مصطفى بوركون: يعيد زمن أغاني الثمانينات بكل ألوان الطيف

ADSENSE

الوطن24/الرباط: الحسين بلهرادي

مرة أخرى سوف أكتبها ..مرة أخرى سوف أدونها..مرة أخرى سوف انشرها بالبند العريض..حتى تصل إلى الكبير والصغير..إلى كل من عشق الفن النبيل..إلى كل من ظل قلبه يدق بسرعة البرق عندما يسمع أغاني هذه المجموعة بقيادة هذا الفنان المحبوب..

كل هذا الكلام والكلام يصعب عني.. عندما أريد الحديث عن هذا الفنان الخلوق..عن مصطفى بوركون..الفنان الذي رسم علامات المجد للأغنية المغربية في زمن التألق الفني..أيام الأغاني التي كنت أحفظها على ظهر قلب.. ومازلت إلى يومنا هذا.. رغم كثرة الانشغالات العقلية..ولكن صورة مصطفى والبقية لن تنجلي من المخيلة..مهما طال الزمن..حتى نرحل عن هذا العالم

قلتها في العديد من المقالات السابقة أن مصطفى هو ذلك الفنان المبدع التاريخي.. والرسام الذي يقدم لوحات من العالم المزركش..الذي يضم كل ألوان الطيف

مصطفى الذاكرة الحديدية..التي لا يمكن أن تنسى أي لقطة مرت..فهو دقيق الملاحظة..وعندما تكون دقيق الملاحظة فاعلم أن عملية "الفلاش باك" تكون سريعة..أي استرجاع الذكريات التي مرت..

مصطفى وبعد  تفكير وتفكير..طل بالجديد/القديم..الجديد في الإيقاع والألحان والأداء..ولكن القديم هو تلك الأغاني التي اختارها ليقدمها للجمهور المغربي الكبير..والذي تفاعل بسرعة معها لا توصف عبر مواقع التواصل الاجتماعي..

الأغنية الأولى هي لازم تنسى..وإذا كان فناننا المحبوب قدم هذه الأغنية والتي تغنت بها المجموعة في الثمانيات..والتي حققت مبيعات خيالية..عندما كان"الكاسيط" يفعل فعلته..

لازم تنسى..فعلا على الإنسان أن ينسى السلبيات..ولابد من الاهتمام بالايجابيات..ويتذكر الماضي الذي لا يعاد..الماضي الذي من الصعب أن تحقق منه في هذه الفترة ولو جزء صغيرا..

الماضي المر..الماضي الذي يحمل بين طياته العديد من الذكريات الخالدة..ومهما كانت فهي تبقى درسا مهما في حياة الإنسان..

رسالة مصطفى من خلال هذه الأغنية العاطفية/ الاجتماعية/التاريخية/ الفلسفية..لها العديد من الأبعاد الإنسانية ..التي لها العديد من المعاني النبيلة التي تبقى هي الرابط بين كل البشرية..وخصوصا بين أولائك الذين تجمعهم علاقة وثيقة..

لازم تنسى..هي بمثابة ملحمة فنية..في يوم من الأيام قد تكون مرجعا أساسيا عند أهل الفن الراقي وأهل الفكر والذين يبحثون في المجال الفني والغنائي..

أما الأغنية الثانية..وهي قريبة من الأولى فهي ..أغنية التي تحمل عنوان "الحبيب لي قاسينا سنين وراه"..أغنية من صعبة تفهمها بكل سهولة..ولكن عندما تتمعن في مضمونها سوف تفهم قيمة كلماتها ودلالتها..

كل واحد منا له قصة تشبه مثل هذه الأغنية..وربما وقعت كل واحد منا حكاية دراماتيكية ..لها نفس المعنى..وتصب في نفس المغزى..

الأغنية..تحمل العلاقة بين الإنسان والأخر..ولمدة طويلة..وبعد غياب مفاجئ يتغير كل شيء..وكان شيء لم يكن..وهنا يطرح السؤال العريض..الذي تركه مصطفى بوركون معلقا..حتى نجد له إجابة شافية ولكن من الصعب أن تجد هذا الجواب في الظرفية الحالية نظرا للتحولات الزمكانية التي وقعت في عهدنا هذا..

الأغاني الجديدة /القديمة وفي ظرف زمني قدره أكثر من سبع دقائق بتمام والكمال..مونطاج الحاج بويدي..عاشق الفن الراقي..تجعلك ..كما جعلتني أعود إلى الوراء..إلى ماضي البراءة..ماضي الثورة الفكرية الغنائية الشعبية البوركونية..كما يحلو لي أن أطلق عليها..زمن لا صوت يعلو فوق صوت الرباعي الذهبي: مصطفى/ بوشعيب/الزيتوني/ رشيد..

إضافة تعليق

   





Scroll to top