هذه هي "الطريق السريع" المؤدية إلى خميس متوح؟

ADSENSE

الوطن24/الرباط:الحسين بلهرادي

كل الطرق تؤدي إلى روما..مثل معروف عند بشرية العالم..اليوم هناك مثل جديد..رغم اختلافه على الأول في كل شيء..مثل انتشر في دكالة مؤخرا..الصورة التي تتواجد أمامكم، هي "الطريق السريع" المؤدية إلى مركز خميس متوح..لقب اختاره العديد من الذين تداولوا هذه الصورة على نطاق واسع عبر الفايس بوك..صورة تعبر مدى اهتمام الجهات المسؤولة بهذه المنطقة..صورة تؤكد العمل الجبار الذي يقوم أهل القرار بهذه الجماعة..صورة تؤكد بالوضوح الاهتمام الذي يقوم الذين يتبجحون بأنهم يولون الاهتمام لتنمية العالم القروي..سبحان الله في خلقه شؤون..كل المناطق هذه المملكة عرفت حركة ونهضة وفي العديد من المجالات..إلا منطقة دكالة التي كتب عليها أن تعيش الويلات..في زمن المسخ السياسي..الذي تسلط عليها..فاغلب الجماعات الترابية بهذا الإقليم تعيش أوضاعا مزرية..وكأن عقارب الزمن لا تدور فوق ترابها..فكل المناطق عرفت تقدما ملحوظا..إلا دكالة..التي تعيش العديد من الاختلالات..وفي كل القطاعات..

..عندما تطرح أكثر من سؤال عن سبب وراء عيش هذه المنطقة في هذا الوحل..لن تجد جوابا شافيا..منطقة كل شيء موجود فيها..غنية بخيراتها المتنوعة..لكن ربما فقيرة من حيث الذين لهم غيرة عليها..أكثر من هذا فإن الذين يحملون هما غادروا العديد من قرى دكالة مبكرا..وتركوا العديد من جاء بهم الزمن ليفعلوا ما يشئون بها..و يقررون ما يحلوا لهم..من هندسة وجبر..في هذه البقعة الجغرافية..

مباشرة بعد خروجك من الجديدة.. بل أكثر تقدير عندما تصل إلى المصور راسو..تبدأ تشعر بدوار في الرأس من جراء الفوضى العارمة في كل شيء..باستثناء المناظر الطبيعية التي تخفف عليك الضغط الدموي..فكل شيء يجعلك تلعن الشيطان الرجيم..وكلما واصلت الرحلة عبر الطريق المؤدية إلى مراكش..سوف تزداد محنك..التي سوف تصبح مزدوجة مباشرة بعد خروجك صوب أولاد أفرج..وتلك حكاية أخرى..أما الطامة الكبرى هي عندما تحدد الطريق التي سوف تسلكها..إما في اتجاه خميس متوح..العربون كما يقال هاهو أمامك..أما طريق بولعوان فهي تشبه مسالك قندهار..أما الأخرى نحو سد الدورات فتلك قنبلة موقوتة..قابلة للانفجار في أي لحظة..وإياك أن تعبر باقي "الطرق السيارة"..التي تولدت عنها..فتلك جهنم بأم عينها..

..طبيعي جدا أن نجد مثل هذه الطرق في هذه المنطقة..ومن المقبول جدا أن تكون الطرق بهذه الصورة..ومن المنطق أن يشاهد الجميع مثل هذه الصور الواقعية والحقيقية..لان أهل القرار بهذه المنطقة لا يسلكونها عبر سياراتهم الخاصة.."الحمد الله والشكر لله" على الدولة التي منحتهم سيارات تحمل "ج" بلون أحمر..وعندما نقوم بترجمة هذا الحرف فهو لم يبق يعني أن سيارة تابعة لجماعة معينة..بل يعني "جابها الله"..لهذا لا داعي لإصلاح الطريق التي تعيش كل هذه الويلات..مادامت السيارة موجودة والبنزين موجود ..وتكلفة الإصلاح على حساب أموال الشعب...

..زيادة على تواجد سيارات الجماعات..هناك سيارات تعبر مثل هذه الطرق وبسرعة جنونية..وهي سيارة رباعية الدفع..لحكماء البرلمان..الذين لم يسبق لهم  أن وجهوا أي سؤال لوزير التجهيز والنقل بخصوص مثل هذه الطرق التي لا تحمل الاسم..

..ما هذه الصورة إلا واحدة من الطرق المتعددة التي تعيش هذه الحالة..وعندما يتم توجيه السؤال لأهل القرار يقدمون أجوبة غريبة على أنهم يعملون ليلا ونهارا لخدمة المنطقة..لكن الواقع شيء أخر..ومثل هذه الصور خير دليل على البأس الحقيقي الذي تعيش منطقة دكالة..

ختام الكلام..هذه صورة ظاهرة للعيان..لكن ما خفي كان أعظم..

إضافة تعليق

   





Scroll to top