فسحة رمضان مع: محمــد فــكراوي:13 عبد الواحد بن عاشر

ADSENSE

الوطن24: سيخصص الباحث محمد فكراوي "الوطن24" بمقالات يومية نقدمها للقارئ والمتصفح يوميا وطيلة شهر رمضان:

 

_13_ عبد الواحد بن عاشر

    هو  "أبو محمد عبد الواحد بن احمد بن علي ابن عاشر نسبا,الأندلسي أصلا, الفارسي منشأ و دارا",  ولد الشيخ ابن عاشر بمدينة فاس عام 990هـ وسكن بدار أسلافه الكبرى بحومة درب الطويل من فاس القرويين. حفظ القرآن الكريم، و قرأه على يد الشيخ أبي العباس أحمد بن عثمان اللمطي، وأخذ القراءات السبع على يد الشيخ أبي العباس الكفيف، ثم على الشيخ أبي عبد الله محمد الشريف التلمساني، كما أخذ الفقه عن جماعة من شيوخ عصره، أمثال: أبي العباس ابن القاضي المكناسي، وابن عمه أبي القاسم، وابن أبي النعيم الغساني، وقاضي الجماعة بفاس علي بن عمران، وأبي عبد الله الهواري، وقرأ الحديث على العلامة محمد الجنان، وعلى أبي علي الحسن البطيوي، وكان يتردد على الزاوية البكرية، فأخذ عن علمائها المبرزين، وحضر مجالس محمد بن أبي بكر الدلائي(ت1046هـ) في التفسير والحديث. رحل إلى المشرق للحج عام 1008للهجرة,فأخذ التصوف عن العالم العارف ابن عزيز التجيبي. يقول أحد شراح المرشد المعين وهو بدر الدين بن شاذلي بن أحمد الحمومي (ت1266هـ): « فكان له (أي ابن عاشر) من العمل في كل باب من أبواب العمل وذلك ببركة مخالطته للعارف بالله ابن عزيز ...وكان يخالطه مخالطة المريدين  لشيوخ الطريقة".»  و لما عاد من رحلته المشرقية تصدّر لتعليم الأصول و الفقه و التوقيت و الحساب و الفرائض و المنطق و البيان و العروض. 

"     ألف الشيخ ابن عاشر أربعة عشر كتاباً، كان أهمها وأشهرها نظمه في قواعد الإسلام الخمس ومبادئ التصوف، الذي سماه:«المرشد المعين على الضروري من علوم الدين»، الذي اشتهر باسم صاحبه ابن عاشر, و به وعرف، داخل المغرب وخارجه.و قدّم فيه أقسام الحكم الشرعي,ثم أفرد فصلا للعقائد و فيه جادل عقلانيا ثم تحدث عن الطهارة و الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج,و ختمه بكتاب التصوف, ومن تآليفه أيضاً:«شرح مورد الظمآن في علم رسم القرآن»، و«شرح على مختصر خليل، من النكاح إلى العلم»، و«رسالة في عمل الربع المجيب»، و«تقييد على العقيدة الكبرى للسنوسي»، وغيرها..

توفي ابن عاشر عن عمر يناهز الخمسين سنة، إثر إصابته بمرض مفاجئ يسمى على لسان العامة بـ:«النقطة»، وهو داء عصبي يؤدي إلى الشلل الكلي، وقيل: "مات مسموماً بسبب سم وضع له في نوار الياسمين، وذلك يوم الخميس الثالث من ذي الحجة عام 1040هـ، ودفن من الغد بأعلى مطرح الجنة، بقرب مصلى باب فتوح بفاس، وبني عليه قوس معروف غرب روضة يوسف الفاسي، بجوار السادات المنجريين".

إضافة تعليق

   





Scroll to top