قذائف رياضية : الحقيقة ظهرت يا فوزي جمال

ADSENSE

بقلم/ الحسين بلهرادي

سبق أن كتبت عمودا تحت عنوان "للصبر حدود يا فوزي جمال" تكلمت من خلاله عن ما يعيشه الفريق خلال هذا الموسم رفقة المدرب فوزي جمال..موضوع إن لقي إعجابا من طرف البعض فإن البعض الآخر أقلقه..وخصوصا من آهل القرار بالفريق الزموري..لكن مهما طال الزمن لابد للحقيقة أن تظهر..وأن الغربال لا يمكنه أن يرد أشعة الشمس..والآن الفريق وصل لذلك الكلام الذي كتبته..وها هو يحصد الهزيمة وراء هزيمة..وهو في طريقه من حيث جاء..

وقبل أن نتكلم عن ما يجرى داخل الفريق خلال هذه الأيام..لابد من الرجوع إلى الوراء وأذكر بما كتبته..وهذا نص العمود السابق..

"لا يستغرب أهل زمور وهم يشاهدون فريقهم يسقط كأوراق التوت..ولا يغضبوا عن الهزائم المتتالية التي حصدها الاتحاد رفقة مدربهم فوزي جمال..هذا شيء عادي..لأن فارس زمور أصبح يحمل شعار الهزيمة في كل لقاء..أسباب التواضع واضحة وضوح الشمس..لكن حضرة المدرب القادم من الديار البلجيكية يضع في أذنيه عجينا وطينا..معتقدا على أن كل واحد قدم من بلجيكا هو أحسن بكثير من المدرب المحلي..وقد سبقوه العديد من العباقرة لكن للأسف سقطوا في آخر المطاف..ومنهم من ودع عالم التدريب بشكل نهائي..وهم يعرفون أنفسهم والكرة المغربية تعرفهم..

..مباريات الفريق الزموري كانت كلها دون المستوى..رغم ظهور بعض العناصر بمستوى جيد..لكن اليد الواحدة لا تصفق..مقابل هذا هناك بعض اللاعبين يرتكبون حماقات غريبة في كل المباريات..

الهزيمة الأخيرة للفريق كانت درسا مفيدا..و التي على إثرها كان ولابد من الجلوس مع فوزي جمال لشرح أسباب التواضع إن وجد بعض المبررات..

مع احتراماتي لهذا المدرب فإنه لا يعترف بالأخطاء التي يرتكبها..بدليل أنها تتكرر في لقاء..ولا يعمل على إيجاد الحلول لها..والاعتراف بعيد عن لغته..

الدليل على هذا.. هو كونه لم يسبق أن ذكر العمل الجيد الذي قامت به الأطر التي أشرفت على الفريق سابقا..فعند مجيئه وجد كل الظروف مواتية له..فقد سبقه خبير الكرة المغربية والعربية الحاج عبدالرحمان سليماني..والذي عمل رفقة مجموعة من الأطر الشابة.. والذين وضعوا السكة الحقيقية لقطار الخميسات..الذي وصل لمحطة الصعود..وهذا بشهادة كل المكونات وكل المتتبعين..بعدما تم جلب العديد من الأسماء..ووضع لبنة قوية للفريق..

اختيارات فوزي أصبحت معروفة رغم مرور أربع دورات فقط على الدوري المغربي..وخطته أصبح عادي وبادي مطلع عليها..والعناصر التي يعول عليها أصبح الكل يعرفها رغم فشلها، وهو لا يجرب باقي الأسماء.. ولا يحاول أن يكتشف البديل.. مع أن البديل مهما كان مستواه لن يكون أسوأ حالا..

وضرورة الاعتماد على وجوه أخرى ليس صعبا..لأنه بكل بساطة المجموعة الحالية أصبحت خارج الخدمة..وعلى ذكر اللاعبين لم أفهم كما لم يفهم العديد من المتتبعين كيف تم التفريط في لاعب شاب طموح اسمه الفتيحي؟..شاب يحمل حسا تهديفيا..يتم إبعاده عن المجموعة و إعارته لمولودية وجدة..فهذا الشاب الذي هز شباك الخصوم في العديد من المرات والفريق يلعب بالقسم الثاني يجد نفسه بين صباح ومساء في الشرق؟..غريب هذا الأمر؟..ولماذا بالضبط تمت إعارته بالضبط لهذا الفريق؟..مصادر مقربة أكدت على أن فوزي هو الذي يعرف الحقيقة الضائعة..مقابل هذا تم جلب عدة عناصر لم تقدم الإضافة للفريق..وفوزي يعرفها..

كثير من المتتبعين قالوا أن هناك العديد من اللاعبين يلعبون على مزاجهم.. مما زاد من معاناة الفريق.. لكن جمال يضع في أذن طيناً، وفي الأخرى عجيناً.. ولذلك فمحنة آهل العلم داخل الاتحاد ومعهم العشاق ازدادت.. الخسارة في المباريات تبقى عادية و الإقصاء من كأس العرش أمر محسوم فيه فحتى الكبار خرجوا..لكن من المعروف على مباريات الدوري عادة أنها تتطلب النفس الطويل..

لكن السؤال الكبير الذي يتردد الآن هو: كيف لفوزي الذي يدعي الشيء الكثير في عالم الكرة.. يقبل بأداء بعض اللاعبين تتكرر أخطائهم أمامه؟؟؟؟؟

كرة القدم لعبة معقدة.. و سهلة.. وفي اللحظة التي تشعر ببساطتها وبأن نتائجها موجودة في الجيب..تخرج أمور لم تكن في الحسبان..

زاغالو كبير المدربين في العالم بأسره، يعتقد أن المطلوب من الفائز في مباريات كرة القدم هو إجبار منافسه على الوقوع في الأخطاء الفردية.. وفي يوم من الأيام سُئل العجوز البرازيلي الذي فاز بلقب المونديال لاعبا ومدربا: كيف يتم ذلك؟ فأجاب: "كرة القدم مثل الملاكمة، بعد ثلاث جولات سيتألم أحد الملاكمين من ضربة ما..و على الآخر أن يوجه الضربات بدقة في نقطة الألم ذاتها". ولكن، كيف نعرف نقطة الألم؟ الخبير العالمي زاغالو ذاته يرد وهو يبتسم للصحافيين في المؤتمر الصحافي: "...إذا ماذا نفعل نحن المدربين على مقاعد البدلاء". إنها التفاصيل الصغيرة أيضا

النجم العالمي زيدان..الذي دخل لعالم التدريب.. يشبه فريق كرة القدم بفرقة موسيقية، ويفسر أكثر: "لو صعد عازف الساكسفون على النوتة في لحظة ما.. سيفسد عمل بقية المجموعة".. عازف واحد قد يهدر عمل متناغم يتشارك فيه أحيانا أكثر من 150 عازفا.. التفاصيل الصغيرة تقتل

..قبل الختام.. الفشل في محطة ما قد يكون بداية النجاح في محطة أخرى.. وليس من المعقول أن نتوهم أن السماء لا تحمل غير الغيوم والضباب..فهي تحمل الغبار والأمطار و و..وأن الحصول على دبلوم "أ" من الكوت ديفوار.. لا يعني تحقيق الانتصارات بالدوري المغربي.. لأنه بكل بساطة غير معترف فيه..

..خلاصة القول.. من الأفضل أن تصل لقمة الجبل.. ولكن بحذر كبير..لأن الصعود السريع يؤدي إلى السقوط السريع أيضا

وإن أستمر الاتحاد رفقة فوزي على هذا الحال. يعني أنه سيخرج من الموسم بخفي حنين..ويعود من حيث أتى"..

..وبالعودة للحديث عن الفريق الزموري رفقة حضرة المدرب الذي يمتلك شواهد عالية في عالم التدريب حسب كلامه..فإن الاتحاد غارق في بحر من المشاكل..والنتائج التي يحصدها من دورة لأخرى لا تبشر بالخير..وكان أخرها الهزيمة ضد أولمبيك أسفي ..هزيمة جعلت المدرب فرتوت يكشف عيوب جمال فوزي..هزيمة جعلته مصدوما من وهلة الحادث..رغم أنه يمتلك شهادة علم النفس الرياضي من الاتحاد البلجيكي ..وهي شهادة لم يظهر لها أثر على وقع اللاعبين الذين كانوا تائهين فكرا داخل المستطيل الأخضر..شيء عادي أن يظهر لاعبو الفريق بهذا المستوى..التفكك كان شعارهم..والكرات الخاطئة هي لغتهم..لأنهم بكل بساطة.. ينتظرون أربع منح..زيادة على الرواتب الشهرية..و و و

..هزيمة الاتحاد جعلت المدرب جمال يؤكد أنه سوف يودع الفريق..لكن هذا الكلام كان مجرد مسرحية هتشكوكية..وهذا الكلام تعود الجمهور سماعه من فوزي ..كما تعود سماع احتجاجه على الحكام..وكأن الحكم هم من ضيع ضربة جزاء التي كانت ضد أسفي..هذه مبررات وهمية..وقد مل الجمهور المغربي من سماعها..هناك أخطاء تحكيمية لكن ليست بهذه الدرجة التي يتكلم عليها هذا المدرب..فكل الفرق تتضرر من التحكيم ..لكن الكبار يبقون كبارا..

..الاتحاد يسير مع فوزي للهاوية..الاتحاد مع جمال ثنائية مضادة..الاتحاد وفوزي حكاية وصلت للنهاية..السبب هو الذي سأقول لكم..

ختام الكلام..فوزي فطن أن نهايته وصلت بالخميسات..لذلك اتصل برئيس فريق آخر يعرض خدماته عليه..لكن حلمه باء بالفشل..أليس كذلك يا جمال؟؟..رغم أنك صديق لمدرب ذلك الفريق؟؟؟

إضافة تعليق

   





Scroll to top