نسيج مدني حقوقي جديد يرى النور لأجل الدفاع عن الحريات والمكتسبات الدستورية

ADSENSE

احمد العلمي

أعلنت عشر هيأت حقوقية، عن إحداث النسيج المدني للحقوق والحريات ، حيث التأمت كل من "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ، ومركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية ، والوسيط من اجل الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وجمعية عدالة ، والمرصد المغربي للحريات العامة ، ثم الفدرالية الوطنية للجمعيات الامازيغية بالمغرب، بالإضافة إلى كل من مؤسسة إدريس بنزكري لحقوق الإنسان والديمقراطية ، ومرصد الصحراء للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان ، والجمعية الوطنية للمحامين الشباب بالمغرب والجمعية المغربية للدراسات والأبحاث في الهجرة "، من اجل طرح عمل تنسيقي يبقى تحديا مضاعفا بشان ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان والحريات المدينة ، حيث اعتبر النسيج ان الانحياز الذي يعرفه  مجال حقوق الإنسان له علاقة بالمحاولات الرسمية للتحكم في هذا الخطاب ، والتشكيك في فاعلين مرتبطين بالمجال ، مع المس بالمكتسبات من خلال التعسف بواسطة قرارات غير مشروعة تكرس عدم احترام القانون.

ويبدو من خلال تقديم النسيج يوم أمس أرضية التأسيس لهذا النسيج بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ان هذه البادرة  مفتوحة على كل الإطارات الحقوقية ، والمشاكل التي يعرفها المجال دفعت بكل المنخرطين والملتحقين والراغبين في الالتحاق بهذا النسيج ، إلى البحث عن سبل تعزيز المرجعية الكونية لحقوق الإنسان في عملها ، من اجل حماية الحقوق والحريات والنهوض بها في شموليتها غير القابلة للتجزيء ، والحرص على المساواة والإنصاف ونبذ كل أشكال التمييز على أساس الجنس واللون واللغة والدين والإعاقة ، ومن اجل إعلاء قيمة الحق في الحياة والانخراط الفعلي في مسار المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام ، والمساهمة في دعم الجهود المؤسسة لخلق الدينامية الفكرية والمجتمعية الضرورية لذلك،والعمل على تقوية جوانب ممارسة الديمقراطية التشاركية لدى الجمعيات.

وتبقى مسالة استقلالية العمل الحقوقي والنهوض بها هو رهان أساسي يتطلب فعلا استقلالية من مستلزمات معيارية وأخلاقية تؤكد على ان الفاعل الحقوقي هو المدافع الذي لا رهان له على السلطة ، وبان عمله ورسالته  تتحدد اولا وأخيرا في الدفاع عن الحقوق والحريات للجميع وتعزيز الديمقراطية ، وتزيل مقتضيات دستور 2011 ,

وضرب النسيج موعدا مستقبليا لأجل خلق حوار وطني من اجل التعريف بهذا النسيج ليس من حيث الكم وإنما من حيث الجودة والأداء الفعلي المتجاوز للبيان والبلاغ في كل مرة تعرض شخص ما لانتهاك سياسي او حقوقي، بل ترسيخ الثقافة الحقوقية والضغط على ضرورة احترام المواثيق والمعاهدات الدولية في هذا الباب . 

إضافة تعليق

   





Scroll to top