القيادي البامي لقماني يدعو إلى إجراء تعديل جوهري على دستور فاتح يوليوز

ADSENSE

الوطن24/الرباط

دعا امحمد لقماني، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى ضرورة إجراء تعديل في دستور المملكة المغربية، معتبرا أن الحاجة إلى ذلك تولدت من جوف الواقع والممارسة، الذي قد يكون أبان عن بعض النقائص أو الاختلالات في عمل مؤسسات الدولة وعلاقة هذه الأخيرة بالمجتمع

وعلل ذات القيادي البارز في صفوف حزب"الجرار" مطلبه، بكون أن "الدولة هي الكيان المؤسساتي الجامع ، الحامل لوظائف الحماية والعناية والرعاية، والمكلف بمهام وحدة النسيج الداخلي وصيانة الاجتماع الوطني وتحصينه من التبديد والانفراط في زمن التوترات والتشظي"، مشددا على أنه في زمن اللايقين والوقائع من حولنا متسارعة الوثائر، فإن الدستور يجب أن يواكب هذه الديناميات واستيعابها في اللحظة المناسبة

وأفاد امحمد لقماني، على متن تدوينة أوردها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه ورغم أن الدستور المغربي ينتمي إلى جنس الدساتير الجامدة constitution rigide اعتبارا للمساطر المعقدة في تعديله أو تغييره، فإن ذلك لم يكن عائقا كبيرا أمام بروز الإرادة السياسية الجماعية لتطويعه وجعله لينا بما يكفي لاستيعاب المتغيرات الجديدة الحاصلة في الساحة السياسية، خاصة أمام ازدياد الطلب العام على التغيير الديمقراطي و ضرورة التفاعل مع الإكراهات الجديدة الناتجة عن التحولات الدولية في زمن العولمة

وشدد على أن "الدستور الجديد لسنة 2011، رغم أنه متقدم جدا عن سابقيه، لكن الممارسة السياسية على أرض الواقع، الحكومية منها والبرلمانية خاصة، أبانت عن جملة من العيوب التي يجب الانتباه إليها والثقوب التي يجب سدّها، وذلك في أفق تدارك الخلل الناتج عن السير العادي لمؤسسات الدولة". معتبرا أن البلوكاج الحكومي والعطالة البرلمانية اللذان كادا أن يشلا المؤسسات الدستورية ويخرب الاقتصاد الوطني، لخير مثال على ضرورة إعادة النظر في بعض فصول الدستور وتهوية بعضها، بما يحقق مزيدا من التوازن بين المؤسسات و يتيح مزيدا من الفرص و الخيارات والبدائل أمام المؤسسات والفاعلين

واعتبر ذات عضو المكتب السياسي للبام، أن إجراء تعديل على دستور المملكة، "عمل احترازي واستباقي يفرضه التفكير السياسي المستقبلي والممارسات الدستورية الفضلى في الديمقراطيات الناشئة". مؤكدا أن الغاية من ذلك هو درء الأزمات و الأعطاب المفاجئة، سياسية كانت أم مؤسساتية، والتي قد تنتج عن قِصرٍ في النظر أو اختلاف في التأويل، إما بحسن نية أو بسوئها

وختم امحمد لقماني، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، تدوينته بالتأكيد على أن دعوته هاته تتجاوز أية ذاتية حزبية. ففي مثل هذه الأمور لا تُقبل الترضيات و لا تجوز المقامرة

إضافة تعليق

   





Scroll to top