من اللعب على الانقسامات السياسية القائمة من أجل تعزيز وجودها ونفوذها في ليبيا، خاصة وأن الوضع على الأرض يتدهور بسرعة، وليبيا لم تعد تتحمل السماح بالمزيد من التفاقم للأزمة السياسية والنزاع المسلح.

بدوره، هاجم إبراهيم الدباشي ممثل ليبيا الدائم لدى مجلس الأمن الدولي، ما وصفه بـ"الموقف الدولي المتخاذل لدعم الشرعية"، مطالباً بعرف العقوبات عن توريد الأسلحة للجيش الليبي.

وشدد الدباشي في كلمته أمام مجلس الأمن، " الشعب اليبي يشعر بالخذلان الحقيق من الموقف الدولي بأسره، الضعيف والمتردد لدعم الشرعية السياسية المنتخبة، الذي يطالب بمساعدة الجيش الوطني ورفع الحظر عن توريد السلاح إليه، وبالضمانات التي تقترحها الأمم المتحدة، التي تمنع وصول السلاح إلى يد الإرهابيين".

وعن مدى جدية تشكيل حكومة توافقية والمصادقة عليها، أجاب " لدينا ثقة في جهود المبعوث الدولي، لكننا نقول له، بأن أي حكومة سيفرزها الحوار السياسي بين الأطراف كافة، يجب أن تمر عبر بوابة مجلس النواب الشرعي، وأن يوافق أعضائه بالكامل على الحكومة، لأنه صاحب الحق الأصيل في هذا الأمر".

واستدرك حديثه، " لقد وردتنا معلومات أكيدة، تفيد برغبة دول غربية تمرير اسماء مثيرة للجدل، لتولي إدارة الحكومة التوافقية، وهي شخصيات من أصل ليبي يحملون جنسيات أجنبية، وهو أمر لن يقبله الليبيون الذي يريدون شخصية وطنية، تشعر بشكل حقيقي بمعاناة وهموم المواطن، الذي أنهكته الصراعات وهجمات الإرهاب".

وتعاني ليبيا من انقسام سياسي حاد بين برلمانين وحكومتين في الشرق والغرب، الأولى تحظى بدعم دولي كامل، والثانية غير معترف بها وتم تنصيبها من قبل قوات "فجر ليبيا"، التي صنفها البرلمان المنعقد في طبرق، جماعة إرهابية.

وقد حكمت المحكمة العليا في نوفمبر 2014، ببطلان انتخاب مجلس النواب، واعتبار المؤتمر الوطني صاحب السلطة، وهو ما رفضه النواب واعتبره قرار اتخذ تحت تهديد السلاح.

من جهته، يرى عبد الله الرايس الباحث والمحلل السياسي الليبي، بأن لقاء المغرب، مهم ومفصلي، كونه سيحدد ملامح تجاوز الأزمة بشكل حقيقي.

إضافة تعليق

   





Scroll to top