المرصد المغربي للسجون يدعو إلى إصلاح السياسة الجنائية

ADSENSE

احمد العلمي

اقر المرصد المغربي للسجون من خلال مذكرة ترافعية قدمها نهاية الأسبوع الماضي خلال ندوة صحفية بالرباط عنوانها "من اجل إصلاح السياسة الجنائية" ، على أن الإطار التشريعي الوطني مبعث الكثير من القلق، وبخاصة خيارات السياسة الجنائية التي تحتاج لمراجعة عاجلة على  مستوى المنظومة القانونية الجنائية ، وعلى مستوى طرق التدبير المؤسساتي ، وان الأحكام الواردة في القانون المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية28.93  والمرسوم التطبيقي ل 3نونبر 2000 في حاجة لمراجعة شاملة.

وأشار المتدخلون إلى انه ليس بالمنطقي الإلقاء بعبء الإصلاح والتقويم على انسنة الفضاء السجني على كاهل الإدارة السجينة وحدها باعتبارها المشرف على تنفيذ العقوبة في وقت لا يعدو ان يكون هذا الجهاز سوى حلقة وسط بين مجموع الفاعلين المرتبطين بشكل او بأخر بالمؤسسات العقابية ، أخذا بالاعتبار أن الجريمة أضحت تتخذ منحى متصاعدا وذات بعد عالي

الى ذلك تبقى الحاجة ملحة لتفعيل النصوص القانونية، كما جاء على لسان الحقوقيين في المجال ، بحيث ان التطوير لا يقل أهمية عن الحاجة لتفعيل بنود حالية ، وفق ما تحتوي عليه من ضمانات وقواعد حمائية ، إلا انه مع ذلك تؤكد الفعاليات المدنية على المشرع المغربي الانتباه إلى ضرورة المراجعة الشمولية للمنظومة القانونية ، بما يتناسب مع لمواثيق الدولية ومستجدات الوثيقة الدستورية من خلال مراجعة عميقة للقانون الجنائي ومقتضيات المسطرة الجنائية والقانون المنظم للسجون، بشكل يسمح بالملائمة مع المعايير الدولية وبخاصة قواعد مانديلا، بما يصب في اتجاه تمكن السجناء من الحقوق ، من قبيل ممارسة الشعائر الدينية ، والحق في التأهيل والتعليم والتكوين، والحق في الرعاية الصحية والاجتماعية ، والحق في الرياضة والنظافة والفسحة والزيارة، إضافة الى الحق في الاستفادة من الإفراج

ويبقى إصلاح السياسة الجنائية فيما بين هذا الثالوث السابق الذكر "القانوني ، المسطري ثم السجني " رهين التماشي مع مفاهيم السياسة العقابية الحديثة والالتزام   بالمعايير القانونية المتبعة ، بغية الحفاظ على أدمية الإنسان المنصوص عليها في المعاهدات والمواثيق الدولية ، وتحميل باقي المؤسسات مسؤولية الانضمام إلى المؤسسة السجنية في تعميق الإصلاح الجنائي بصفة عامة

إضافة تعليق

   





Scroll to top