وهبي: القانون التنظيمي لمجلس النواب يتوخى الرفع من العملية السياسية ومواجهة البلقة

ADSENSE

الوطن24: أكد عبد اللطيف وهبي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب يتوخى بالأساس الرفع من مستوى العملية، السياسية من خلال مواجهة البلقنة السياسية، وإعطاء القيمة الفعلية للمكونات السياسية ذات الحضور الشعبي الكبير، وأضاف وهبي في مناقشته يوم الخميس لهذا المشروع، أنه "لا يلغي دور الأقلية من خلال ممارسة حقها في إنشاء مجموعات نيابية، تعكس حجم حضورها السياسي، دون حرمانها من الإمكانات المادية والبشرية للتعبير عن مواقفها، وتلك ممارسة ديمقراطية، لكون احترام الأقلية لا يعنى بتاتًا التضخيم من حجمها لمجرد البلوغ لمكاسب سياسية مرحلية..."

وقال رئيس فريق البام، " إن دستور 2011 يشكل منعطفا نوعيا في مسار هذه المؤسسة، ودورها في العملية الديمقراطية والتشريعية، ورغم ذلك، فهذا الدور ليس اكتشافا وطنيا، بقدر ما يعبر عن قدرة خلاقة هائلة للفكر الإنساني كله، ولكننا استطعنا في بلدنا أن نجعل من منتوج الذكاء الإنساني السياسي إحدى أسس إدارة القرار السياسي في بلادنا، ومن ثمة فلا يحق لنا أن ننظر إلى الخلف أو حتى العودة إليه، لأن طموح مواطنينا يستهدف الوصول إلى أبعد مدى في العملية الديمقراطية ليس فقط عند تدبير خلافاتنا السياسية حول إدارة الشأن العام، ولكن كذلك عند ممارستنا لحوراتنا السياسية برفع مستوى الخطاب ليرقى إلى مناقشة قضايانا العامة ليس فقط بتحري التجرد والموضوعية ومصلحة البلاد والموطنات والمواطنين ولكن يستند كذلك على أسس أخلاقية، خاصةً وأن لا أحد  وكيفما كان موقعه، يملك وحده الحقيقة المطلقة.

وعن مايجري داخل مجلس النواب من خلافات ، اكد وهبي في مداخلته ، " حاولنا كقوى سياسية داخل البرلمان تجاوز اختلافاتنا في عدة قضايا للرفع من قيمة هذا القانون استهدافا لفتح مجال أوسع للمكونات البرلمانية المؤسساتية والفردية، لكي تقوم بمهمتها في إعمال آليات الرقابة بشكل أفضل وذلك تجسيداً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما أننا حاولنا إعطاء دور أقوى للمعارضة، باعتبارها العمود الفقري لأي  ممارسة ديمقراطية تتوخى تحقيق نوع من التوازن بين القوى المساهمة في العملية السياسية.وكل ذلك من خلال رقابة ذاتية معقدة لملائمة هذه القوانين مع الدستور ومع توجهات القضاء الدستوري عبر إعمال اجتهاداته القضائية المتواترة في الموضوع حتى نكون منسجمين مع توجهاتنا في إعطاء القيمة المثلى للمؤسسات الدستورية كالمجلس الدستوري أو القانون الأسمى كالدستور، وحاولنا أن نتوافق من أجل هذه المؤسسة وحضورها السياسي وذلك بتدبير خلافاتنا على أساس الحوار والنقاش الذي استمر لجلسات عدة لا يمكن إلا أن توصف بالماراطونية، ولكن المفيدة والمنتجة.

 وانتقد وهبي دور الحكومة في هذا المجال، واعتبر المؤسسة التنفيذية قدمت "رسائل واضحة لا يمكن أن توصف إلا بكونها تقطع علينا الطريق، حينما تحاول، ليس منافستنا كما قد يُعتقد وذلك على مستوى التشريع، لأن المنافسة لا يمكن أن تتم إلا إذا كان منطلقها ديمقراطيا وشفافا ونزيها...".

وكشف وهبي، ان الحكومة عرقلة عمل المعارضة، من خلال الإسراع بوضع نفس القوانين، مع أنها تفتقد إلى الجودة القانونية بل هذا السلوك يفتقد حتى  للأساس الأخلاقي السياسي، إذ كان عليها فقط أن تقدم تعديلاتها لتدفع بالعملية التشريعية خاصة، بل أنها تتوفر على الأغلبية لخنق أنفاس المعارضة على مستوى التشريع إذا كانت لها رغبة في ذلك، وهذا التصرف اتخذ بعدا جديدًا حينما تم الشروع في الترويج لخطاب نشاز مفاده أن النواب محرومين من حقهم الدستوري في التقديم بمقترحات قوانين تنظيمية معتمدين في ذلك على تفسيرات غير دستورية تتناقض والمبادئ العامة المعمول بها في تفسير الفصول الدستورية...".

إضافة تعليق

   





Scroll to top