شرين نبيل .. الإعلامية بإذاعة صوت العرب المصرية: المشهد الاعلامى العربي ابتعد عن القضايا المتعلقة بالتنمية و تطور المواطن العربي وتحول إ

ADSENSE

حاورها : احمد العلمي

أكدت شرين نبيل الإعلامية المصرية بإذاعة صوت العرب أن الإعلام الفضائي أصبح الطاغي على المشهد الإعلامي العربي، بعد أن كانت الحقبة السابقة فيما قبل الثورات العربية تستند الى المصالح العربية المشتركة و الى صناعة إعلامية محترفة قادرة على مواجهة التحديات

وأضافت منشطة البرامج الثقافية والاجتماعية أن مجال الصحافة الورقية هو مجال شديد التنافسية و يتطور بسرعة مذهلة ، مما جعل العديد من الصحفيين لا يقتصرون على العمل في مجال الصحافة الورقية بل يشتغلون أيضا في مجال الصحافة الالكترونية وكذا السمعية - المرئية. وهنا نص الحوار

ما هو رايك في التحولات الطارئة على المشهد الاعلامي العربي ؟

وسائل الإعلام المختلفة التى تضم الصحافة الورقية و السمعية البصرية و الإلكترونية  و غيرها من وسائط الإتصال  شهدت تحولات جذرية فى الاونة الاخيرة وخاصة فى الست سنوات الماضية وبالأخص بعد الثورات العربية، اذ نستطيع القول ان الإعلام الفضائي أصبح السمة المميزة للإعلام العربى . وبعد ان كانت الحقبة السابقة فيما قبل الثورات العربية تستند الى المصالح العربية المشتركة و الى صناعة اعلامية محترفة قادرة على مواجهة التحديات ، أصبح الإعلام حاليا ساحة للتناقضات و الصراعات و تصفية الحسابات، و لم يعد الهدف منه تحقيق وحدة الاعلام العربى فى مواجهة التحديات الراهنة، هذه الوحدة التي لم تعد  سوى شعارات رنانة فى اجتماعات القائمين على الحركة الإعلامية فى الوطن العربي او فى كتب الإعلام و البحوث التي تعدها الأمانة العامة لقطاع الإعلام و الاتصال بجامعة الدول العربية

وقد اشارت بعض المؤشرات الى وجود اكثر من 1500 قناه فضائية تليفزيونية عربية تبث من داخل الوطن العربى فقط وتمثل تنوعات و ايدولوجيات مختلفة تهدف الى تحقيق منافع شخصية او تغليب جهة على اخرى، وهذا ليس هو الهدف المنوط بوسائل الإعلام التي يجب أن تعرض الرأي و الرأي الآخر

وقد اصبح المواطن العربي شديد التأثر بالإعلام الفضائي اكثر من المقروء او المسموع ، بالرغم من اننا نجد ان الإذاعات العربية تعمل بشكل احترافي و منظم مقارنة بالفضائيات التى أصبحت المصدر الأهم للخبر و المعلومة

ان التحولات فى المشهد الاعلامى العربي خاصة بعد ثورات ما اطلق عليه بالربيع العربي جعلت الإعلام يبتعد عن القضايا المتعلقة بالتنمية و تطور المواطن العربي ، وينتقل الى التحريض و اصطياد الاخطاء و تصفية الحسابات وجلب المزيد من المعلنيين لبرامج التوك شو التي أصبحت السمة المميزة للمشهد الاعلامى العربي حاليا

من خلال ممارستكم اليومية للعمل الإعلامي هل تعتقدون أن الصحافة العربية أصبحت تعتمد على الإعلام المتخصص؟

ان مجال الصحافة الورقية هو مجال شديد التنافسية و يتطور بسرعة مذهلة ، و الحقيقة ان هناك العديد من الصحفيين يعملون ليس فقط فى مجال النشر الورقي فقط بل الالكتروني و المرئي أيضا، وهنا نجد أن إعلام التخصص متواجد فى الصحافة العربية خاصة وان الموضوعات ذات الطابع السياسي و التحليلي و  أيضا الاقتصادي، قد فرضت نفسها بقوة فى السنوات الاخيرة لما تشهده الساحة العربية من حروب وصراعات ، و هى تحتاج  الى متخصصين فى هذه المجالات . كما ان الأصناف الاخرى من الفن و الأزياء وغيرها تحتاج الى الاجتهاد أكثر في مجال التخصص ، ولذا فالتخصص موجود الى حد كبير فى صحافتنا العربية وهناك كوادر و كفاءات لها مصداقية كبيرة لدى القارئ او المتلقي

أين هو موقع المشهد الثقافي العربي من المتغيرات الأخيرة ؟

لايخفى على احد ان السياسة فى عالمنا العربى أصبحت هى الطاغية على كل ما يحيط بنا من احداث وان الميزانيات التى ترصد للتسليح و التدمير أكثر مما يرصد للتثقيف و البناء، ولكن نستطيع القول ان هناك بعض المحاولات لانعاش الثقافة العربية، عن طريق العديد من الفعاليات الضخمة مثل معارض الكتاب و المهرجانات وخاصة المسرحية التى تصل الى المئات خلال العام فى مختلف الدول العربية، بالإضافة ايضا الى العديد من المعارض التشكيلية الفردية و الجماعية، و الجهود المبذولة من قبل الهيئات و المؤسسات الحكومية بالإضافة الى المجتمع المدني، هي جهود محمودة و تعمل على انعاش الثقافة العربية فى شتى المجالات

ولكن على الجانب الأخر نجد ان معظم الفعاليات تتركز فى العواصم و المدن الكبرى بينما لاتجد المناطق النائية و الحدودية نصيبا كافيا من هذه التظاهرات الثقافية،  اما عن الجوائز العربية فحدث ولا حرج فبرغم كثرتها فتثار حولها العديد من علامات الاستفهام حول مدى نزاهتها و مصداقيتها

ان المشهد الثقافي العربي مازال يحتاج الى دعم مادي و إرادة سياسية و تشجيع حرية الإبداع وحيادية تامة في الجوائز مع رصد ميزانيات مناسبة لتثقيف المجتمعات العربية من خلال دعم المراكز الثقافية المنتشرة فى المناطق البعيدة لتكون جدار صد ضد اى تطرف فكرى او ارهابى، اذ ان اى امة لا يمكن لها النهوض الا اذا امنت بالتكامل الثقافي بين كل البلدان العربية دون اغفال جيل من الأجيال وخاصة الشباب المبدعين و المرأة و الطفل

هل استطاع صوت العرب أن ينجح في رسالته الإعلامية؟

إذاعة صوت العرب التي اعمل بها منذ أكثر من15 عاما شعارها "إذاعة كل العرب"، ولهذا فهي تعمل على ربط المستمع العربى بها من خلال طرحها لكل ما يهمه من قضايا و فكر و تثقيف و ترفيه،  وذلك من خلال كتيبة تضم العديد من المذيعين و مقدمي البرامج و المراسلين  وعلى رأسهم د. لمياء محمود رئيس شبكة صوت العرب، بحيث استطاع صوت العرب منذ إنشائه وحتى الآن أن يلبى احتياجات المستمع العربي، و إرضاء كافة الأذواق كما انه لم ينس رسالته الأساسية وهى وحدة الصف العربى و ان يكون بالفعل صوتا و منبرا لكل العرب

إضافة تعليق

   





Scroll to top