ساكنة جماعة بولعوان بإقليم الجديدة تعيش يوما بعنوان..هنا الجحيم؟؟؟

ADSENSE

الوطن24/الرباط: الحسين بلهرادي                الدمار الشامل/ خاص

هنا بولعوان..هنا المنطقة التي تقع على بعد حوالي العشرات من الكيلوميرات من شرق الجديدة، عاصمة دكالة..وعندما تذكر بولعوان يذهب فكرك ضمنيا إلى قصبة بولعوان..والى السلطان مولاي إسماعيل..الذي أسسها سنة 1714 الموافق ل 1122 هجرية..ومن بين أهم ما تزخر به هذه المنطقة الحبيبة نهر أم الربيع" نيل دكالة"..

عندما تصل بك أقدامك إلى بولعوان..سوف تعيش لحظات من التفكير العميق..فإذا كانت الحكمة تقول" بين فاس مكناس يدوخ الراس"..ففي بولعوان تشعر بالدوران..وتحير أين سوف تتجه..وبينما أنت عبرت قنطرة نهر أم لربيع..وبعدما قطعت مسافة طويلة في هضاب الشاوية العزيزة..ومباشرة بعد صعودك من العقبة..العقل يحير هل تعرج يمينا صوب أولاد زيد..أو تواصل طريقك إلى أولاد أفرج عبر طريق تعاني الويلات..من اجل زيارة الولي الصالح سيدي مسعود..أو تختار طريق العونات إن كنت من عشاق عبد العزيز الستاتي..أما الاختيار الأخر فهو العودة إلى اليسار في اتجاه القصبة التاريخية وطريق سيدي غالم مول الواد..

لكن قبل التطرق إلى الحكاية والرواية التي وقعت يوم الأربعاء في بولعوان والتي يمكن أن نعنونها.."الأربعاء الأسود" أو.. "هنا الجحيم".. نسبة لهذه القصة المصورة التي حصلت على جائزة الحياة البرية..بعنوان: هنا الجحيم والتي وقعت في نفس اليوم..والتي أطلعتها عليها في جريدة  الغارديان البريطانية واسعة الانتشار..والتالي لابد من الإشارة اليها..

هنا الجحيم.. عنوان صورة حصدت جائزة الحياة البرية في القارية الأسيوية،حسب ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية،الأربعاء، وتظهر الصورة فيلين يهربان وسط حشد من الهنود الذين رشقوهما بكرات اللهب في إحدى غابات بالضبط في ولاية البنغال

وعندما نقول هنا الجحيم..فعلا  هذا ما عاشه العديد من " دراويش بولعوان" فهو أكثر من الجحيم..السلطات المحلية التي تدخلت تحت مطية..تحرير الملك العمومي..وقامت بهدم كل ما كان يتواجد بالطريق..ومنها العديد من المحلات التي كانت بمثابة مورد رزق للعديد من الأسر ..وخصوصا الفقيرة..

الغريب في الأمر أن ما مارسته السلطات المحلية..لم يشمل الجميع..فقد كان نصيب الذين لهم"الحصانة" البقاء..والمرور بجانبهم..في حين كان مصير الضعفاء..الهدم والتشطيب..وما شاهدنه من صور والفيديوهات التي تم تداويلها..عبر مواقع التواصل الاجتماعي..والتي توصلت بها" الوطن24" تؤكد بالملموس أن ما جرى بهذه المنطقة يعود إلى الزمن الحجري..والى زمن التمييز..فلا يعقل أن تقدم السلطات على هدم بركة أو كوخا.. للعديد من الفقراء مقابل هذا يظل صاحب الميزان المعلوم والمقهى والدكاكين ووو حرا لا أحد يحركه؟؟.." عفوا نسيت أنه ينتمي إلى أحد المستشارين بلون الميزان" بالتالي لا أحد يمكن أن يزعزعه..لأنه في حماية الرجل "الحديدي"..الذي أصبح بين مساء وصباح من أعلام دكالة..مقابل هذا غابت رجالات دكالة..مع العلم ان عامل الإقليم خلال زيارته إلى بولعوان، شاهد بأم عينه كل ما يحصل هناك..وشاهد اين يتواجد الميزان المعلوم و و و..فماذا يقول في هذا الباب؟؟

الشبكة المغربية لحقوق الإنسان ورقابة على الثروة وحماية المال العام كانت حاضرة..وممثلة بالعديد من الوجوه البارزة..وفي تصريح للسيد ميلود أسمين رئيس فرع مزورة فقد أكد على انه لا يعقل أن تتم العملية بدون ايجاد البديل لهؤلاء ..ولايعقل ان رئيس الجماعة تهرب مما حصل..خصوصا وان هؤلاء كانوا يدفعون ثمن وجودهم في عين المكان..وبالتالي حمل المسؤولية للجهات المعنية بالأمر..

وخلال الفيديو صرح العديد من المتضررين أن المسؤولية يتحملها رئيس الجماعية والسلطات المحلية..

ليست منطقة بولعوان وحدها التي تعيش الويلات..بل اغلب المناطق المجاورة تبكي حظها التعيس مع أناس..يبقى همهم الوحيد المصالح الشخصية..ولكن سوف يأتي الوقت التي تظهر فيه الحقيقة..

إضافة تعليق

   





Scroll to top