طرائف المحاكمات: متهم يقبل رأس القاضي بعد تخفيض عقوبته

ADSENSE

بعدما أنهت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بقضايا الارهاب ،في سنة 2012،الاستماع الى طالب كان يتابع في قضايا تتعلق بجرائم ارهابية،وبعد تداول هياة الحكم في الملف ،عمد القاضي الى تلاوة الحكم ألاستئنافي امام الموقوف والذي قضى بتخفيض مدته السجنية من 10 سنوات الى سنة حبسا ،فهرع الطالب نحو الهياة القضائية وقبل راس القاضي الذي نطق بالحكم،ما اثار ارتباكا وسط عناصر الامن الموجودين داخل القاعة والحاضرين بالغرفة .

وبعدما قبل الطالب راس القاضي،همس في اذنه أنه تعرض للظلم والحيف بعد اعتقاله في الملف،مشيرا امام العموم انه لم يسبق له ان تورط طيلة حياته في القضايا المرتبطة بالحق العام ،وابتهجت عائلته فرحا داخل القاعة بعد تلاوة الحكم من قبل القاضي ،كما عبر عدد من المتتبعين للملف عن البهجة والسرور بعد النطق بقرار المداولة.

ومباشرة بعد الانتهاء من تلاوة الحكم  ألاستئنافي،عاد الطلب الى القفص الزجاجي،بينما كانت العائلة تنتظر ان يتم الافراج عنه من داخل القاعة،ظنا منها انه قضى  اكثر من سنة وراء القضبان بالسجن المحلي بسلا ،فتقدمت بعض العائلات  الاخرى  الى عائلة المتهم ،لتقديم معطيات اليها حول الافراج عن الموقوف ،ووضحت لها ان ابنها سيعود الى السجن المحلي بسلا،للتوقيع على قرار مغادرته  بعدما قضى اكثر من سنة داخل زنزانته بموجب الحكم الابتدائي الصادر في حقه بعشر سنوات سجنا،وقضى منه ما يفوق السنة في قضايا تتعلق برغبته في اعداد وارتكاب اعمال ارهابية والاعتداء عمدا على حياة الاشخاص وسلامتهم وصنع ونقل واستعمال المتفجرات ،خلافا لأحكام القانون ،في اطار  مشروع جماعي يهدف الى المس الخطير بالنظام العام  بواسطة التخويف والترهيب وعقد اجتماعات عمومية بدون ترخيص مسبق،واتهمته النيابة العامة بأنه كان على تواصل مع الاعضاء المحسوبين على تنظيم القاعدة في عدد من البلدان العربية والإسلامية وكان يتوصل معهم عبر الشبكة العنكبوتية برسائل في الموضوع حول صنع واستعمال المتفجرات .

وظل الطالب ينفي خلال كل مراحل محاكمته الابتدائية جميع التهم الموجهة اليه من قبل ممثل النيابة العامة،وكان يشكك في تشابه في الاسماء بسبب اعتقاله،كما نفى امام قاضي التحقيق رغبته بالإعداد لعمل ارهابي او ارتكبه داخل المغرب عمدا على حياة الاشخاص وعلى سلامتهم .

وعاد الطلب من جديد الى السجن فوقع على قرار الافراج عنه ،كما جمع بعضا من ملابسه ووثائقه الادارية والكتب التي كان يطلع عليها،وعاد الى منزل عائلته،بعد مراحل محاكمة اثارت الكثير من التساؤلات.

وبعد معانقته الحرية التجآ الى التصريح بالنقض بالرباط،طمعا في الغاء العقوبة الحبسية الصادرة في حقه  من قبل الهيأة القضائية الاستئنافية بمحكمة الارهاب بسلا .

 

المصدر :جريدة الصباح .

إضافة تعليق

   





Scroll to top