تقارير اخبارية عن فلسطين: الأجهزة الأمنية المصرية تحذر الفلسطينيين من التسلل إلى سيناء عبر الأنفاق

ADSENSE

الوطن24: خاص

لانتزاع المكاسب

رغم التركيز على ضرورة بدء جلسات الحوار في القاهرة بين فتح وحماس, وتذليل كافة العقبات لإنجاحها, وإيجاد قواسم مشتركة توحد الموقف الفلسطيني, وحرصنا الشديد على إنهاء الخلافات بين المتحاورين, إلا أننا نؤكد على ضرورة التركيز والاهتمام باستئناف مفاوضات التهدئة مع الاحتلال, والتي ستبدأ حسب مطالب "إسرائيل" يوم غد الثلاثاء, فما يهمنا الآن ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة, وإدخال مواد الاعمار لإعادة تسكين الفلسطينيين المشردين في بيوتهم, والتخفيف من مظاهر الألم والمعاناة, وسهولة التحرك على المعابر.

هذه المكتسبات الفلسطينية انتزعت بالتضحيات الجسام, وبماء الشهداء والجرحى, وبمعاناة مئات آلاف المشردين, لذلك علينا أن نوحد موقفنا كفصائل فلسطينية الآن لانتزاع هذه الحقوق من الاحتلال, وجني ثمار النصر على الأعداء, وتسخير كل الجهد والوقت لذلك, وعدم تشتيت هذا الجهد في أي اتجاهات أخرى.

المصالحة الفلسطينية ضرورة وطنية, وندرك مدى أهميتها تماما, ويجب أن تتجسد على ارض الواقع لأنها أمل الفلسطينيين ورجاءهم, لكننا يجب أن لا ننسى أن الاحتلال يراهن على تباين المواقف الفلسطينية واختلاف الآراء, فالموقف الفلسطيني الواحد الذي تجسد في جلسات الحوار في القاهرة, يجب أن يتجسد بشكل أوضح خلال جلسات الحوار  القادمة الغير مباشرة مع هذا الاحتلال, ولا يمكن أن ننسى أن هناك اختلاف كبير في حكومة الاحتلال, وبين الأحزاب السياسية الإسرائيلية, لكن الموقف الصهيوني يتوحد دائما عندما يكون الحوار مع الغير, ويتم التوافق على الحد الأقصى من التنازلات, والخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها, وتأجيل الخلافات داخل الحكومة يصبح أولوية, لأجل التفرغ لمعركة اكبر, وتركيز الجهد لانتزاع تنازلات ومكاسب من الطرف الآخر تصب في مصلحة الجميع, وتحقق لإسرائيل نصرا سياسيا تسعى دائما لتحقيقه.    

المواطن الفلسطيني الغزي لا زال ينتظر جني ثمار تضحياته, فالي هذا الوقت لم يلمس تغيرا حقيقيا على الأرض, ولن يكون هناك أي تغير حقيقي إلا إذا توافق المحاورون الفلسطينيون على ضرورة تبني مطالب المقاومة بشكل كامل, فرفع الحصار عن غزة ضرورة وطنية وأخلاقية, وفتح المعابر وإنشاء الميناء والمطار حق طبيعي للفلسطينيين, فالمطار كان قائما وقد دمرته طائرات الاحتلال, والميناء شرع الرئيس الراحل ياسر عرفات في إجراءات إنشاءه والبحث عن مصادر تمويل له, إلا أن الاحتلال حال دون ذلك, ومن حق الفلسطينيين أن يعيدوا بناء ميناءهم ومطارهم سواء رضي الاحتلال أو لم يرض.

الاحتلال الصهيوني استبق الحوار غير المباشر مع السلطة والمقاومة الفلسطينية, بالحديث عن قرار يقضي بإعلان قطاع غزة "منطقة عدو", وذلك خوفا من الملاحقات القضائية, والتعويضات المادية للفلسطينيين في أعقاب عملية "الجرف الصامد", لكن الفلسطينيين لن يسمحوا بذلك, وسيلاحقون الاحتلال في كافة المحافل الدولية لتدفيعه ثمن جرائمه, ولهذا يجب أن نركز الآن بقوة على وحدة الموقف الفلسطيني, ونهمش قضايا الخلاف ولو مؤقتا بين فتح وحماس, وبعد تحقيق المكاسب الفلسطينية, يمكن لهما أن يتحاورا, ويصلا إلى نقاط اتفاق فيما بينهما, فالخلافات التي بينهما يمكن أن تنتهي لو توفرت النوايا الحسنة, وتم تغليب المصلحة الفلسطينية على المصالح الحزبية الضيقة, يجب أن ننسى خلافاتنا الآن, ونتجه للقاهرة بموقف فلسطيني موحد يجسد نصرنا على الاحتلال, ويمكننا من تحقيق ما نصبو إليه, كونوا على قدر المسؤولية, ولا تمنحوا عدوكم فرصة لتحقيق أي مكسب سياسي على الأرض, بعد أن خسر معركته في الميدان, توجهوا للقاهرة بعقلية المنتصر, وراهنوا دائما على شعبكم ومقاومتكم, فإنهم لن يخذلوكم أبدا.        

...........................

مجاهد مذنب

أفرجت مخابرات جنين عن الصحفي مجاهد السعدي مصور قناة فلسطين اليوم, بعد اعتقاله فجر الجمعة في جنين شمال الضفة العربية. وكانت قوى من عناصر المخابرات داهمت منازل أشقاء السعدي في مخيم جنين, وفتشوها قبل اعتقاله في إطار حملة استهدفت نشطاء وإعلاميين, سيما  نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

قصاص الأثر: مجاهد السعدي مذنب لأنه يكشف بكاميرته الحقيقة, ويستخدم مواقع التواصل الاجتماعي للتضامن مع غزة, وفضح جرائم الاحتلال, ومستوطن متسلل إلى داخل مخيمات الضفة, لأجل تنفيذ عملية اغتيال ضد احد المقاومين, غير مذنب ويتم معاملته بإنسانية وكرامة, وتسليمه إلى سلطات الاحتلال "وفوقه بوسة", حسب النظرية الوطنية لقادة أجهزة أمن السلطة, لقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي عبئا على الأنظمة المستبدة, لأنها نقطة التقاء وتداول المعلومة, وقد فجرت الثورات في العديد من البلدان العربية, لذلك وجب على امن السلطة محاربة الفلسطينيين الذين يتعاطفون مع غزة, ويدعون للتظاهر ضد الاحتلال, فهذا يزعج الأمن الفلسطيني, ويدفعهم لاعتقال الفلسطينيين, انه القهر والاستبداد بعينه.  

××××

توابع النصر

تظاهر قرابة إل 300 شخص من مستوطنات غلاف غزة احتجاجا على هشاشة الوضع الأمني بعد انتهاء الحرب على القطاع, وعدم تحقيق الحرب لأهدافها، والدعوة للحل السلمي في محاولة لحل معضلة غزة. وجاءت التظاهرة التي جرت قرب بلدة سديروت تحت عنوان "لنوقف الحرب القادمة".

قصاص الأثر: النصر يصنع النصر, والهزيمة تلحقها هزيمة, ففي الوقت الذي يتنكر فيه أبناء جلدتنا لنصر المقاومة في عملية الجرف الصامد بغزة, يعترف الاحتلال بنصرنا, فوزير داخلية الكيان استقال من منصبة, والخلافات في الحكومة الصهيونية على أشدها, ونتنياهو عاجز عن تنظيم جلسة للحكومة لمناقشة توابع العدوان على غزة, ولبيد يفتح النار على نتنياهو, وخلافات كبيرة على ميزانية الجيش وحجم المدفوعات, والتقديرات المالية للعدوان على غزة, وبرزت حالات تمرد داخل الجيش على قادة الجيش, ورفض للخدمة العسكرية, وكل ذلك خلص إلى نتيجة أن الإسرائيليين يخشون من العودة القتال مجددا, واستئناف المقاومة لإطلاق الصواريخ, فثقوا بنصركم أيها الفلسطينيون, فالنصر يصنع النصر, شاء من شاء وأبى من أبى.  

×××

منطقة عدو

ذكرت الإذاعة العبرية العامة، أن حكومة الاحتلال الصهيوني تناقش إعلان قطاع غزة منطقة عدو. ومن شان هذا الإعلان حسب الإذاعة الصهيونية، أن يتم منع الفلسطينيين من تقديم طلبات للحصول على تعويضات من "إسرائيل" ولمنع الفلسطينيين تقديم طلبات أخرى على الساحة الدولية.

قصاص الأثر: الاحتلال يفكر في إعلان قطاع غزة "منطقة عدو", والسلطة تفكر في إعلانه "إقليم متمرد", والعرب يفكرون في إعلانه "بؤرة للإرهاب العالمي", أما أمريكا والمجتمع الدولي فيهم يشاركون في إقرار المسميات الثلاثة, قطاع غزة كبقعة جغرافية لا يكاد يرى على خارطة العالم, لكنه يصنع المعجزات, ويحرك شعوب العالم, ويستنفر الطاقات, من أجله خرجت تظاهرات ضخمة في واشنطن, وأخرى في ألمانيا ولندن وباريس وأوسلو وغيرها, وانحازت دول أمريكيا اللاتينية وشعوبها لفلسطين, واهتزت عروش الأنظمة العربية الرسمية تحت أقدام الملوك والرؤساء العرب, من اجل ذلك يتمنى جميعهم أمنية رابين أن يصحوا من نومهم ليجدوا قطاع غزة وقد ابتلعه البحر, بعد أن عجزوا جميعا عن ترويضه أو كسر إرادة شعبه.     

×××

أنفاق الموت

حذرت الأجهزة الأمنية المصرية الفلسطينيين من التسلل إلى سيناء عبر الأنفاق، نظرا لصدور تعليمات لقوات حرس الحدود في الجانب المصري من مدينة رفح بإطلاق النار على أي متسلل. وقتل مواطن وأصيب آخران بجروح السبت برصاص قوات الأمن المصرية بينما كانوا يحاولون الدخول إلى مصر عبر نفق.

قصاص الأثر: ما الذي يدفع المواطن الفلسطيني يا ترى للمجازفة بحياته والتسلل عبر أنفاق الموت على الحدود المصرية الفلسطينية, هل هي حالة الترف التي يعيشها الفلسطيني في غزة, أم أن الفلسطيني يخاطر بحياته بحثا عن الحياة عبر نفق مظلم يتربص به الموت في كل أركانه,  كم كان مؤلما أن تسمع عن قتل مواطن فلسطيني في أحد الأنفاق الحدودية على يد الجيش المصري, لكن أحدا لم يستطع أن ينبث ببنت شفة, أو يستنكر جريمة القتل بحق مواطن يبحث عن رزقه وسط الأخطار بعد أن ضاقت به السبل, وعجز عن إيجاد لقمة العيش له ولأبنائه, إننا لسنا في شوق إلى الموت أيها الجيش المصري العظيم, ولا نبحث عنه داخل الأنفاق, فالعدو أغرقنا بالدماء والموت والجثث والأشلاء المتناثرة, فرفقا بنا وأبنائنا يرحمكم الله.  

إضافة تعليق

   





Scroll to top