سباق محموم بين مؤسسات مالية مغربية نحو السوق الإفريقية

ADSENSE

أحمد العلمي

تخوض مجموعة من المؤسسات المالية  الكبرى في إطار التوجه المغربي الجديد من اجل الاستثمار والاستفادة من السوق الأفريقية، سباقا محموما حول توسيع تواجدها الجغرافي في العديد من الدول جنوب الصحراء ، حيث تعتزم الرفع من جودة  خدماتها ، وتوسيع نطاق تعاملاتها ، حيث أورد تقرير لصندوق النقد الدولي ، إن بعض الابناك المالية رفعت من وتيرة عملها وتحاول اقتناء اسهم العديد من المؤسسات المالية الأجنبية التي كانت تستثمر في هذه الدول.

وحمل التقرير رسما بيانيا تضمن صورة واضحة على النمو التدريجي لهذه المؤسسات داخل السوق المالي الأفريقي خلال الأشهر القليلة الماضية ، خصوصا بعدما تم التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات الثنائية بين المغرب و بعض الدول الإفريقية ، ما يفسر ان تركيز هذه الابناك كجزء لا يتجزأ من إستراتيجية المغرب الاقتصادية على خلق مؤسسات قوية قادرة على ايجاد موقع لها تنافس به الأقطاب المالية الاجنبية القادمة من خارج القارة السمراء ، والتي بدات تخرج من السوق حيث أقدمت العديد منها على بيع أسهمها والبحث عن أسواق خارج إفريقيا.

وتراهن المؤسسات المغربية على وضع اليد على السوق المالية الإفريقية لتعبيد الطريق للمستثمرين المغاربة ، وخلق نواة لكل المؤسسات الوطنية  التي تراهن على الاستفادة من ارض خصبة تحتاج للخبرة الوطنية وتنقل المغرب من بلد مستورد للاستثمار الأجنبي الى بلد مصدر للاستثمار المحلي، بعدما اعترف مجموعة من الخبراء ان اقتصاد المغرب واعد  صمد مبدئيا في وجه تقلبات السوق الاقتصادية واستغل سياسته في التموقع كمرافق لكل الدول الإفريقية التي اعتبرته في السنوات الأخيرة منقذا هاما لتوجهاتها الاقتصادية والدينية والاجتماعية وحتى السياسية

الى ذلك وحسب مجموعة من البيانات فان الدول التي كانت تستغل إفريقيا في العديد من المجالات ، تعي تمام الوعي ان التوجه المغربي نحو بلدان جنوب الصحراء  بمباركة قوى عظمى ، قد خلق لها ارتباكا حقيقيا وجعلها عرضة لبعض الاهتزازات في السوق البنكية، الأمر الذي قد ياتي بمفاجآت كبرى على مستوى التعاملات المالية بين المغرب وهذه الدول خصوصا الأوربية منها،  ولما لا ردود فعل سياسية ستكشفها الأيام لمقبلة.

إضافة تعليق

   





Scroll to top