قذائف رياضية : ومازال سقوط الزاكي مستمرا؟؟

ADSENSE

بقلم/ الحسين بلهرادي

..مند بداية قيادته للمنتخب المغربي وهو يسير في الاتجاه المعاكس..مند عودته إلى قلعة الأسود والطريق مملوء بالحواجز..مند رجوعه والقصص الخيالية تتألف..وكان دائما هو البطل..هل تعرفتم عليه..أنه "الداهية" بادو الزاكي..الذي مازال لم يجن سوء السلبيات..ويتلقى الضربات تحت الحزام..فبعد النتائج المتواضعة في اللقاءات الودية..سواء داخل المغرب أو خارجه ..وبعد الضربة التي زعزعت له الرأس..والتي وجهها له الخبير ديل بوسكي.. عندما خطف منير الحدادي وعيون الزاكي ومن معه تتابع تفاصيل الحكاية..ها هو اليوم يتلقى ضربة مقص أخرى وهذه المرة من طرف لوف..وشيء عادي أن يتواضع الزاكي وهو ينهزم أمام واحد من خبراء الكرة العالمية..وهو الذي حاز على أخر كأس عالمية..رغم أن الزاكي لم ولن يعترف بالهزيمة..نظرا لتعنته الشديد..وهذه من بين أكبر المشاكل التي ضيعت المنتخب المغربي في العديد من المواهب الكروية..

ضربة مقص التي تلقاها الزاكي ومعه جامعة لقجع..التي مازالت تقضي شهر العسل ..رغم مرور أشهر متعددة على تكوين أعضائها..كانت من طرف الألمان الذين يعرفون خبايا عالم المستديرة..لذلك خطفوا الكأس العالمية من أمام الكبار بالقارة الأمريكية..الألمان بقيادة يواخيم لوف نادوا على المهاجم المغربي الكريم بلعربي لاعب نادي باير ليفركوزن  لقائمة المنتخب للمرة الاولى استعدادا لمباراتي ألمانيا المقبلتين بالتصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الأوروبية يورو 2016 أمام بولندا وأيرلندا..

..تألق بلعربي، المولود في برلين والذي سبق له اللعب لمنتخبي ألمانيا للشباب تحت 20 عاما وتحت 21 عاما، بصفوف فريقه ليفركوزن منذ بداية هذا الموسم..

.. لوف قال جملة مفيدة: "يستحق كريم بلعربي هذه الفرصة بعد ادائه الرائع مع ناديه". وأضاف: "إنه يتمتع بقوة مذهلة في المواجهات الثنائية بالمباريات، كما أنه يمثل خيارا رائعا بالنسبة لأدائنا الهجومي".

..لوف جاء من الوراء وخطف بلعربي..رغم أن الزاكي انتقل إلى ألمانيا وجالسه وتحدث معه ..لكن الحديث يبقى شيء..ولغة الإقناع تبقى شيء أخر..وهذا ما ينقصنا نحن..والغريب في الأمر أنه عندما نسقط في مثل هذا الاختبار بميزة حسن جدا.. نبرر ذلك بأمور أخرى..

..عندما جالس الزاكي بلعربي..وتم نشر صورة الزاكي رفقة بلعربي هللت بعض الصحف التي عودتنا على ذلك..واعتقدت على أن الزاكي حقق إنجازا تاريخيا..وهو يقنع هذا اللاعب من أجل حمل القميص الوطني..لكن كل هذه الأحلام تحطمت..كما تحطم حائط برلين..

..هذه الأحلام جعلت العديد يسبحون في فضاءات من الخيال .. ولم ينتبهوا للقادم و للأشياء التي تحدث في أي وقت..هؤلاء ومعهم الزاكي مشوا تحت مظلة الخيال ..ونسوا مظلة الواقع.. وكانت نتيجة ذلك الحلم المفرط هو ضربات عنيفة ..

  ..بادو الزاكي أكثر من الثرثرة الفارغة .. وعندما تعطلت عجلته ..سارع على اتهام بعض الوكلاء بقلب الطاولة..

 ..داخل جامعتنا الموقرة تنعدم الرؤية .. ويترك اللب .. ويتمسك أهلها بالقشور .. فكم من مرة تابعنا هذه المشاهد..التي أصبحت واقعا مريرا..

..غموض أهل القرار بالجامعة والرؤية المقلوبة للمدرب الزاكي جعلت أجنحة هذا المنتخب تتكسر ..لذلك فهو في تراجع مهل..والترتيب الأخير الذي أصدره الاتحاد الدولي يؤكد كل هذا.. رغم توفر كل الظروف للتحليق في سماء القارة السمراء .. ولكن ترك الأشياء المهمة .. والنظرة التشاركية بين كل المكونات هي من جعلت الانطلاقة تكون بطيئة ..

..سقوط المنتخب سوف يتواصل .. وتحطم أجنحته هو الشعار القادم..وقد حان القوت "ربما مند مدة" لفتح الصندوق الأسود لمعرفة الحقائق..قبل أن ندخل مباريات النهائيات القارية.. وتكشف عيوبنا أمام المنتخبات القارية ..وبعقر ديارنا خلال الأيام القليلة القادمة..

.. الحزن والأسى والخوف و و و.. وهو شعار الجماهير المغربية التي تعرف كرة القدم الحقيقية  .. وبسبب ضياع العديد من المواهب المغربية التي ترسم العجب في سماء أوروبا.. وكذلك بسبب تواضع المنتخب المغربي مند توالي الزاكي القيادة.. وقد أصبح يشبه ذلك الديك المذبوح وهو ساقط على الأرض ..ويتألم من شدة النحر ..

المنتخب المغربي بقي في محطته .. ولكن المنتخبات القارية واصلت رحلة البحث ..نام المنتخب سبب حلمه بذكريات 2004 .. لذلك فهو الأن يؤدي الثمن..ومادام يعيش مثل هذه القضايا فالأمور سوف تزداد سوء.. ولم يكتشف الدواء له  حتى فوات الأوان..

وللأسف الشديد مسلسل الإرباك مستمر..ومسلسل ضياع المواهب الكروية مازال قائما..والسبب أصبح يعرف عادي وبادي..

..قبل سنوات ضيعنا فيلايني وأفلاي و بولحروز..وغيرهم..اليوم مازالت الحكاية هي هي..ربما حان وقت رفض مجيء العديد من المواهب المغربية للدفاع عن القميص المغربي..فهذه معادلة خطيرة..وليست بالسهلة..وعلى اهل القرار ان يعيدوا قراءتها أكثر من ألف مرة..

قبل الختام :

يعد جان بول سارتر من أشهر من نالوا جائزة نوبل في العالم، وذلك بسبب رفضه الحصول عليها.. قبل نحو خمسين عاما.

ففي الثاني والعشرين من أكتوبر من عام 1964، كان الفيلسوف الفرنسي يأكل عند الظهيرة في أحد المطاعم قرب منزله في باريس، حين اتصلت به فرانسواز دو كلوزيه الصحافية في هذه الوكالة لإبلاغه انه نال جائزة نوبل.

فأجاب سارتر "أنا أرفض الجائزة، وسأحتفظ بأسبابي وراء ذلك لأقولها للصحافة السويدية".

لكن الأمر أثار ضجة كبيرة ولا سيما في فرنسا، لكون جان بول سارتر أول من يرفض نيل جائزة نوبل في العالم.

ويقول اندريه غيغو المتخصص في فلسفة سارتر "كان لديه سببان عميقان يحولان دون قبوله الجائزة، الأول أنه كان يخاف أن يدفن حيا قبل أن يتم مساره، وكان ينظر إلى الجوائز على إنها قبلة الموت".

ويضيف آن السبب الثاني أنه بني كل أفكاره على نقد كل أشكال المؤسسات، التي كان يصفها بأنها مميتة.

خلاصة القول..بلعربي هل رفض دعوة الزاكي؟ أم أن هناك أمور أخرى كانت سببا مباشرا وراء كل هذا؟..الاجابة في الايام المقبلة..

إضافة تعليق

   





Scroll to top