قذائف رياضية: أفراح بمراكش..نكسات وسط إفريقيا..وعشرة في عين الحسود

ADSENSE

بقلم/ الحسين بلهرادي

..انتظرت حتى تجرى مباراة العودة بين المنتخب المغربي ونظيره الرأس الأخضر..حتى لا أكون متسرعا في الحكم على بعض الأمور..المهم في المعادلة هو كون أن المنتخب المغربي خرج منتصرا وهذا ما يهم المغاربة عامة..الكل فرح وهلل ..وزغرد وأراد الوصول إلى سماء مراكش لو كان المنطق يسمح بذلك..

..مباراة العودة بين المنتخب المغربي وضيفه الرأس الأخضر..كان الهدف منها هو الفوز بثلاث نقاط..لتزكية الفوز الذي حققه الأسود ببرايا..في ظل التحولات التي عرفها المنتخب المغربي على المستوى التقني..والعناصر الجديدة التي تعلب لأول مرة..لكن أهل الفكر التقني وأهل المنطق والعقلانية كانت لهم ملاحظات مختلفة عن باقي الناس عامة..الفوز في الذهاب كان بضربة جزاء..وهذا شيء من معادلة اللعبة..في لقاء الإياب وبعدما عجز اللاعبون المغاربة في الوصول إلى مرمى الخصم..كان ولابد من انتظار ضربة جزاء أخرى حتى ندخل الكرة إلى الشباك..وهذا ما حصل..وعلى يد نفس اللاعب الذي سجل في الذهاب..والأمر يتعلق بالعربي..ضربة جزاء طرحت أكثر من علامة استفهام..وبعدها جاء الطرد الذي قلب الموازين..ليتمكن العربي من زيارة الشباك مرة أخرى..ليترك الملعب تحت تصفيقات الجماهير التي كانت دائما تحتج عليه من  كثرة تضييعه للأهداف في المرات السابقة..سبحان الله مبدل الأحوال..

..جميل أن يفوز المغرب في هذا الوقت..لكن المهم هو ما ينتظرنا..وان ساعات الفرح انتهت مند إعلان الحكم المالي عن نهاية المباراة..ويجب التفكير في القادم الصعب..

..هنيئا بهذا الفوز..والذي أراد البعض أن يغطي به الضربات التي تلقتها الكرة المغربية تحت الحزام قبل أيام..وفي نهاية الأسبوع..

..البداية ستكون مند إقصاء المنتخب المغربي النسوي على يد مالي هنا بعقر الدار..الكل صمت..والكل رفع قلمه عن هذه الضربة..وكأن هذه المباراة جرت في كوكب زحل..وقبل ذلك خسر المنتخب المغربي النسوي للشابات برباعية نظيفة أمام غانا هنا بالرباط..والكل برر ذلك بأسباب تعود لعالم الميتافيزيقيا..انتظرنا لقاء العودة الذي جرى نهاية الأسبوع..وبعدما كان كل المغاربة يحللون نتيجة لقاء الذهاب بين الأسود والرأس الأخضر..كانت العناصر المغربية تعاني الويلات وسط غانا..الشباك المغربية زارتها مهاجمات غانا ست مرات..ليكون المجموع عشرة لصفر.."عشرة في حين الحسود"..فماذا يقول المدير التقني الوطني..وهو يرى المنتخب المغربي يجر ذيول الخيبة وسط حرارة غانا؟؟

..عشرة لصفر أمام غانا..وإقصاء الكبيرات أمام مالي..أكدت بالملموس أن كرة القدم النسوية تحتاج إلى رؤية أخرى..وعلى الإدارة التقنية الوطنية أن تبحث لنا عن مدربة فرنسية لتشرف على تدريب اللبؤات حتى يصلن إلى مستوى الأسود.. أليس كذلك حضرة المدير التقني الوطني ناصر لارغيت؟؟؟؟؟؟؟

..نذهب إلى المنتخبات الصغرى التي يقول صاحبنا انه الأقرب إليها..منتخب الفتيان خسر مباراة الترتيب  أمام البرازيل في دوري دولي بفرنسا..وقبل ذلك هلل ناصر لارغيت عندما فاز المغرب على البيرو..البلد الضعيف كرويا في أميركا الجنوبية..وكذلك عندما فاز في المباراة الثانية على ايرلندا..ونسي أن هناك ايرلندا شمالية وأخرى جنوبية..لكن عندما كان في الامتحان الحقيقي أمام فرنسا فقد سقط..وهنا نؤكد التصريحات التي سبق أن قلتها في برنامج كافي سبور..على أمواج شذى إف إم مؤخرا..وقلنا أن العبور إلى كأس العالم يمر عبر القنطرة الإفريقية..وليس النتائج في المباريات الودية وسط أوربا..

..الطامة الكبرى ..وهي سقوط منتخب الشباب أمام الكامرون..وبعد ذلك أمام بوركينافاسو..وهذا اكبر دليل على أن المنتخبات الوطنية تحتاج إلى لاعبين يمارسون في الدوري الوطني..وليس للاعبين عاشوا اغلب أعوامهم في الدول التي ولدوا فيها..وعندما يأتوا للدفاع عن القميص الوطني وسط إفريقيا يصطدمون بحواجز قارية أخرى..وتكون النتيجة الإقصاء..ونقوم بتغيير المدرب..عوض أن نقود بدراسة موضوعية للإقصاء المبكر.

قبل الختام..أقل ما يقال عن النتائج التي تحصدها المنتخبات المغربية داخل القارة السمراء.. أنها محبطة ومخيبة للآمال.. وتؤكد تراجع كرتنا المغربية..وتطور الكرة وسط البلدان السمراء..وان الكرة المغربية دخلت في نفق مظلم..في زمن أصبح ناصر لارغيت هو الكل في الكل..

..هذه النتائج الكارثية و الهزيلة أكدت بالملموس ضعف الإدارة التقنية الوطنية..التي تبقى بلا لون..ولا طعم ..ولا رائحة..

ختام الكلام..فعلا إذا لم تستح فأصنع ما شئت..

إضافة تعليق

   





Scroll to top