حقائق صادمة حول وجود مافيات ذات امتدادات دولية تتاجر في التراث وتاريخ المغرب

ADSENSE

تناول ملف نهاية الأسبوع على جريدة المساء ملفا أسبوعيا يحمل عنوان"المساء تتعقب أخطر مافيا تهريب آثار وتاريخ المغرب"، حيث تكشف فيه عن حقائق صادمة حول وجود مافيات ذات امتدادات دولية تتاجر في التراث الرمزي للمغاربة ..قراءة ممتعة للجميع
 

يبدأ الفيلم الهوليودي الشهير"إنديانا جونس" بالمشهد التالي: سين كونري يبحث عن قطعة أثرية ثمينة، يقف البطل أمام محاوره في مختبرات إحدى الجامعات، وقد ضاعت قطعة أثرية وضاع معها والده (الممثل سين كونري) فيقول لمحاوره: أعلم جيدا من أين أبدأ، هناك مكان واحد ووحيد: مراكش. لاشك أن المخرجين العالميين، الذين فتنتهم المدينة الحمراء يحملون في ذهنهم قناعات راسخة حول ما يدور في مراكش من تجارة رائجة للأثار المغربية والإفريقية والعالمية، تنسج خيوطها ضد على القوانين والأخلاق.
تقول القاعدة الفقهية المشهورة إن"الولد للفراش وللعاهر الحجر". ونعتقد أن مثل هذه المقولة يمكن أن تنسحب على النهب الممنهج للتاريخ والتراث المغربيين وما يرافقه من تخريب للهوية الحضارية أبطالها مافيات مستعدة على الدوام لعرض تاريخ شعب بأكمله في المزاد العلني. إنها معركة معلنة على الهوية والثقافة والجمال تتخذ أوجها متعددة لكن محصلتها واحدة: سيأتي يوم يصبح فيه المغاربة بلا أجداد وبلا أباء وبلا شواهد مثل أي شعب مفرغ من محتواه، من كينونته الرمزية تحديدا.
أن تقنع بعض الأركيولوجيين-علماء الآثار- بالحديث عن تهريب الآثار والاتجار فيها على المستوى الوطني والعالمي أشبه ما يكون بإقناع مشجع ودادي للارتماء طواعية في حضن الرجاء ، ولذلك، تحفظوا عن ذكر أسمائهم، لأن المجال الذي يشتغلون فيه مليء بالدسائس والمؤامرات.
في هذا الملف/التحقيق، حاولت "المساء" أن تسير في حقل مليء بالألغام تتحكم فيه مافيات وطنية ودولية لا تعترف إلا بالحيل والمال مستعملة طرقا لا يمكن، حتى من باب التخيل، أن تخطر على بال أحد. في كل يوم يتقد الجشع لدى هؤلاء، ويتحول، في وقت لاحق، إلى بحث مضن عن القطع الأثرية الثمينة بكل الوسائل المتاحة، القانونية وغير القانونية فيما تظل السلطات الوصية عاجزة إلى حدود اليوم عن إيقاف نزيف وصل إلى درجة تهريب هياكل الديناصورات والحيوانات القديمة.
لقد تحول المغرب، بشهادة الأركيولوجيين أنفسهم، إلى "جنة أثرية" بعدما كان في السابق "جنة للجيولوجيين" مع تفريخ مافيات بأهداف متعددة منها من يتشغل في البر ومنها من يشتغل في البحر، ومنها من يسرق الأسقف ومنها من يسرق الأبواب ومنها من يسرق المقابر أما أخطرها، فتلك المتخصصة في سرقة القطع الأثرية النادرة في العالم لبيعها للمتاحف العالمية.
"المساء" تقلب في هذا الملف في تاريخ سرقة الآثار بالمغرب، لتنتشل حقائق صادمة حول تورط ديبلوماسيين وزوجة رجل أعمال نافذ في عملية سرقة قطع أثرية بمواصفات عالمية، وتكشف كذلك الستار عن أشهر المافيات المنتشرة في كل مكان وعن حيلها وطرق تهريبها للآثار المغربية وعن سرقاتها الشهيرة.

أنجز الملف: محمد أحداد
 

إضافة تعليق

   





Scroll to top