قذائف رياضية:ظلموك النرجسيون والأنانيون يا عبدالهادي يا السكيتيوي؟؟

ADSENSE

بقلم /الحسين بلهرادي

لم نعد نحتاج لنعيش" رجبا لنرى عجبا".. لقد أصبحنا في كل الشهور نعيش في العجب.. فالحياة عامة..ومنها الحياة الكروية لم تعد كما هي إلا إذا عايشنا هذا العجب..هذه الأيام.. ملاحظة هامة انتبه إليها كل المهتمين بكرة القدم الوطنية..وهي ماحصل في لائحة الأسماء التي تم اختيارها للدخول للدورة التكوينية الخاصة بالكاف برو ..لائحة جعل العديد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مجموعة من الأسماء التي تم اختيارها في حين تم إقصاء العديد من الوجوه البارزة..العديد من الذين حالفهم"الحظ البشري" للحضور لهذه الدورة الإفريقية الأولى من نوعها..خلقت ضجة كبيرة وسط عالم التدريب ..لتزداد التساؤلات ومعها حيرة الذين يفهمون في المجال

وإذا كان العديد من هؤلاء حالفهم الحظ..ووجدوا من يدفع بهم للوصول إلى هذا اللقاء التكويني..رغم أن سرعتهم النهائية لا تؤهلهم إلى هذا المنصب..أسماء معروفة..نتائجها مع الفرق التي أشرفت عليها معروفة.. لا لعب للمنتخب ولا ممارسة بعالم الاحتراف..ولا ولا ولا

ومن بين ضحايا خطط"أهل القرار"..المربي والمؤطر..والخبير..والمكون..والمدرب ..و..و..عبدالهادي السكيتوي..الذي جعل العديد من أهل المعرفة الكروية تطرح آلاف التساؤلات حول عدم اختياره لولوج هذه الدورة التكوينية..وهو الذي قضى 24 سنة في عالم التدريب..وليس هو وحده بل العديد من الوجوه التي لا تحتاج مني أن أقدمها للقراء الكرام..وهي معروفة على الصعيد المحلي والقاري والعربي وبل العالمي

هذا شيء طبيعي عند المغاربة.. فنحن شعب نعيب غيرنا وهو أفضل منا، ونغطي عيوبنا وهي علم فوق نار، لكننا نمعن في تدليسها ونغطيها بمكياج ألف لون ولون

الغريب أن البعض أصبح يؤمن بمقولة "إن لم تستح فافعل ما تشتهي"..، وان لم تفعل مثلهم فأنت من اكبر السداج..وإن لا تذهب مع طريقهم العوجاء فأنت غير مرغوب فيك..و و و

والغريب أكثر أننا ما زلنا نردد مقولة الوقت تغير..،وكرتنا تطورت..لكن لاشيء من هذا حصل مادام هناك بعض الأشخاص الذين عمروا طويلا دون تقديم أي شيء للكرة المغربية..بل أكثر من هذا هم من استفادوا منها..فقد حصلوا على تأشيرات دول لم يحلموا بالحصول عليها..ومنهم من أصبح يقضي عطلته في جزر الكناري رفقة عائلته..ومنهم من تخلى على مهنته الأصلية وجاء للرياضة..وذلك لخدمة مصالحه الخاصة.. وهذه الحقيقة يعرفها الجميع ويحاولون إخفاءها

وفي كرة القدم بهذا البلد السعيد هناك عدة شخصيات"معروفة وفاشلة" تشبه تلك المسرحيات المسرح الرياضي..حيث يقوم شخص واحد بكل الأدوار ..دور البطولة..دور البطل..دور الممثل..وادوار أخرى..ليكون في أعين البعض البطل القومي

مثل هذه الوجوه  موجودة في عدة فرق ..يتلونون على خشبة المسرح الكروي.. وهم دائما يخرجون عن النص..لكنهم يحملون شجاعة جوفاء.. هي في الأصل وقاحة..ويواصلون رحلة التضليل..و يتمادون في كل شيء..ومع ذلك الجمهور يصفق لهم ..بل ويشجعهم..رغم انه يعلم ما يقومون به..وليس الجمهور وحده من يقدم لهم المساندة بلل الذين جاؤوا بهم..هم من يقدمون لهم السند والحماية والعون وووو

في البداية..لا حاجة تمر دونهم..وعندما تكون النتائج كارثية يتوجهون إلى الخارج..لقضاء مصالحهم..ويتركون جماهير غاضبة..وعندما يعودون وبوسائلهم تهدأ العاصفة..لتمر بسلام عليهم..وهكذا قضوا سنوات في الضحك على ذقون الآلاف من العشاق..

ربما حان الوقت لتظهر الحقيقة..لأن أشعة الشمس لا يحجبها الغربال..هناك فرق بين الأحجار رخيصة الثمن.. والأحجار الكريمة..والتي لا يمكن صناعتها فهي موجودة بطبيعتها...فقد خلقها الله لتكون أحجارا غالية الثمن

عبدالهادي السكيتوي واحد من الأحجار الكريمة.. التي برهنت على حنكتها في مجال التدريب... فهو واحد من المدربين القلائل الذين يمنحون الفرص الكاملة للشباب ...الذين يجدون راحتهم لكي يبرهنوا على علو كعبهم..وليس في حاجة الى شهادة لا رغيت ولا مورلان ولا رئيس ودادية المدربين ولا شهادة كل من كان ضمن لجنة الاختيارات

فكل واحد منا يعرف معرفة حقيقة لسيرة هذا الرجل..ويعرف انه من الكفاءات الوطنية التي أعطت صورة حسنة للفرق التي سبق أن دربها...والتي دفع بعجلتها إلى الإمام لتكون من الفرق التي أصبحت تتنافس على الألقاب

بداية هذا الرجل كانت مع غزالة سوس...في مرحلة منح فيها الفرص للشباب كان همهم هو اللعب بقميص الغزالة..ليصبحوا من خيرة المواهب الكروية ببلادنا

ورغم كل العراقيل التي اعترضته في الطريق...والتي تخطاها بكل نجاح ليرحل تاركا ورائه فريقا قادرا على رسم العجب...وهذا ما تحقق بالفعل بعد سنوات

هذه الخطة رسمها مع فارس البوغاز في سنوات متعددة...وبعدها مع الحمامة البيضاء التي طارت فيما بعد لتخطف اللقب في مناسبتين...،ونفس السيناريو مع المغرب الفاسي فريقه الأم الذي زرع فيه روح اللعب الجماعي.. وصنع نجوما كانت صغيرة قبل أن تتحول لمواهب قالت كلمتها على الصعيد الوطني والقاري رفقة مدربين "وجدوا أمامهم كل شيء جاهز"..هذا هو السكيتيوي الذي يؤمن بعطاء اللاعب

مسيرة ناجحة كانت بملعب المسيرة بأسفي ...،أصحاب الذاكرات الحديدية يتذكرون على أن السكيتيوي هو المدرب الوحيد الذي هزم كل المدربين الأجانب الذين كانوا يشرفون على الفرق الوطنية وكذلك بعض المدربين المغاربة ...وللتذكير فقط هزم فرقا بعقر دارها ...والتاريخ شاهد على كل هذا

السكيتوي كان حالة استثنائية آنذاك، لم ينصفه الإعلام الذي حمل السيف في وجهه...والذي كان أبطاله أناس لا يفقهون في الرياضة شيئا... فقد ترفع عن كل هذه الدسائس..كل هذا من أجل العمل الذي كان يقوم به.. و من أجل الكرة المغربية التي استفادت من عدة لاعبين تدرجوا على يد هذا المدرب... لأن نظرته المستقبلية للواقع الكروي تختلف عن الآخرين...في حين كان الباقي غارقا في البحث عن المال والشهرة ووو

رؤيته التقنية هي التي جعلت الجمهور المغربي يستمتع بأهداف حمدالله بالصين ..وقبلها بالدوري النرويجي..وبالدوري القطري.. وبمراوغات حلحول وبسرعة حمو محال ورأسية أكجا وقوة الحسيني ..وهاهما اليوم  يصنع العجب العجاب رفقة وداد الأمة..وفي الظل

كل هذا سببه أن السكيتيوي قبل أن يجهز اللاعب بدينا وتاكتيكيا وتقنيا  فهو يشحنه نفسانيا ...لأنه من طينة المدربين الذين يكتشفون جوانب عديدة في انفعالات وسلوكيات اللاعبين، والتي لا يستطيع أي مدرب آخر معرفتها أو تفهمها..وهذه الخاصية هي التي جعلته يستنتج أن هناك أمورا ليس عادية داخل كل فريق دربه..والكل يعرف هذا

السكتيوي لا يستحق الاكتواء بنيران صديقة..فهو واحد من الذين يحبون هذا الوطن..ويحب العمل في بلاده..فقد رفض في اكثر من مرة العروض الخارجية..والقليل منا من يعرف هذا..وهو يعشق الكرة المغربية اكثر من الذين يتظاهرون بذلك..كل هذا من أجل المغرب..الذي كتب له العيش فيه

خلاصة القول

قال سقراط

ليس من الضروري أن يكون كلامي مقبول ، من الضروري أن يكون صادقا

إضافة تعليق

   





Scroll to top