ولفناك فين غادي: جديد مصطفى بوركون الذي يحمل أكثر من دلالة؟؟

ADSENSE

الوطن24/الرباط: الحسين بلهرادي                      خاص

الجديد الموزون..الجديد الهادف..الجديد الممتع..الجديد المتنوع..الجديد دائما يكون مع الفنان المحبوب مصطفى بوركون..الجديد أصبح يتكلم لغة موحدة مع هذا الفنان..

الجديد هو أغنية" ولفناك فين غادي"..سؤال فلسفي وجداني وعاطفي واجتماعي استنكاري..يطرح أكثر من علامة استفهام..

سؤال وجهه مصطفى للأخر..لكل واحد له علاقة احترام وصداقة ومحبة..سؤال لكل شخص له أكثر مكانة في القلب..وفي العقل وفي الوجدان..سؤال يحيرك عندما تتمعن فيه..فهو يجمع كل المعاني والدلالات والتساؤلات الجهوية العميقة..والإشكالات العالقة..وهذه من الظواهر التي مازال لم يجد لها علماء علم الاجتماع والنفس الحل؟

سؤال يحمل في طياته الجواب الضمني..والجواب غير المباشر..ولكن العقلاء هم الذين سوف يفهمون الرزمية الدلالية...التي تحمل في خطابها جملا من المفاهيم" السمر قندية" نسبة إلى سمر قندي..والى مكان تواجد مدينة سمر قند..في الهضاب الأسيوية..مكان الحضارة والثقافة والفكر والفلسفة..لذلك وفي العديد من المرات قلت لكم وكتبت بالبند العريض على أن مصطفى بوركون ليس هو ذلك الفنان العادي..الذي يعتقد كل واحد منا..فهو ذلك الرمز الذي يحمل أكثر ثقافة شاملة..ثقافة الفن والسباحة والرياضة والشعر والزجل والكتابة والبقية يعرفها كل واحد عاشر هذا الرجل المتواضع الذي يهدي كل شيء إلى الأخر..

ومادام الأخر هو محور النقاش..فهو يتغني دائما به وبهمومه العاطفية والاجتماعية والتفاعلية مع الأحداث التي تظهر بين الفينة والأخرى..والمقالات السابقة التي نشرناها بعد إنتاج الأغاني الجميلة التي قدمها إلى الجمهور الكريم خير دليل على كل هذا..

أغنية "ولفناك فين غادي"..سؤال عريض..وان كان بلغة المفرد فهو يخاطب الكل..لان كل واحد منا عندما سوف يسمع الأغنية سوف يترجمها حسب اللحظة التي يعيش فيها..لذلك فهي أغنية شاملة وعامة رغم طابعها الوجداني..

أغنية "ولفناك فين غادي" ما هي إلى تتمة لأغاني الماضي الجميل..أغاني "يوم الميعاد خالني وسفر وزاد".."شحال تسنيتك ماجيتي".."الحبيب لولفناه غاب علينا ما ولاش"..وغيرها من الأشرطة التي تمر أمامي في هذه اللحظات..

أغنية "ولفناك  فين غادي" التي كتبها ولحنها وغنها مصطفى بوركون ..والتي تصل مدتها 4 دقائق و49 ثانية..تجمع بين الإيقاعات الموسيقية التي تتنوع بين الفينة والأخرى..ولكنها تشبه ذلك النهر الذي يتدفق من كثرة شلاله النقي..والذي يمكن أن تشرب منه دون أن تفكر هل هو صالح للشرب أم لا؟..فهذه الأغنية ومباشرة بعد سماعها سوف تعود بك الأيام إلى الوراء لتسترجع مرحلة الذكريات الخالدة..مرحلة المجموعة الرباعية..أربعة أفراد لكنهم يكونون كومندو..من الصعب أن تجد من يشبهه في التدخلات المناسبة..فكل المنصات شاهدة على كل هذا..مازال صوت الكمان وثلاثة بنادير يسمع..وكأنه يشبه صوت خرير المياه العذبة التي تنبع من عيون الأرض الطبيعية..

الحديث عن هذه الأغنية يحتاج إلى وقت طويل وطويل..لان مصطفى دائما يترك المستمع يتجول في عالم التفكير..أنا سوف اكتفي بهذه السطور ولكن انتم عليكم بالاستماع لأكثر من مرة لهذه الأغنية الجميلة لأنها تستحق ذلك

إضافة تعليق

   





Scroll to top