قذائف رياضية :نرجسية بنعبيشة.. وتصريحات الزمن الضائع

ADSENSE

بقلم / الحسين بلهرادي

في الرياضة عامة.. وكرة القدم المغربية على وجه الخصوص.. أصبحت الأمور جد معقدة ..بل يمكن أن نقول أنها أصبحت تعيش عدة ظواهر أكثر من السياسة..رغم أن المثال المعروف والمشهور يقول"الرياضة تجمع ما فرقته الساسية"..مثل أصبح في خبر كان..خصوصا عند المنتخبات الوطنية ..وأطرها التي تقود سفنها القريبة من الغرق..فالنتائج التي تحصدها منتخباتنا خير مثال على هذا..وتصريحات المدربين تؤكد على أنهم من خانة أهل النرجسية والغطرسة والأنانية و و و..

..بنعبيشة مدرب المنتخب الاولمبي خرج بتصريح غريب مباشرة بعد نهاية المباراة التي جمعت المغرب ومصر بفاس السبت الماضي..ومند ذلك اليوم وعديد كبير من المهتمين يبحثون عن جواب لهذا التصريح يشفي غليلهم.. لكن دون جدوى..

..مدربنا المحترم ..قال على أن هناك العديد من اللاعبين لم يبق عندهم ما قدموه لهذا المنتخب..تصريح غريب..يحمل أكثر من دلالة..

..فهل هؤلاء يلعبون لمنتخب الكبار؟..حتى نقول أنهم وصولوا لسن الشيخوخة..وحان وقت رحيلهم..أكثر من هذا فهؤلاء هم من كانوا مع هذا المدرب وحققوا عدة نتائج مهمة رفقة منتخب الشباب..بالأمس القريب..وهم من هلل بهم هذا المدرب..

..فكيف يأتي اليوم و يقول على أن هناك العديد من اللاعبين حان وقت ابتعادهم عن المنتخب الاولمبي؟؟..و من بين هؤلاء اللاعب عمر العاطي الله..واحد من خيرة المواهب الكروية التي تتواجد في الساحة الوطنية..واحد من الذين كان لهم الفضل في تحقيق الأهم في العاب البحر المتوسط بتركيا..واحد من الذين رسموا لنفسه وللمنتخب المغربي لوحة التألق بفرنسا خلال الألعاب الفرنكوفونية..واحد من الذين رسموا العجب باندونيسيا في الألعاب الإسلامية..يأتي اليوم بنعبيشة ويقول على أن هذا اللاعب حان وقت تقاعده وابتعاده على المنتخب..وهو الذي يشهد له الجميع بالكفاءة العالية ومن جميع النواحي..السرعة ،أن تجد لاعبا سريعا في هذا الزمن ما هي وما لونها..،الذكاء..ذكي بالفطرة يفعل عدة أشياء لا يتخلها الخصم الذي يكون أمامه..مراوغ بارع في الممر الأيمن..كل الشروط متوفرة فيه ليكون لاعبا ناجحا في المستقبل..

..أكثر من هذا ..فمدربنا المحترم الذي نسي آو تناسى..على أنه هو من كان السبب في تهريب هذا اللاعب..نعم أقول تهريب لأنه جاء بطرق غير قانونية إلى فريق الوداد عندما كان بنعبيشة مدريا تقنيا للفريق الأحمر..مستغلا مكانته كمدرب للمنتخب المغربي..وليس العاطي الله وحده من جلبه إلى الوداد.. فهناك العديد من اللاعبين الذين غرر بهم ..والكل يعرف قصة هؤلاء..والطريقة التي جاؤوا بها إلى الفريق الاحمر مما دفع أنديتهم توجه رسالة احتجاج إلى الجامعة السابقة لاخد حقوقها في التكوين..مما جعل الوداد في ورطة..أكثر من هذا الكل يعرف قصة هؤلاء وهم يوقعون عقودا مع احد الوكلاء..ولمدة طويلة.. مما جعل أولياء البعض منهم يندد بما حدث لابنه..وبنعبيشة يعرف كل هذا..

..عمر العاطي الله لاعب لا يحتاج لشهادة بنعبيشة..ولا لغيره..فهو لاعب مهاري بالفطرة..والكل يشهد له بذلك..فهو من خيرة اللاعبين الذين أنجبتهم مدرسة المغرب الفاسي في عهد خبير كرة القدم المغربية والعربية والقارية والعالمية الحاج عبدالرحمان سليماني..الذي كان له الفضل في ضم هذا اللاعب لصغار الماص..رفقة العديد من المواهب الذين انطفأت شمعتهم بمجرد رحيله على الإدارة التقنية للفريق الفاسي.. والجميع يعلم على أن أي لاعب سبق أن قدم في حقه الحاج سليماني شهادة النجاح فهو لاعب يستحق ممارسة كرة القدم في أعلى مستوى..و في أي فريق.. وله الحق في حمل قميص المنتخبات الوطنية وبدون منازع..

..قصة الموهوب العاطي الله عادت بي إلى الوراء وذكرتني بقصة اللاعب "الساحر" أيوب سكومة ..اللاعب الذي كان الكل يتنبأ له بمستقبل كبير رفقة الوداد.. فهو لاعب يشبه في طريقة لعبه سحرة البرازيل..لكن للأسف..وجد نفسه خارج القلعة الحمراء..وليست الوداد هو وحده من ضاعت فيه.. فكل المغاربة الذين يعرفون قيمة الكرة الحقيقية تأسفوا على عن لاعب الذي وجد نفسه خارج الوداد..مقابل هذا.. هناك لاعبين اقل مستوى منه يلعبون بشكل رسمي مع هذا الفريق..أيوب قبل عودته للعب بالمغرب ..وبالضبط مع الدفاع الجديدي كان قد خاض تجربة احترافية في اضعف دوري بالخليج العربي ألا هو الدوري الكويتي..

..قصة غريبة  ظلت غامضة عند الجميع ..لكن بنعبيشة ومعه البعض ربما يعرف حقيقتها لأنه كان مسؤولا تقنيا للوداد خلال تلك الفترة..

..تصرحات بنعبيشة الغريبة..جاءت لتؤكد على الأنانية السلبية لبعض المدربين المغاربة الذين عندما يحققون النجاح ينسبونه لأنفسهم.. وعندما يفشلون يرجعون المسؤولية للاعبين..

..وأكثر من هذا.. فهذه التصريحات تشبه تلك الأفعى التي تلدغ بسبعة رؤوس..لأنها تأثر على نفسية اللاعب.. وتهيم قبحًا في سماء الكرة المغربية.. ترمي سمومها في طريق كل لاعب له طموح.. وللأسف هي الأكثر رواجًا عند مجموعة من المدربين..

..مقابل هذه التصريحات ..هناك تصريح لمساعد ديل بوسكي مدرب المنتخب الإسباني عن اللاعب منير الحدادي الذي بدأ مسيرته الدولية مع المنتخب الإسباني خلال مباراة مقدونيا في تصفيات كأس أمم أوروبا، وأوضح غراندي أن لاعب النادي الكتالوني يذكره بمهاجم ريال مدريد السابق راوول أثناء بداياته مع المنتخب الإسباني، حيث صرح لإذاعة كادينا سير الإسبانية: "لقد لاحظنا أشياء جميلة لديه، لكن عليه أن يظهر المزيد، في حالات مثل حالة منير، يجب دائما الحذر، نظرا لسنه ومن هذا المنطلق فإن محيطه من عائلة، نادي وأصدقاء أهم من المنتخب، لقد جعلناه يرى التحدي الصعب الذي سيواجهه، مستقبل كبير ينتظره، لكل كل شيء يتعلق بعمله والجهد الذي سيبذله، منير يذكرني براوول أثناء بداياته، هناك العديد من الأشياء المتشابهة، ولاحظوا لأي حد وصل راوول، المهم أن يلعب سواء في الفريق الأول لبرشلونة أو الرديف".

..تصريح هذا المدرب الكبير أكدت على أن محيط أي لاعب هو أكبر بكثير من عالم كرة القدم.. لهذا يجب التعامل بعه بكل حذر..

..لا مجال للمقارنة .. تصريحات بنعبيشة في واد..وكلام غراندي في واد أخر..رغم أن الخاصية المشتركة بين هذه التصريحات.. هي تهم لاعبين في مقتل العمر..

..وعلى ذكر الحدادي ..فإن الدقيقة 77 من عمر مباراة منتخب إسبانيا ونظيره المقدوني الرسمية ضمن الجولة الأولى لتصفيات كأس أوروبا فرنسا 2016،سوف تبقى راسخة في أذهان "علماء الكرة المغربية"،وعلى رأسهم الزاكي.. لأنها لن تنسيهم في خسارتهم القاسية أمام نظرائهم الأسبان بقيادة خبير اسمه ديل بوسكي..الداهية الذي عرف كيف يقع الطريق على "عباقرة  كرة المغاربة".

..خلاصة القول.. "من لا يعرف الخير من الشر فألحقوه ب(....)..لمعرفة هذه الكلمة عليه البحث في كتب الفيلسوف والحكيم اليوناني العظيم سقراط، عميد مؤسسي الفلسفة الغربية.

إضافة تعليق

   





Scroll to top