مشاركون في لقاء بوجدة ينبهون إلى الأخطار الناجمة عن زواج القاصرات

ADSENSE

الوطن24: متابعة

نبه مشاركون في لقاء، نظمه صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، اليوم الثلاثاء بوجدة، إلى الأخطار الناجمة عن ظاهرة زواج الأطفال والحمل لدى القاصرات على المستويات الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية.


 وأكد المتدخلون ، خلال هذا اللقاء التحسيسي، المنظم بشراكة مع جمعية "وجدة عين الغزال 2000 " حول موضوع "أمومة في عمر الطفولة.. مواجهة تحدي حمل القاصرات"، على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه الظاهرة التي تحرم الفتيات من ممارسة حقوقهن في التعليم والاختيار وتزج بهن بطريقة مبكرة في مسؤولية لم يكن مستعدات لها سواء من الناحية الجسدية والاجتماعية والاقتصادية.


ودعا المشاركون، من خبراء في القانون وعلم النفس والصحة وحقوق الإنسان، إلى تكثيف جهود كافة الفاعلين من أجل وضع حد لزواج الأطفال ولحالات الحمل لدى القاصرات بالمغرب مع توفير المعلومات والخدمات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية وجعلها متاحة أكثر للمراهقين والشباب ومحاربة العنف القائم على النوع الاجتماعي.


وأبرز نائب ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب السيد عبد الإله يعقوبد، أن الزواج والحمل المبكر لدى القاصرات، يشكل انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان ويحد من الخيارات المتاحة لهن لإثبات مكانتهن داخل المجتمع، كما أن لتفشي هذه الظاهرة عواقب وخيمة حيث تحرم الفتيات من حقوقهن في التعليم والتكوين.


وشدد على ضرورة الحد من هذه الظاهرة من خلال وضع قوانين صارمة وسد جميع الثغرات القانونية التي لا تزال تسمح بزواج القاصرات، وكذا اتخاذ إجراءات على المستويين الاجتماعي والاقتصادي خاصة أن هذه الظاهرة تعرف تفشيا كبيرا في الأوساط الفقيرة والمناطق القروية، مؤكدا أن ضمان حق الفتيات في التعليم يمكنهن من الولوج إلى المعلومة المتعلقة بالرعاية الصحية والإنجابية والتعرف على حقوقهن وخاصة الحق في الاختيار والتكوين.


ومن جهة أخرى، أشار إلى أن المغرب حقق تقدما ملموسا في مجال المساواة واحترام وتكريس حقوق الإنسان من خلال تعديل مدونة الأسرة والمصادقة على رفع بعض التحفظات على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وتعديل قانون العقوبات بشأن زواج القاصر من مغتصبها، مشيرا إلى أنه بالرغم من ذلك فإن وضعية القاصرات وحملهن في سن مبكر لا زالت تشكل تحديا حقيقيا بالنسبة المغرب.


من جهتها، قدمت السيدة هند جلال، المتخصصة في برامج صندوق الأمم المتحدة للسكان، عرضا حول الحمل عند المراهقات وزواج القاصرات في المغرب والعالم، مبرزة في هذا الصدد ، استنادا على معطيات رسمية، تزايد عدد الفتيات المتزوجات دون سن 18 بالمغرب والذي انتقل من ما يفوق 33 ألف حالة سنة 2009 إلى 39 ألف في 2011.


وأكدت، في هذا الصدد، على ضرورة الحد من زواج القاصرات قبل 18 سنة واستثمارهن في التعليم مع الحرص على تمكين الفتيات من حقهن في الدراسة والاستفادة منها لفترة أطول، وكذا الاعتماد على مقاربات متعددة القطاعات والمستويات للتعامل مع جميع أشكال الهشاشة التي تعاني منها الفتيات، بالإضافة إلى تحقيق التنمية العادلة من خلال تطوير برنامج التنمية بعد 2015 مبني على أساس حقوق الإنسان والمساواة والاستدامة.

إضافة تعليق

   





Scroll to top