صحيفة فاينانشال تايمز: بعد توالي سقوط الأبطال ..هل تنسحب اللعنة على السامبا؟

ADSENSE

الوضع في هذا اليوم: كرة القدم لعبة لا يمكن التنبؤ بها بشكل رائع. نظرنا في التباينات التي ستنتهي عليها مراحل مجموعة كأس العالم

حظيت الفرق الـ 16 التي تخطت دور المجموعات بتسديدة واحدة للوصول إلى مراحل ما بعد خروج المغلوب، أي دوري ربع ونصف النهائي، ثم النهائي
كما تظهر المخططات، كان يمكن لأصحاب اللقب ألمانيا أن يفوزوا بالمجموعة السادسة - أو الانتهاء بالقاع، وهذا ما حدث، فقد كانوا في مقدمة المغادرين
في المجموعة الخامسة، تجاوز منتخب البرازيل الذي فاز باللقب خمس مرات، خطر الإقصاء، لكنه ما زال يواجه اختباراً عصياً، في ظل نظام خروج المهزوم
تأهلت إنجلترا وبلجيكا بالأصل من المجموعة السابعة، لكن بلجيكا الفائزة في مباراتهما مساء الخميس تصدرت أيضاً المجموعة
تم فصل الفرق على أساس "اللعب النظيف"، بمعنى، أي من الفريقين الذي لديه سجل انضباطي أفضل يتأهل، وهي الميزة التي ضمنت لليابان الصعود على حساب السنغال، على الرغم من تساويهما في النقاط، بل إن السنغال قد هزمت اليابان من قبل
في الوقت الحالي، حصلت إنجلترا مرتين على البطاقة الصفراء مقارنة ببلجيكا التي حصلت على ثلاث. عموماً انتهت المباراة بفوز بلجيكا، ولكن لو كان الفريقان قد مضيا إلى التعادل في كل شيء بما في ذلك اللعب النظيف، كان سيتم اللجوء إلى القرعة لتحديد الفائز في المجموعة
لجعل الأمور أكثر تعقيدا، قد لا يكون الفوز هو النتيجة المثلى. يشير تحليلنا إلى أن الانتهاء من الدور الثاني يمكن أن يوفر مسارًا أفضل من خلال جولات خروج المغلوب في البطولة
أقوى احتمال في الدور قبل ربع النهائي هو أن تلعب إنجلترا ضد كولومبيا (التي بحسب "تصنيفات إيلو" تحتل المرتبة العاشرة في قائمة أفضل الفرق في العالم، وهو التوقع الذي حصل)، تليها مباراة ربع النهائي مع البرازيل/الأولى عالميا
في حين أن الإنهاء بالمرتبة الثانية يعطينا مباراة محتملة في آخر 16 مباراة ضد اليابان (33)، تليها المكسيك (12) أو سويسرا (التاسعة) في دور الثمانية الأخيرة
يجادل النقاد والمشجعون في إنجلترا أنه بغض النظر عن الحوافز المتباينة، فإن الحصول على النصر سيؤدي إلى زيادة "الزخم"، حيث سيكتسب الفريق:ثقة أكبر
على أن الزخم والثقة هي صفات من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، قياسها. احتمالات الفوز ليست كذلك
ينبغي أن يكون للاقتصاديين يوم حافل. نظرية الألعاب، أي دراسة السلوك البشري التي تتداخل فيها تصرفات المشاركين المختلفين، تصف المباراة على أنها لعبة محصلتها صفر: ما هو جيد بالنسبة لك، سيئ بالنسبة لي، والعكس صحيح. من هذا الباب، قد يقترح منظّرو الألعاب أن إنجلترا وبلجيكا يجب أن تحاولا بشكل فعّال خسارة المباراة، وهو ما لم يحدث، فقد فازت بلجيكا بالمباراة، مع فرص سانحة أخرى للتسجيل لإنجلترا
هذه استراتيجية محفوفة بالمخاطر. في أولمبياد لندن 2012، طُرد ثمانية لاعبين من لاعبي تنس الريشة من البطولة بدعوى محاولتهم خسارة المباريات في دور المجموعات، سعياً إلى تجنب الخصوم الأقوياء في الجولات اللاحقة
نتوقع من "فيفا"، الهيئة الدولية لكرة القدم، أن تنقض بالقوة نفسها على أي فريق في روسيا يحاول بوضوح عدم الفوز بالمباراة
ومع ذلك، في حال شرع البلدان في المباراة بشكل أضعف بـ 11 لاعبا، أو أن يهجما بما يقل قليلا عن طاقتهما القوية المعتادة، سيصفق الاقتصاديون الذين لا عاطفة لهم، حتى لو لم يفعل ذلك المشجعون الذين يبحثون عن النصر
من شبكتنا العالمية
ماكس سيدون من لندن
كان شغف المشجعين في مناطق روسيا واضحًا عندما وصل الفريق الوطني إلى سامارا هذا الأسبوع
قبل مباراة روسيا الأخيرة في كأس العالم في سامارا يوم الإثنين الماضي، حث سيرجي ليبجراد، وهو صحافي وشاعر محلي، مجموعة صغيرة من المشجعين في قمصان المنتخب الوطني على الاحتفاظ "بعمود سحري" في قبو بالقرب من منطقة المشجعين في المدينة
وكان في مقدمتهم وهم ينشدون، في حين كان يقرع على العمود: حتى لو بقي كل الوحل على حاله، كرة القدم في سامارا هي أكثر من مجرد لعبة
لم تساعد طقوس الحظ السعيد ليبجراد. على الرغم من الدعم المحلي الصاخب في ظل الحرارة العالية، إلا أن اللاعبين الروس الرئيسيين الذين يستريحون جانبا تنازلوا عن المركز الأول في المجموعة الأولى لمصلحة أوروجواي، حيث خسروا 3-0
ومع وصول الفريق بشكل غير متوقع إلى الجولة التالية، لم يفقد مشجعو روسيا بعد حماسهم
سيمون سليفاكوف، وهو مطرب كتب أغنية انتشرت سريعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي عشية البطولة، كان يسخر فيها من الفريق، وقام بتسجيل أغنية أخرى جديدة من أجل أن يقدم ما (يشبه) الاعتذار. وغنّى:سنقبّل أحذيتكم، لكن اعلموا ما يلي: إذا خسرتم ولو مرة واحدة، فسوف تصبحون فوراً من الحثالة
في استاد سامارا الجديد، الذي تم تشييده لكأس العالم، شغف المشجعين المحليين الذين لم يسبق لهم أن رأوا روسيا تلعب هنا من قبل، أظهر مدى ما تعنيه البطولة للناس في المناطق المنسية غالبا
سامارا، التي تقع على طول نهر الفولجا، هي الأكثر جنونا في حب كرة القدم، مع متابعة قوية لفريقها المحلي كريليا سوفيتوف:أجنحة السوفييت
يعمل ليبجراد أيضًا كمرشد سياحي في متحف كريليا الذي يديره أحد المشجعين، والذي يضم أكثر من 17 ألف عنصر تذكاري تعود إلى عقود. يعود تاريخ النادي إلى الحرب العالمية الثانية، عندما أخلت الحكومة السوفييتية موسكو ونقلت مقرها إلى هنا
يقول ليبجراد، وهو يتباهى بآلة كاتبة نازية تم الاستيلاء عليها وكانت تستخدم في كتابة أسماء أول مجموعة لفريق كريليا على الإطلاق:كان الوضع مثل كأس العالم. كان الجميع يأتون إلى هنا. بنى أسرى الحرب الألمان الاستاد. كان هذا هو المكان الوحيد الذي يمكنك فيه رؤية الموسيقار شوستاكوفيتش، مع علماء من برنامج الفضاء والأشخاص الذين أمضوا 25 سنة في معسكرات الاعتقال
إذا كان لكأس العالم تأثير دائم في كرة القدم الروسية، فإن أماكن مثل سامارا هي المكان الذي تحتاج فيه إلى أكبر دفعة
فريق كريليا، الذي كان في السابق فريق لاعب جناح مانشستر يونايتد السابق أندريه كانشلسكيس، معروف بأنه فريق قوي يحتل مرتبة متينة في دوري الوسط إلى أن واجه صعوبات مالية في السنوات الأخيرة
في الموسم المقبل سيصنع النادي، الذي تمت ترقيته أخيرًا إلى الدوري الممتاز، موطنه الجديد في ملعب سامارا المتلألئ، لكن الأكاديمية المحلية، التي أنتجت ثلاثة لاعبين في التشكيلة الأولية لروسيا، تعاني الناحية المالية
عندما يتعلق الأمر بكرة القدم، فإن الشاعر في ليبجراد يرفض أن يفقد حماسه
ويقول: الليلة، عندما يحل منتصف الليل، ولا تزال درجة الحرارة 35، تنزل إلى الملعب وتواصل المضي قدما بعد ذلك، ثم تبدأ الأرض في التحول تحت قدميك، وتصبح ألواح كتفك تؤلم - لا تقلق حيال ذلك، كل ما في الأمر أنك تنبت لك الآن أجنحة
مباراة مهمة
الأهداف المتأخرة قدمت لحظات عجيبة من خيبة الأمل طوال البطولة. استحضر المنتخب الأرجنتيني المباراة الأخيرة ليلة الثلاثاء قبل الماضي، عندما سجل المدافع ماركوس روخو هدفا في الدقيقة 86 ليهزم نيجيريا 2-1 في سان بطرسبرج
كان الأمريكيون الجنوبيون على وشك الخروج من المنافسة بعد أن تم إلغاء افتتاحية سامية من ليونيل ميسي بضربة جزاء من فيكتور موزس النيجيري.
على أن هدف الفوز المتأخر علاوة على مساعدة الحكم التقني "الفيديو" بإلغاء ضربة جزاء طالب بها النيجيريون، وفوق ذلك فوز كرواتيا 2-1 على آيسلندا، أرسل لاعبي أمريكا الجنوبية إلى الجولة التالية، حيث صمتت التانجو تحت وطأة صياح الديوك الفرنسية
في الفترة التي سبقت المباراة، اهتز المخيم الأرجنتيني بعدد من الحوادث المزعومة، من تبادل اللكمات بين اللاعبين إلى محاولة التمرد ضد المدير خورخه سامبولي
كان على الفريق أن يتماسك بسرعة، حيث واجه فريقًا من الوزن الثقيل من فرنسا. لعب المنتخب الفرنسي مباراة ودية أمام الدنمارك وتعادل بنتيجة 0-0، وهي نتيجة تناسب الفريقين الأوروبيين على حد سواء، ولكنها أثارت الاستهجان من جمهور موسكو الذي أجبر على متابعة المباراة بسبب الملل من التعادل السلبي الأول في المسابقة. وفي الوقت نفسه، تم القضاء على أستراليا وخروجها بعد خسارتها 2-0 أمام بيرو

 

إضافة تعليق

   





Scroll to top