قذائف رياضية :...هيا نضحك مع جامعة الكرة الموقرة

ADSENSE

بقلم / الحسين بلهرادي

بات من الواضح جداً أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لا تريد أن يمر وقت وإن كان قصيراً من دون أن تقدم مسرحية هتشكوكية وهزلية تريد أن  يستمتع  بها المتتبع الرياضي المغربي الذي يعيش وضعا صعبا اتجاه ما تعرفه كرتنا في زمن المسخ...، الجمهور المغربي العاشق لهذا الوطن ... جعلته هذه المسرحيات التي تكتبها جامعتنا المحترمة ويقوم بإخراجها العديد من الأعضاء الجامعيين... على طريقة الكوميديا السوداء؛ ورغم أن هذه المسرحيات هي في الحقيقة تبكي القلوب تجعل كل متتبع يعيش في عالم الضحك...لأنه أصبح يعرف كل ما يجري داخل كواليس المقر الجديد للجامعة بحي الرياض...

...فبعد المسرحية التي تابعها المغاربة في عهد المكتب السابق...و التي كان أبطالها أربعة مدربين تكلفوا بقيادة المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة بعد العديد من المهازل ...والكل مازال يتذكر ذلك الرباعي بقيادة حسن مومن، والذي تبهدل في العديد من المباريات...كان أخرها اللقاء ضد الكامرون بفاس والذي خرج فيه المنتخب المغربي منهزما ،بعدما لعب بعناصر تكميلية....

...هذا واقع حقيقي عاشه المنتخب المغربي، وليس من باب التهكم. ...الآن هناك مشهد أخر دراماتيكي أعاد لذهننا هذا المشهد...فأحد المشاهد الكوميدية لمسرحية جامعة الكرة ،هو تعيينها لثلاثة مدراء تقنيين...وهم الفرنسي مورلان ...حرمة الله وناصر لارغيت...

    ..أمر طبيعي أن يطالب المتتبع بالحكم على عمل وأداء أي شخص بعد نهاية التجربة أو الفترة المحددة، ولكن متى يكون ذلك؟.. عندما يكون الشخص أو الأشخاص الذين انيطت بهم المسؤولية أصحاب تاريخ حافل بالنجاحات، ولم يخوضوا تجارب فاشلة،... لا يمكن أن تجدد الثقة بشخص ما، وهو الذي منح العديد من الفرص في أكثر من موقع فكان الفشل حليفه والسقوط ملازما له..و و و

جامعتنا المحترمة والمكونة من أعضاء جدد فتحت باب الأمل عندما تم الإعلان عن الأسماء الجديدة لقيادة السفينة...وان هناك أمل كبير في تغيير العديد من الأمور الداخلية ...والتوجه نحو التطوير والقضاء على أي عمل سلبي لأننا دخلنا عالم الاحتراف"لكن للأسف"احتراف على الورق فقط ...وهناك مسافة طويلة بين الحقيقة والخيال...

فقد ظن الكل على ان هناك العديد من الأسماء الجديدة ،سوف تتكلف بعالم التكوين والتأطير...و أن التشكيلة الجديدة ستضم أسماء يرتاح لها الجميع، وأن هناك عملا جبارا سيكون في الطريق...، خصوصا أن ذلك جاء مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في جامعة الكرة ،وعلى كل المستويات، وبالتالي تناسق العمل وتناغمه كمنظومة واحدة تكمل بعضها البعض ،والمضي قدما نحو حصد درجات النجاح وليس العودة إلى الخلف. والماضي الأسود و و و...

...الثلاثي المعلوم مازال الكل يتسأل كيف جاء لهذا المقر  وكيف وقع العقود بملايين من أموال الشعب ووو،الذي ينتظر الشيء الكثير وهذا من حقه...

...مورلان  رحل قبل أشهر لكن بقدرة قادر عاد إلى الجامعة من بابها الواسع بعدما غادرها من النافدة....حرمة الله الذي اشرف العام الماضي على الإدارة التقنية للرجاء ...لم نعرف ماذا قدم لهذا الفريق...؟ ما عرفنه انه كان يتقاضى الملايين مع العديد من الامتيازات... التي كانت موقعة في العقد من بينها حصوله على نسبة معينة في حالة صعود أحد اللاعبين للفريق الأول ...وهذا أمر سمعناه لأول مرة...و أخر شيء سمعناه هو أن الرجاء فعل بكل الوسائل لفك الارتباط مع حرمة الله لأنه أنهك خزينة الفريق...براتبه المرتفع...لذلك كان الحل الوحيد وجود مكانا له بالجامعة...أكثر من هذا الكل يعرف مسيرته في الخليج العربي...

أما الثالث وهو ناصر لاركيت ...فنتائجه مع الأكاديمية خير دليل على كل شيء...والعناصر التي كانت تحلم باللعب بفرنسا واسبانيا ووو...، هي الآن تلعب بفرق الهواة....خير مثال انتقال ثلاثة لاعبين إلى فريق الاتحاد الرياضي السلاوي الممارس بالقسم الأول هواة...ومن بين هؤلاء لاعب دافع عن قميص المنتخب المغربي للفتيان مؤخرا وانه جاء من فريق كبير....عندما التحق بأكاديمية معتقدا انه سوف يحقق تلك الأحلام التي كان يسمعها ...

...كرتنا في انحدار، حقيقة يجب نعترف بها،و أن نعلمها جيداً، ونواجهها بجرأة وشفافية، من أجل إيجاد الحلول العاجلة والقادرة مجددا على العودة إلى المسار الصحيح الذي أضعناه منذ زمن ...لأن هناك أشخاص لديهم القدرة على العودة بالقطار إلى سكته الصحيحة ...والحاج سليماني واحد من هؤلاء...فهذا الرجل قدم الشيء الكثير للكرة المغربية بصفة عامة وعلى كل المستويات...لكنه لقي الجحود من طرف الأشخاص الذين تطفلوا على الميدان الكروي بهذا البلد...شيء طبيعي أن لا يتم الاعتراف بمثل هذا الرجل.. لأننا بكل بساطة مازلنا بعيدون كل البعد عن الكرة الحقيقة و التأطير الواقعي والتكوين الصحيح و و و...وليس سليماني واحده بل العديد من الكفاءات الوطنية ،التي بمقدورها الدفع بعجلة كرتنا إلى الإمام.

..فمن يتابع ويشاهد كرتنا يتأكد أن هناك الأطنان من الأخطاء فادحة ترتكب بحقها، قد تكون عنوة، وقد تكون جهلا، وقد تكون بسبب قلة الخبرة، ومجملها تكون كرتنا هي الضحية، مما تجعلها يعيش الانحدار وتتخلف عن الركب السريع الذي تعرف الرياضة بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة...

المصالح قتلت الكرة المغربية...، وأصبحت تحدد الأهداف وفقها للأسف، واللجان تشكل بموجبها ، والشخصيات تتصارع من أجلها، الخاسر الأكبر يبقى دائما هو الجمهور المغربي...

قبل الختام...عنترة هو واحد ...وقد مات شجاعاً ...لكن للأسف ظهرت العشرات من "عنترة" والفرق شاسع بين عنترة بن شداد الأبي الكريم الشهم ، الفارس الذي مات وليس في ذمته شيء سوى الفروسية وليس في ذهنه سوى البطولات الحقيقية تلك التي كانت تميزه ... لكن المشكلة اليوم هي أن العديد يحاولون التشبه بهذا البطل الخالد...

.. هؤلاء يكتبون الخرافات... ويعيشون الوهم... كما يريدون لباس الشجاعة...هؤلاء يريد البعض أن يقدمهم أنهم أبطالا في العديد من المجالات وخصوصا في عالم الصحافة...وربما نسوا أنهم علموا في قطاعات أخرى ...وقد كان الفضل في دخولهم لعالم مهنة المتاعب للمرحومين محمد الأيوبي ونور الدين اكديرة.... وهم يريدون أن يمرروا الخداع على جيل يعرف حقيقة الأمور، ويعرفهم معرفة تامة...وكلنا يعرف من هو عنترة  "الهش" وعنترة "البطل"...

عنترة بن شداد البطل... لم يقدمه لنا الإعلام الحديث ولا القنوات الفضائية ولا أدوات التواصل بل قدمته شهامته و و و  

على عنترة الهش ألا ينسى  الأيام التي مرت وعلى الذين يريدون أن يقدمونه كزعيم أن التاريخ يسجل كل كبيرة وصغيرة... لكن أن ينسى عنترة كل هذا...، فتلك هي الصدمة التي لا تستحق حتى أن أشير إليها هنا

الكلام الأخير...عندما ينتهي القانون يبدأ الطغيان

إضافة تعليق

   





Scroll to top