فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية تنظم اللقاء الثالث لاتحادات الملاك بالجديدة و هذه مطالبها

ADSENSE

الجديدة/ زياد الجديدي

كما كان مقررا نظمت يوم الاحد 10/2/2019  فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية بالفضاء متعدد الاختصاصات لجمعية النجد، الملتقى الثالث لاتحادات الملاك بمدينة الجديدة . وقد ادار هذا  الملتقى عضو المكتب حميد بوترخى مسيرا وعبد العزيز الماحي مقررا  . في البداية رحب السيد حميد بوترخى  بممثلي اتحادات الملاك حيث حضر منهم ممثلي اكثر من 30 اقامة منخرطة بالفيدرالية  من مختلف احياء ومناطق المدينة  ليعطي الكلمة في البداية لعضو المكتب علي شتيوي الذي قدم كلمة الفيدرالية بالملتقى جرد فيها التطورات السريعة  التي عرفتها المدينة على المستوى العمراني منذ  بداية الثمانينات ، هذا التطور يقول علي الشتيوي  ارتفعت  وتيرته في السنين الأخيرة نتيجة عدة عوامل ابرزها النمو  الديموغرافي الذي شهدته في النصف الأخير من القرن 20.وما واكبه من تغييرات اقتصادية واجتماعية برزت عنها  ظاهرة الهجرة من البادية إلى المدينة وما صاحبها من نمو متسارع للحواضر، وتوسع في العمران، وارتفاع في أثمنة العقارات نتيجة الضغط المتزايد للطلب من أجل تغطية حاجيات السكن . .مضيفا ان هذا  التوسع  ناتج ايضا  عن  توطين  عدة مشاريع اقتصادية وصناعية  وتعليمية   وخدماتية وسياحية  بالمدينة ابتدأت بميناء الجرف الأصفر والمركب الصناعي  للمكتب الشريف للفوسفاط  وفتح جامعة شعيب الدكالي وبناء مؤسسات ومدارس عليا ملحقة بها كان لها الاثر الكبير في التحاق عدد كبير من الطلبة من اقاليم اخرى ضف الى ذلك   التوسع المضطرد للأحياء الصناعية سواء بالجرف الأصفر والمدينة والنواحي  وهو ما جلب يدا عاملة من خارج الإقليم . هذا بغض النضر عن التزايد السكاني الطبيعي لاهل المنطقة

 كل هذه المتغيرات تقول كلمة المكتب   جعل  الجديدة في حاجة ماسة لأعداد كبيرة من منازل لإيواء هذا العدد الضخم من المواطنين الراغبين في اقتناء سكن مستقل .وضع أصبح معه  البناء الأفقي عاجزا عن تلبية  هاته الحاجيات

 ومع استمرار الضغط على الوعاء العقاري تم الاتجاه الى البناء العمودي  الذي ازدهر في السنين الاخيرة نتيجة الحاجة المتزايدة لإيواء الوافدين على المنطقة التي اصبحت مركز جذب للاستثمارات  وقطبا صناعيا وخدماتيا خصوصا بعد ربط المدينة بالسكك الحديدة والطريق السيار

فحسب احصاء 2014 فان عدد السكنى بمدينة الجديدة هو 49160 تمثل فيها العمارات 19.2 في المائة اي ما يعادل 9450 شقة سكنية بالعمارات يسكنها حوالي 37000 ساكن والعدد في ارتقاع ويتطور بشكل سريع  ويكون قد وصل في سنتنا هذه الى مستويات عليا

هذا النمو المفاجئ والمتسارع يوضع عضو المكتب  صاحب معه عدة مشاكل منها ما هو مرتبط بالجانب التقني  للعملية حيث لاحظنا سرعة  وعشوائية انجاز مجموعة من العمارات على حساب الجودة  وهو ما كان سببا في عدة عيوب وتشوهات كانت ولا زالت مثار تذمر من طرف مقتني الشقق من المواطنين وتسببت وتتسبب في تدهور وضعية  صيانة الأجزاء المفرزة  والمشتركة في العمارات  وهي اعباء سيتحمل وزرها السكان واتحادات الملاك الساهرين على الصيانة وحل المشاكل

وانتقدت الكلمة غياب تصور عام للشأن العمراني عند المسؤولين عن الشأن المحلي بالمدينة  يراعي الجوانب الاجتماعية والثقافية والحضارية لمجتمعنا فأصبحنا نلاحظ أن العمارات تنمو كالفطر بكثافة سكانية عالية  ستشكل لا شك بؤرا لكل الظواهر السلبية  والأمراض الاجتماعية  بسبب جشع المنعشين العقاريين الذين لا يهمهم ما سيقع في المستقبل  الامر الذي سيزيد الأمر تعقيدا وسيضاعف من مشاكل قاطني هاته العمارات وستزداد معها مسؤولية اتحادات الملاك ومسيري المرافق المشتركة

ان  بناء عمارات متزاحمة  في بقع صغيرة  بدون مساحات خضراء  وفضاءات للترفيه ومؤسسات لخدمة المواطن عن قرب  ستكون لها عواقب اجتماعية  وثقافية وخيمة ستؤدي فاتورتها  المدينة  وسكانها .

ان مدينة الجديدة يضيف السيد الشتيوي لها قيم وثقافة  اصيلة تضرب بجذورها في اعماق التاريخ   عاش سكانها وتعودوا على نمط معين من السكن الفردي وجدوا نفسهم فجاة مضطرين للعيش في اطار نمط جديد من السكن  فرض عليهم  ان يقتسموا مع الأخر فضاءات كانت الى عهد قريب من صلب حميميتهم . هذا التحول خلق عدة مشاكل وخلافات متعددة بين سكان العمارة الواحدة .ورغم وجود قانون 00-18 يؤطر تدبير الملك المشترك، فان تطبيقه على ارض الواقع ضل متعثرا لعدة أسباب ذكرت الكلمة أهمها وهي

        غياب ثقافة قانونية لدى المالكين حيث ان هناك شبه جهل تام بوجوده

        غياب ثقافة الاهتمام بالمشترك  والعام

        غياب التواصل الايجابي بين سكان نفس العمارة الواحدة

        غياب اي تاطير لسكان العمارات وانعدام اي تحسيس باهمية السنديك  لتدبير شؤونهم

 هذه الوضعية تقول الكلمة  تعكس واقعا لا يمكنه البتة المساهمة في تصريف امور الملكية المشتركة  ويعكس ايضا جزءا من المشاكل التي يعيشها السكن بالعمارة بمدينتنا حيث ان محكمتها  تعج بعدة قضايا لها ارتباط بالسكن بالعمارات

ان السانديك في علاقته  مع المشاكل التي تهم داخل العمارة وجنباتها تقول الكلمة  يعيش وضعا غير مريح نتيجة لما سبق وايضا لعدم اقتناع السكان بأهميتيه واهمية ادواره وهكذا نجد البعض من السكان يرفضون التعامل معه والانضباط لتسييره اما برفض اداء المستحقات الشهرية او بنهج سلوكات لا تراعي ادب الجوار وحسن المعاملة. علما انه لا يمكن التعميم فهناك عمارات تسير بشكل عاد لان الحض كان معها  بوجود سكان ينتمون لنفس المنظومة المهنية او الاجتماعية  او لقدرة سانديك  على خلق الاجماع  والجو اللائق لتدبير الامور

  لذلك لابد من  تطوير اداء السانديك نحو مزيد من الاحترافية والمهنية، في تدبير شان الملكية المشتركة  وتحسين ادائه والشروع في تحسيس السكان باهمية هيكلة كل عمارات  مدينة الجديدة بسانديك لتدبير امورها

وجاء في الكلمة ان ما يعرقل  ايضا عمل اتحاد الملاك سواء عند التأسيس او اثناء مزاولة عمله  هو التعقيد

إضافة تعليق

   





Scroll to top