العرفان في تراجم أهل العرفان : - سيدي رحال البودالي

ADSENSE

الوطن24: سيخصص الباحث محمد فكراوي "الوطن24" بمقالات يومية نقدمها للقارئ والمتصفح يوميا وطيلة شهر رمضان:

        

 

22- سيدي رحال البودالي

هو محمد بن احمد بن الحسن بن القاضي بن عبد الواسع بن إبراهيم بن عبد السلام  بن عبد الواسع بن إبراهيم بن عبد السلام بن محمد بن عبد الله بن سفيان بن جاهر بن علي بن سليمان بن عبد الله الكامل, المعروف بسيدي رحال, و أنما سمي به بسبب ما عرف عنه من كثرة الترحال و التجوال, و المعروف كذلك بالبودالي لكثرة تبدل أحواله. قال في نسبه صاحب "الإعلام بمن حل بأغمات و مراكش من الأعلام" , أن أصل أسلافه من تمدولت, و هي مدينة قديمة عظيمة كانت بها معظم قبائل جزلة.

  ولد سيدي رحال حسب ما تُجمع عليه جل الروايات و السير,عام 890 للهجرة بقرية تمدولت بوادي أقا.و لا تنقل المصادر التاريخية شيئا عن طفولته سوى أنه تتلمذ على يد الشيخ عبد العزيز التباع, إلا بعد أن بلغ الرابعة و عشرين من العمر, لدى وفاة شيخه التباع سنة 914 هجرية, و وصوله إلى مراتب عليا في العلم و التصوف.

  تزامن صعود نجمه مع تحولات سياسية حملت الدولة السعدية إلى حكم المغرب, فكان للشيخ سيدي رحال دورا سياسيا جعل منه المرشد الروحي للحكم الجديد, فيما لعبت زاوية دورا مهما في استقرار البلاد و تدبير أمور الدنيا والدين في الفقه و القضاء, فتدخل غير ما مرة لحل نزاعات دموية و معارك طاحنة.

  تحتفظ الثقافة الشعبية بعديد الكرامات "للرحاليين" الثلاثة "بويا عمر" , "بويا احمد" و "بويا رحال",  من ذلك أن بويا عمر امتلك القدرة على مصارعة الجن و العوالم الغيبية, فيما عُرف عن بويا احمد قدراته على شفاء الأمراض المستعصية. أما سيدي رحال البودالي فكانت له القدرة على تحويل النيران و المياه الحارقة إلى برد و سلام, و ذكر صاحب "ممتع الأسماع" أن سيدي رحال قصد زيارة سيدي محمد بن داود البوزيدي دفين تادلة, و كان أيضا من تلامذة الشيخ التباع, فلما بلغ نهر أم الربيع وجده حاملا لا يُعبر منه, فقال عليه كلاما متغنيا به فانشق النهر نصفين و صار بينهما طريق يابس فعبره هو و أصحابه...كما تحتفظ المخيلة الشعبية بالقصة الشهيرة التي تروي كيف أن السلطان الاكحل حبس الشيخ سيدي رحال, بقصبة بو لعوان مع أسد, ليفترسه بسبب أفكاره المارقة, فلما عاد بعد مدة للسجن وجد الشيخ راكبا على ظهر الأسد.

إضافة تعليق

   





Scroll to top