وهبي: آمل صادقا أن يتطور خطاب بنكيران وعمله السياسي إلى المستوى الذي يتماشى مع أحكام الدستور

ADSENSE

الوطن24: الرباط

قال عبداللطيف وهبي رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أن الجميع أغلبية ومعارضة مطالب اليوم بالاشتغال وفقا لمبادئ الاحترام المتبادل وترسيخ الحق المشروع في الاختلاف.

وأضاف وهبي في هذا التصريح على هامش مصادقة مجلس النواب اليوم الأربعاء على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بتسيير وتنظيم أشغال الحكومة،  أن هذا المشروع يهدف اليوم إلى بناء سلوك سياسي يقوي المؤسسات الدستورية و يعزز الممارسة الديمقراطية.

وبهذه المناسبة أعرب وهبي عن أمله الصادق في أن يتطور خطاب السيد عبدالإله بنكيران رئيس الحكومة وعمله السياسي إلى المستوى الذي  يتماشى مع أحكام  النصوص الدستورية بشكل يجعل هذه المؤسسة في مستوى المهام الجسيمة والمكانة  الوازنة التي خولها لها دستور 2011.

وأردف بالقول"لن أخفيكم سرا أن الكثير من خيبة الأمل تغمرنا اليوم لكون الحكومة الحالية و بالظبط  رئيسها  جعلت في مقدمة انشغلاتها الهجوم على الأطراف السياسية والهيآت الحزبية، هذه الخيبة ناتج عما نلاحظه من تصرفات سياسية و تصريحات خطابية  تمس بشرعية المكونات السياسية و تصفي حسابات ضيقة لا تليق بمكانة رئيس الحكومة، و تؤثر سلبا على جدية الحوار والنقاش والتعامل الأخلاقي والاحترام الذي يجب أن يسود بين المكونات السياسية، ورغم ذلك وفي محطة التشريع التي هي لحظة حاسمة تجاوزنا هذه الحسابات، لأننا كفريق برلماني جعلنا التشريع منتهى اهتمامنا .لذلك لن نجعل الحاضر بقتامة صورته ينعكس على المستقبل لأنه مستقبل  مغربنا جميعا".

من جهة أخرى أوضح القيادي في الأصالة والمعاصرة أن المغرب يعيش اليوم مرحلة التأسيس المؤسساتي والدستوري الأكثر ديمقراطية وعقلانية بامتياز و "أن المساهمة فيه أقل ما سنقدمه من أجل رفعة هذا الوطن ووضعه على سكة اللحاق بالأمم الراقية".

وأبرز وهبي أن اعتماد هذه القوانين التنظيمية اليوم، هو وفاء  بالتزامات سياسية ومؤسساتية اتجاه جهازنا التشريعي في آجال دستورية تم تحديدها لوضع اللمسات الأخيرة لبناء مؤسسات دستور 2011 ، وذلك قبل متم هذه الولاية التشريعية.

  وهبي تذكر بهذه المناسبة التأسيسية رجالا ونساء أفْنَوا عمرهم بل وضحوا بحياتهم من أجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية وآخرون أفنوا حياتهم من أجل بلورة هذا المشروع على المستوى السياسي والإداري وكان لهم الفضل في ذلك. ومن الفضيلة الاعتراف بجليل عملهم، "ويكفي هنا الإشارة إلى رؤساء حكومتنا كمبارك البكاي وأحمد بلفريج وعبد الله إبراهيم وأحمد باحنيني ومحمد بن هيمة وكريم العمراني وأحمد عصمان والمعطي بوعبيد وعز الدين العراقي وعبد اللطيف الفيلالي وعبد الرحمن اليوسفي وادريس جطو وعباس الفاسي، منهم من قضى نحبه ومنهم من نتمنى له طول العمر،  مع الاعراب لهم عن جزيل الشكر والاحترام".

وأوضح القيادي وهبي أن المعارضة تفاعلت مع فصول هذا القانون الذي لأول مرة سينظم ويهيكل إحدى السلطات الثلاث، بما تملكه من إمكانيات ووسائل للقيام بمهامها في إطار فصل السلط، ووفقا للاختصاصات المحددة في النص الدستوري. وقررت أن تتعامل بشكل إيجابي للبث في هذا المشروع القانوني "لأنها تبني مؤسسة من الواجب علينا ومن مسؤوليتنا أن نضمن ديمومتها وقدرتها على إدارة الشأن العام وفق القواعد الدستورية لسنة 2011 . ولن أنكر أن جميع اختلافاتنا السياسية تساهم بشكل إيجابي في بناء هذه الأداة القانونية ، مما يؤكد أن اختلافاتنا السياسية لن تقف أمام رغبتنا المشتركة في بناء مؤسسات دولة الحق والقانون." يردف وهبي.

وختم وهبي تدخله بالقول: " ولأن الجميع أصبح يعشق الشعر ويخاصمه لغةً ونحوًا عن علم أو جهل، دعوني أخاصمكم الشعر بدوري فيبدو أن هناك شاعرا أعرفه ولا يعرفني قال يوما:   "لا يَحْمِلُ الحِقدُ من تَعلُو به الرُّتَبُ ولا يَنالُ العُلا مَنْ طبْعُهُ الغَضَبُ«"

إضافة تعليق

   





Scroll to top