دول الغرب تطالب ليبيا بإطلاق حوار وطني حقيقي وهكذا يدعم المغرب الانتقال في ليبيا

ADSENSE

الوطن24: وكالات

أعربت دول الغرب خلال مؤتمر في روما الخميس عن قلقها حول ليبيا وطالبت السلطات في طرابلس ببذل جهد اكبر لاطلاق "حوار وطني" حقيقي, مؤكدة ان التقدم المحرز بعد الدكتاتورية والوضع السياسي والامني في هذا البلد "مثيران للقلق".
  واعتبرت وزيرة الخارجية الايطالية الجديدة فيديركا موغيريني ان بطء العملية الانتقالية نحو الديمقراطية "لا يتيح نشر مساعدة الاسرة الدولية".
 واضافت "لا احد يمكن ان يسمح لنفسه بافشال العملية الانتقالية", داعية ليبيا الى "بذل جهود من اجل تطبيق المشاريع".
  من جهته صرح وزير الخارجية الاميركي جون كيري بلهجة اكثر تفاؤلا "انها لحظة محورية لليبيا" التي "تعمل على دستور جديد وتتقدم نحو المصالحة وتنظيم انتخابات". واضاف ان "الليبيين لم يجازفوا بحياتهم في ثورة 2011 كي يعودوا الى الوحشية والعنف".
  بدوره لفت نظيره الفرنسي لوران فابيوس الى "الوضع المقلق" بسبب "عدم ضمان الامن والاعمال الارهابية خصوصا في الجنوب وبسبب عدم استقرار الوضع السياسي".
  وعلى الصعيد الامني, اشار فابيوس الى مبادرة فرنسية-المانية لبناء و"حراسة" مستودعات اسلحة في هذا البلد الشاسع والذي لا تخضع حدوده لرقابة مشددة.
  الا ان فرنسا وايطاليا اشادتا ب"نجاح" مؤتمر روما (الذي سبقه مؤتمر في باريس العام الماضي) والذي شارك فيه اكثر من 40 وفدا من دول ومنظمات دولية, من بينها وللمرة الاولى الصين وروسيا.
  وعتمت على الوضع في ليبيا المشاورات الجارية حول الازمة الاوكرانية خصوصا بسبب حضور وزراء خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف والمانيا فرانك فالتر شتانماير وفرنسا لوران فابيوس.
  الا ان فابيوس اعتبر المؤتمر "مفيدا" على غرار ممثل الامم المتحدة الخاص في ليبيا طارق متري.
  واوضح متري ان "رسالة المؤتمر سياسية بشكل خاص لان حتى الشؤون الامنية لا يمكن النظر اليها من الجانب التقني دون سواه", مع تدريب قوات الشرطة او الجيش.
  ودعا متري الى "حوار سياسي" اكبر على الصعيد الوطني, مشيرا الى انه حصل في روما على "تفويض جديد لتعزيز مهمته". وافادت مصادر دبلوماسية غربية ان اطلاق حوار وطني حقيقي معناه "حضور جميع الاطراف الى الطاولة" لتجاوز مشكلة "تراتبية الشرعية" بين الحكومة وسلطات المناطق والقبائل.
  من جهته, قال وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز انه مدرك لتطلعات الاسرة الدولية, مؤكدا ان كل المؤسسات الحالية ممثلة في الوفد الليبي ومن بينها المؤتمر الوطني العام. وقال "لقد اتينا بالتزام سياسي قوي لمواصلة العملية الديموقراطية واقامة المؤسسات", مشيرا الى ان البلاد كانت "اسيرة طيلة 40 عاما" في ظل دكتاتورية القذافي.
  وتابع عبد العزيز ان مؤسسات السلطة الانتقالية تواصل الاعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية ولدستور جديد, وهي منفتحة تماما امام عرض الاسرة الدولية تقديم مساعدة في شؤون الحوكمة.
  وتشهد ليبيا منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 عدم استقرار سياسي كبير وتوجهات انفصالية واعمال عنف خارج السيطرة تجعل تعافيها الاقتصادي مستحيلا. وعلاوة على ذلك يعبر ليبيا عدد كبير من المهاجرين من دول جنوب الصحراء الافريقية باتجاه ايطاليا وفرنسا.


  مشاركة المغرب في مؤتمر دعم ليبيا

 

و قالت مباركة بوعيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، اليوم الخميس بروما، إن مشاركة المغرب في المؤتمر الثاني لدعم ليبيا نابعة من رغبته في المساعدة على تعزيز أسس الدولة الليبية الحديثة، مضيفة أن طرابلس "ممتنة جدا" للجهود التي تبذلها المملكة، على جميع المستويات، لمساعدتها على الخروج من الأزمة.

 وأبرزت بوعيدة، التي تشارك في هذا المؤتمر المنعقد بدعوة مشتركة من وزارتي الشؤون الخارجية الإيطالية والليبية، أن مشاركة المغرب في هذا اللقاء تأتي ضمن رغبته في تقديم الدعم للجهود المبذولة على المستوى الدولي الرامية إلى توطيد أسس الدولة الليبية الحديثة، و تعزيز التزامه بمبدأ الأخوة و علاقات حسن الجوار في منطقة تعرف سلسلة من الأحداث.


 وأكدت الوزيرة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المشاركة تستجيب أيضا لدعوة المجتمع الدولي الذي يعقد آمالا كبيرة على دعم المغرب لهذا البلد الشقيق في مسلسل الانتقال الديمقراطي، مشيرة إلى أن المشاركين غالبا ما يذكرون في خطاباتهم بتوصيات المؤتمر الذي انعقد في نونبر الماضي بالرباط حول ليبيا.

 وبعدما أكدت أن ليبيا تطمح لتعزيز أكثر للتعاون مع المغرب ليس فقط على المستوى الثنائي، بل أيضا في إطار متعدد الأطراف، أشارت الوزيرة إلى أن "جميع الوفود المشاركة في هذا المؤتمر متفقة على الحاجة إلى تأمين ليبيا، وتعزيز مؤسساتها السياسية ووضع آليات للحكامة الجيدة بها".

 وقالت "إن أول شيء ينبغي القيام به هو إنجاح المصالحة الوطنية بين مختلف المناطق و بين مختلف التيارات في ليبيا وفتح النقاش من أجل التوصل إلى رؤية مشتركة للشعب الليبي لضمان مستقبل هذا البلد"، مضيفة "إننا ندرك الحاجة إلى تماسك اجتماعي قوي، وضرورة الاستقرار في ليبيا".
 ويشارك في هذا المؤتمر الدولي ممثلو ثلاثين دولة والعديد من المنظمات الدولية والإقليمية، حيث تعقد طرابلس آمالا كبيرة عليه للعودة إلى سكة مسلسل الانتقال الديمقراطي.
 وقال وزير الشؤون الخارجية الليبي محمد عبد العزيز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا المؤتمر، الذي تنظمه وزارة الشؤون الخارجية الإيطالية، يهدف على الخصوص إلى تشجيع ودعم الحوار الوطني في ليبيا واستكمال مسلسل الانتقال السياسي في البلاد من خلال إحداث مؤسسات ديمقراطية، مؤكدا أن بلاده تحاول من خلال هذا اللقاء الدولي "تعبئة الدعم المكثف لفائدة ليبيا التي تمر بمرحلة صعبة".
 ويهدف هذا المؤتمر، الذي يعتبر الثاني من نوعه بعد ذلك الذي انعقد يوم 12 فبراير 2013 بباريس، أيضا إلى دعم إعادة بناء القوات المسلحة الليبية لتمكينها من القيام بمهامها لتأمين التراب الليبي وحدوده.
 وأشار الوزير إلى أن الوفد الليبي، الذي يقوده الوزير الأول علي زيدان، قدم على الخصوص عرضا حول الحوار وإعادة بناء المؤسسات في البلاد، مؤكدا أنه تم التركيز ، من بين أمور أخرى، على تنفيذ مخطط نزع السلاح وإعادة إدماج المقاتلين الليبيين السابقين.
 ومن المقرر أن تختتم أشغال هذا المؤتمر بإقرار إعلان ختامي حول ما يجب القيام به لدعم الحوار في ليبيا وإعادة بناء البلاد.
 وكان قد عقد اجتماع للخبراء رفيعي المستوى يوم 12 فبراير الماضي بروما، من أجل التحضير لأشغال هذا المؤتمر الدولي الذي يشارك فيه، إلى جانب المغرب وليبيا، كل من تونس والجزائر ومصر والنيجر وتشاد والسودان والولايات المتحدة وروسيا و الصين، وبريطانيا وفرنسا وهولندا واسبانيا ومالطا وألمانيا و الدنمارك وفنلندا والنرويج وسويسرا وتركيا و كندا وقطر والإمارات العربية المتحدة، وكذا مندوبو سبع منظمات دولية.

إضافة تعليق

   





Scroll to top