قدماء وإدارة وطلبة الحي الجامعي مولاي إسماعيل بالرباط يربطون ذكريات الماضي الجميل بالحاضر

ADSENSE

الوطن24/الرباط:الحسين بلهرادي                        عدسة /زهير

الزمان/ الجمعة 16 مارس 2018..

المكان/الحي الجامعي مولاي إسماعيل بالرباط..

الحدث العودة إلى ذكريات الماضي الجميل..

ذكريات خالدة..ومرسومة في ذهن كل من عاش هذه الفترة..الفترة التي التحق فيها بهذا المكان الطلابي إن صح التعبير..ونحن مجموعة من الطلبة الذين قدموا من مختلف المدن المغربية..من أجل كسب المعرفة والعلم..وكان ذلك خلال 1994..وهناك من وجدناه قضى فترة معينة برحاب هذا الحي الشعبي..بل هناك من انهي دراسته الجامعية....ومن بعدنا جاءت العديد من الأجيال الأخرى..ففي كل سنة تظهر العديد من الوجوه الباحثة عن حلم جديد..في حين فئة أخرى ترحل لترك مكانها لهؤلاء..

وبالعودة إلى يوم الجمعة الماضي..حكاية من حكايات المجد الخالد التي سوف تبقى منقوشة في ذهب كل من حضر..سواء من القدماء أو الطلبة الجدد..الذين تعرفوا عن قرب على العديد من الأسماء التي تركت بصماتها داخل فضاء هذا الحي..وفي كل المجالات..والأرشيف التاريخي لهذا الحرم الطلابي..يشهد على كبيرة وصغيرة..

بادرة هذا اليوم جاءت لتربط الماضي الجميل بالحاضر الزاهي..جاءت لتكرس أن الطالب القادم من مدينة أخرى..يأتي من اجل كسب الشهادة الجامعية التي جعلته يضع قدميه في العاصمة الرباط..بادرة أعادت سيناريو الذكريات المجيدة لهذا الحي الذي تخرج منه العديد من رجالات هذا الوطن..وفي كل المجالات..

يوم الجمعة كان مناسبة ليحضر القيدوم المنفلوطي..واحد من عباقرة هذا الحي..واحد من شباب وزان الذين تركوا بصماتهم سواء على المستوى الدراسي والكروي والأخلاقي..فهو ذلك الطالب الهادئ..الآن له منصبا في المجلس الأعلى للحسابات..ولكن تلك الصورة المرسومة في وجهه بقيت تتكلم لغة التواضع..هذا هو المنفلوطي الرجل الخلوق..

رشيد فتوش..الأستاذ الحالي بكلية الحقوق بفاس..هو ذلك الفتى الذي طل من منطقة واد زم..حالما بنيل أغلى الشواهد ومعدلات أعلى..قبل أن يصل إلى هذه المكانة..كان ذلك الطالب الذي يحمل ابتسامته الدافئة في وجه الجميع..أحب رياضة كمال الأجسام..من اجل تنشيط الجسد..واحد من الذين، وعلى كل أبناء واد زم أن يفتخروا به

وغير بعيد عن فتوش..هناك الأخ والزميل العزيز ..عزيز ثابث..رجل المحاماة بهيئة الرباط..الطالب الذي كان يعمل في صمت لا تعرفه متى كان ينهي حفظ دروسه عن ظهر قلب..فتى من ذهب كان دائما بجانب كل واحد طلب منه يد المساعدة..

ياسين حليم..الطالب الذي كان يحمل الطفولة البريئة..قدم إلى الحي من منطقة الغرب..واحد من الذين كان همهم هو الحصول على الإجازة..فحقق الهدف..بفضل اجتهاده..والى جانب الدراسة كان الحارس الأمين الذي يتألق في الدوريات المحلية التي كان تجرى في أعلى المستويات..وما حصل خلال اللقاء الودي خير دليل على ما قلت عنه

حميد الودي..واحد من الذين جاؤوا إلى الحي قبل 18 سنة..قضى ازهي أيامه داخل رحاب هذا الفضاء قدم كل شيء لمنتخب الحي الجامعي من خلال أدائه الرائع داخل المستطيل الأخضر لم يعمر طويلا بعدما اقتنصته العيون التقنية ليوقع لفريق النادي القنيطري والذي حقق معه الصعود إلى قسم الكبار..قبل أن يجاور العديد من الفرق الوطنية الأخرى..حميد الذي مازال يمارس إلى يومنا في كرة القدم المصغرة..نال شواهد التدريب ومن المنتظر ان يكون من الأطر الشابة التي سوف تنور الساحة الوطنية

نبيل"المجنون" فهو ليس "مجنون ليلى"..بل مجنون الكرة..يضحك عندما يفوز ويحزن عندما يخسر مباراة ولو كانت ودية..واحد من الذين عرفوا بسرعتهم الخارقة في الجهة اليمنى..كان يعذب المدافعين وهو يدافع عن ألوان منتخب الحي الجامعي..كان دائما ذلك الفتى يعرف ماذا ينتظره..وقد حقق حلمه في الدراسة لينال شهادة عليا خولت له العمل في منصب كبير في إحدى الابناك المغربية..

روقية عسو..واحدة من اللاعبات اللواتي قدمن كل الألقاب لهذا الحي في مجال كرة اليد..ضمن منتخب كان يضم أسماء كبيرة..تحت قيادة المدرب الحسوني..سواء على الصعيد المحلي او الوطني ..واحدة من الطالبات التي أنهت دراستها الجامعية لتنال الإجازة في الحقوق..

هؤلاء الذين عاشوا في الحي الجامعي لفترة مختلفة زمنيا..كانوا في الموعد ليوم الجمعة..ليواجهوا منتخب الطلبة الحالي..في لقاء كروي ودي..تخللته العديد من اللمسات الساحرة لهؤلاء..وقد ازدادت المباراة تشويقا وإثارة بعدما انضم السيد مدير الحي عبد الحميد سحبان إلى منتخب القدماء ومعه احد الموظفين..في لقاء كلاسيكي..قاده الحكم المحلي عزوز الذي عرف مند 35 سنة بالصرامة..

المباراة التي انتهت بالتعادل اربعة اهداف لمثلهم..عادت بالجميع الى الماضي الجميل الذي كانت فيه الساحة الرياضية تعرف التنافس الشريف بين الفرق الرياضية الطلابية وبروح رياضية اكثر من عالية..نظرا للعناصر التي كانت تمارسها هوايتها بهذا الفضاء الجميل..

مباراة جرت أمام أعين كل الموظفين الأجلاء..الذين لا يمكن أن ينسى كل طالب الدور الذي كانوا يقومون به..ومازالوا إلى يومنا هذا ..ومنهم من كان وراء هذه البادرة الطيبة والغالية..كما حضرها أطر التربية البدينة الذين اشرفوا على تكوين العديد من الأجيال التي مرت بهذا الحي وفي مقدمتهم الحاج زنيبر الدولي السابق والإطار الوطني.. والحاج منجي الحسوني.. والحاجة أمينة زيادة على كل الوجوه العمالية الأخرى التي ساهمت في إنجاح هذا العرس الرياضي..والذي نظم تحت إشراف السيد مدير الحي عبدالحميد سحبان..الإنسان التربوي والمفكر و الأديب،والذي لا يعرفه.. فقد نشر مجموعة قصصية موسومة بـ"التعويذة" وأخرى عنوانها"الثعلب الذي خرج عن صمته البهيمي"، ورواية بعنوان "الهجرة المعكوسة"،وله العديد من الإصدارات التي سوف تخرج إلى حيز الوجود في القريب العاجل..

فعندما تكون بجانب مثل هؤلاء أكيد انك سوف تعيش في عالم الفكر والثقافة والإبداع..فمع هذا الرجل تغيرت صورة الحي الجامعي مولاي إسماعيل نحو الأفضل..فباب مكتبه دائما مفتوحا في وجه الطلبة وكل الموظفين..وهذا هو النموذج الذي تحتاجه الأحياء الجامعية في هذا البلد العزيز..لان الإدارة جاءت لتخدم الطالب بالدرجة الأولى..

وبعد نهاية المواجهة الميدانية كان الجميع مع حلفة شاي القت من خلالها العديد من الكلمات التي كانت تصب في اتجاه واحد ألا وهو، أن الحي فضاء للعلم والفكر والثقافة وكل الأنشطة الموازية..

لقاء الجمعة وان حضرته هذه الوجوه العزيزة فقد غابت أخرى لأسباب قاهرة..منها الحارس الدولي السابق يونس جليل والفنان المبدع يوسف..والمدافع العنق..والظهير الأيسر بن الشيخ والمدافع عمر بلحجلة..وغيرها من الأسماء التي تركتها الأجمل..ولكنها في مناسبات أخرى سوف تكون حاضرة..

لقاء الجمعة كانت بمثابة ضربة البداية..ومع توالي الأيام هناك العديد من الأنشطة المتعددة التي سوف يعرفها رحاب هذا الحي الجامعي الذي يعتبر معلمة تاريخية..التي يفتخر بها كل طالب مر من هنا..

إضافة تعليق

   





Scroll to top