ماذا فعلت هجمات باريس في الاقتصاد الفرنسي؟

ADSENSE

الوطن24/وكالات

لم تستفيق فرنسا بعد من صدمة الاعتداءات التي حصدت أرواح 130 شخصا ومئات المصابين، حيث تصدم البلد الأوروبي الآن بخسائر اقتصادية الناجمة عن الاعتداءات، وتقول التقرير أن هجمات باريس ستكبد الاقتصاد الفرنسي أكثر 2 مليارات يورو، وذلك عبر تراجع النشاط السياحي وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي.

ووفقا لتقرير نشره موقع " كوارتز" الاقتصادي العالمي والذي استشهد بدراسة تحليلية أجرتها وزارة الخزانة الفرنسية والتي اطلعت عليها محطة " أر تي إل" الإذاعية حين ذكرت أن تفجيرات باريس ستكبد الاقتصاد الفرنسية زهاء 2 مليارات يورو ( 2.1 مليارات دولار)، عبر تراجع النشاط السياحي وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي، فيما قالت وزارة الخزانة، إن هذا الرقم ما هو سوى تقديرات أولية، مضيفة أن ثمة دراسة شاملة سيتم إصدارها في الأسابيع المقبلة.

السياحة والتعبئة العسكرية

وأكد التقرير أن تداعيات التفجيرات الإرهابية على القطاع السياحي وتجارة التجزئة الفرنسية ربما تكون ضخمة، بالنظر إلى أنها تجيء في منتصف موسم التسوق الخاص بأعياد رأس السنة " الكريسماس".

في المقابل زادت مستويات التعبئة العسكرية وتكثيف الهجمات الجوية على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف إعلاميا بـ " داعش"، في دلالة واضحة على أن صناعة الدفاع ستشهد زخما أكبر في الفصول المقبلة وذلك في أعقاب هجمات الـ 13 من نوفمبر الحالي.

التداعيات السلبية على الاقتصاد

وحذر اقتصاديون من التداعيات السلبية على الاقتصاد الفرنسي الذي تلعب فيه السياحة وحركة التسوق دوراً كبيراً، وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد أعلن حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وتعليق اتفاقية شينجن لحرية الحركة بين دول الاتحاد الأوروبي، وتحد هذه الإجراءات من حركة تدفق المتسوقين والسياح على باريس وضواحيها، وهي حركة مهمة لإنعاش الاقتصاد الباريسي والفرنسي.

وهنالك مخاوف حقيقية أن تقود إجراءات الطوارئ وإغلاق الحدود مع باقي دول الاتحاد الأوروبي إلى شل أعمال المتاجر والمحال التجارية الباريسية في موسم "الكريسماس" الذي تزينت له باريس قبل الهجوم الإرهابي الأخير.

أهم المتضررين

ويعد قطاع الفنادق والمطاعم والمسارح في باريس ومبيعات المتاجر الباريسية في موسم الأعياد، من أهم روافد الاقتصاد الفرنسي ومن أكبر منافذ التوظيف وجاذبية فرنسا الاقتصادية، وما يزيد من تداعيات إجراءات الطوارئ أنها ستستمر لمدة ثلاثة أشهر، وهو ما يعني أنها ستبقى حتى نهاية شهر فبراير المقبل.

ومن التداعيات السلبية الأخرى التي يشير إليها الاقتصاديون، إجراءات زيادة الإنفاق الأمني والدفاعي في فرنسا التي سترفع من حجم الدين الفرنسي البالغ حوالي 95% من الناتج الإجمالي، أي أكثر من 2.6 تريليون دولار.

إضافة تعليق

   





Scroll to top