لقاءات تويزا طنجة: القارة الافريقية اي سبيل لتجاوز المعيقات؟

ADSENSE

طنجة:علي الانصاري

اختتمت مساء الاحد الدورة العاشرة للمهرجان المتوسطي للثقافة الامازيغية، والذي تنظمه جمعية تويزا بطنجة، الحدث الثقافي والفني والدي افتتح بنغمات موسيقية افريقية، خصص هذه السنة دورته للاحتفال بأفريقيا، فشعار الدورة كان : افريقيا للأفارقة، احتفالا بالملك الامازيغي الذي كان اول من اطلاق هذا الشعار.

 بالإضافة الى استضافة المهرجان لعدد من الفنانيين الافارقة كإسماعيل لو من السنيغال وافريقيا يونايتد وفرقة موسيقية من جنوب افريقيا ، خصص منظمي المهرجان عدد من المواعيد الثقافية والسياسية لمناقشة مشكلات القارة الافريقية وموانع نهوضها واستقرارها، رغم ما تكتنزه من ثروات طبيعية كفيلة بجعلها  في منئا عن مساعدات الدولية، من تلك المواعيد ندوة افريقيا بعيون برلمانيها الشباب بمشاركة كلا من لتومبتهال بربتيا من جنوب افريقيا، والتي تناولت في مداخلتها، المؤتمر الاخير الذي عقد بالولايات المتحدة وكيف تم تحجيم مشكلة الايبولا والتغاضي عن بقية المشاكل، وكأن افريقيا  لا تصدر للعالم سوى الاوبئة والصراعات، تقول النائبة.

كريميرا جون طبييري من روندا، نائب شاب عايش الحرب الاهلية في روندا والتصفيات العرقية واليوم يعيش من خلال تجربته السياسية البسيطة كيف استطاعت روندا ان تتجاوز المرحلة بقرار نظام ديمقراطي يشرك الشباب والنساء ، لانهم هم الامل في رسم مستقبل جديد لروندا ،يقول.

 ادجمبكا اجبيسي ثيوفيل من الطوغو، لامس قضايا افريقيا بذكاء، من قبيل الديمقراطية والاقتصاد والعنصرية، وحكى عن معاناته في مطار الدار البيضاء بسبب انتمائه الافريقي.

 المغربيان انس الدكالي و عبداللطيف برحو، اختار الحديث عن مؤهلات افريقيا الاقتصادية ومعدلات النمو وخيارات افريقية لتجاوز محنتها الاقتصادية.

 من الندوات ايضا التي شهدت حضورا نوعيان ندوة الامازيغية ، افريقيا ... رهانات هوياتية، بمشاركة  الاستاذ محمد بودهان من المغرب، والذي استعرض مفاهيميا علاقة افريقيا بالامازيغية،واستخلص ان علاقة الامازيغ بأفريقيا يستدعي اعتراف المغاربة بأنهم ليسوا من الشرق ولا علاقة لهم به وانهم افارقة ومستقبلهم في افريقيا، في نفس الاتجاه سار موسى اغ الطاهر من ازواد، حيث اكد قناعة الامازيغ بانتمائهم الافريقي وانهم جزء لا يتجزأ من افريقيا ويتقاسمون معها نفس التاريخ ونفس المشاكل وعلى رأسها الارهاب.

  الاستاذ عبد الرحمان العيساتي، الجامعي المغربي، دعا الى الحوار بين الهويات واستحضار التراتبية الهوياتية من محلية  ووطنية والى اقليمية  وقارية وعالمية، والارتكاز على العوامل التي تساعد على التعاون وتبادل المصالح بين الدول لتحقيق الاندماج الافريقي، الاستاذ جمال الدين فخار، المزابي الجزائري خصص مداخلته لما تعيشه مدينة غرداية جنوب الجزائر من تخريب وعنف ن متهما الدولة الجزائرية بحماية المخربين الدين يعثون فسادا في ارض المزابيين، وقال بأن الدولة الجزائرية بدعمها لهؤلاء المخربين، فأنها تستهدف بالأساس الهوية المزابية، واضاف انه كما زار المغرب يشعر بالحسد اتجاه ما يعيشوه المغاربة من حرية وحقوق، وان المغرب فات الجزائر بمائة سنة في هدا المجال، للإشارة هذه الندوة شهدت تكريم الاستاذين مريم الدمناتي ومحمد الشامي.

 كما قدم خلال نفس المهرجان المؤلف الجديد للأستاذ احمد الطاهري: بلاد الريف وحاضرة نكور، واستعرض المؤلف من خلال تقديم كتابه للعلاقة القديمة بين شمال افريقيا والحضارة الاغريقية والبرتغال واسبانيا، ودعا الى ضرورة الاستعانة بالمعرفة لإعادة المغرب الى سابق عهده الحضاري كبوابة لإفريقيا نحو العالم المتوسطي.

 وشارك مجموعة من الشباب الافريقي في مائدة مستديرة حول موضوع افريقيا: الدين والسياسة، اي تأثير على الديمقراطية، مستعرضين كل من تجربته التأثيرات المتبادلة بين الدين والسياسة، في مصر وموريتانيا والمغرب وليبيا والجزائر والسنغال.

 ختام اللقاءات الفكرية لطنجة ، كان لقاءا بين الروائي المصري صنع الله ابراهيم والمغربيين احمد عصيد وعبد الرحمان طنكوك، حول موضوع افريقيا والشرق الاوسط تأملات في الثوابت والتحولات، ويرى الروائي المصري بأن ما يجري في افريقيا والشرق الاوسط من صراعات ونزاعات فاقت العشرات، ليس سوى تخطيط غربي لإعادة تقسيم هذه المنطقة الى دويلات صغيرة، لتحقيق مصالحة الاقتصادية والهيمنية، فهناك نية لتقسيم سوريا والسعودية والعراق ولبنان واليمن ومالي ونيجيريا والنيجر، على اساس طائفي سنة شيعة اكراد، وقد تحقق لتلك القوى هدفها بتقسيم السودان وليبيا في طريقها لتقسيم  الى طرابلس وبنغازي وفزان، ونفس الامر بالنسبة للجزائر، ولا سبيل لوقف هذا المخطط الغربي :يقول الاستاذ صنع الله ابراهيم، الا بالاعتراف بالهويات المتعددة والتنمية الاقتصادية والتحرر من النفوذ الاجنبي.

 اما الاستاذ احمد عصيد، فيرى ان علاقة الشرق بالغرب اي افريقيا وبالشرق العربي هي اشكالية ممانعة، سببها القراءات التاريخية الغير محايدة، اما سبب التوترات التي تشهدها هذه المناطق، فتعود بالأساس الى الفشل في بناء الدولة الوطنية والتمركز الذي غيب اصوات الهامش، والاخيرة هي وقود الحراك الاخير، لكنها لم تسطع اختيار البديل التي يمثلها.

 عصيد يرجع نجاح التيار الاسلامي الى فشل مشروع التحديث، وقال بأن هذا التيار لا يفهم من الديمقراطية سوى صناديق الاقتراع، بينما الديمقراطية هي عقد اجتماع يؤسس للاعتراف و لاحترام كل المكونات داخل الدولة والواحد.

 

إضافة تعليق

   





Scroll to top