تزايد ظاهرة البناء العشوائي تستنفر رجال الخيام وقسم الشؤون الداخلية بعمالة الجديدة في نوم عميق؟

ADSENSE

الجديدة/ ياسين أبوريان

لاشك فيه أن إستراتيجية المغرب في محاربة ظاهرة الإرهاب أصبحت درسا يحتدى به عالميا.. وقد تأسست هذه الإستراتيجية على ثلاثة أبعاد رئيسية ارتكزت الأولى على المقاربة الأمنية واليقظة الإستباقية في تجفيف منابع هذه الظاهرة في مهدها.. والبعد الثاني استهدف تأهيل العنصر البشري وتمكينه من الولوج الى الخدمات وبناء اقتصاد فاعل ومتفاعل.. أما البعد الثالث فقد انصب على تأهيل الحقل الديني في أفق محاربة التطرف الفكري الذي ينتج عنه التطرف الديني

إلا أن هذه المجهودات الجبارة التي تبذلها الدولة في محاربة هذه الظاهرة لا تجد تجاوبا من طرف السلطات الإقليمية لعمالة الجديدة بحيث ان ظاهرة البناء العشوائي أصبحت ملفتة للانتباه وأن زحف هذه الظاهرة أصبح يطوق مدن الإقليم ومراكزه ابتداء من جماعة مولاي عبد الله كدوار المنادلة وتيكني ومرورا بالاحزمة المحيطة بمدينة الجديدة وجماعة الحوزية وسيدي علي بنحمدوش وسيدي اسماعيل وأولاد افرج

ويبقى سبب تنامي هذه الظاهرة هو التغاضي المفرط والتواطؤ الملحوظ مع مافيا التجزيئات السرية مقابل الاستفادة من عائدات مالية اغتنى من ورائها بعض عديمي الضمير وخائني الثقة المولوية

ورغم قيام السلطات المحلية بحملات لمحاربة هذه الآفة إلا أن هذه المبادرات غالبا ما تحيد عن أهدافها الحقيقية إذ أن الهدم يستهدف بشكل انتقائي  بنايات لم يؤد أصحابها ضريبة التغاضي

والنتيجة هي استنبات مدن عشوائية أصبحت حاضنة لمختلف الأوبئة الاجتماعية من دعارة ومخدرات وجرائم وملجأ آمنا للمتشبعين بالفكر الداعشي

ولولا يقظة جهاز “البسيج” وتعقبه الاستباقي في تفكيك هذه الخلايا الإرهابية كما جرى في الآونة الأخيرة في كل من منطقة بولعوان وداخل تراب جماعة مولاي عبد الله لكانت العواقب جد وخيمة على أرواح وممتلكات المواطنين

فهل تقارير الساهرين على قسم الشؤون الداخلية بعمالة الجديدة  نجحت في رصد هذه النتائج الوخيمة ورفعها بشكل حيادي ومسؤول الى الجهات المعنية؟ ام ان عيون القسم قد أصابها الرمد وأصبحت في حاجة إلى إجراء عملية لإزاحة” الجلالة؟

إضافة تعليق

   





Scroll to top